الهجوم البري على الأبواب
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ

الهجوم البري على الأبواب


إسلام آباد - أحمد زيدان
بدأت الصحافة الباكستانية تركيزها على الاستعدادات التي تجريها القوات الأميركية لشن هجوم بري على أفغانستان الذي وصف بأنه الأعنف من نوعه على أهداف أفغانية، لكن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول ينفيان أن تكون الغارات لفترة قصيرة. وباكستان تتخوف من النظام الأفغاني الذي يخلف حركة طالبان وترفض أن يكون نظاماً مفروضاً على الأفغان، وذلك في إشارة إلى إمكانية عودة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه.

هجوم بري


الأفغان يضرمون
النار في المواد الغذائية التي تسقطها الولايات المتحدة ويقولون إنهم لا يمكن أن يبيعوا دماء أبنائهم بحفنة من القمح

ذي نيشن

أكدت صحيفة ذي نيشن أن حركة طالبان تعرضت لأسوء هجوم أميركي منذ بدء الضربات الأميركية قبل أربعة أيام وهو ما أسفر عن مقتل 70 مدنياً، وأن القوات الأميركية تستعد لهجوم بري على أفغانستان. وتمضي الصحيفة لتقول إنه بعد السيادة الأميركية على الأجواء الأفغانية يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال قوات برية إلى أفغانستان في حين لجأ الأفغان إلى إضرام النار في المواد الغذائية التي أسقطتها الولايات المتحدة الأميركية قائلين إنهم لا يمكن أن يبيعوا دماء أبنائهم بحفنة من القمح.

يأتي ذلك مع تقرير كتبته صحيفة دون يقول إن أربع قواعد جوية تم إخلاؤها في البلد, كما وصلت قوات أميركية إلى قاعدتين بإقليم السند وبلوشستان, في حين يشدد بوش في الصحيفة ذاتها على أن الغارات الجوية لن تكون لفترة قصيرة وهو خلاف ما أعلنه الرئيس الباكستاني برويز مشرف من أن بوش أكد له أن الغارات ستكون قصيرة ليوم أو يومين فقط.

وتوقعت فرونتيير بوست أن يبدأ دخول القوات الأميركية البرية اليوم والتي قد يصل قوامها إلى 20 ألف جندي. وتقضي الخطة العسكرية دخول هذه القوات إلى أفغانستان عن طريق بلوشستان.

مساع لشق طالبان
و
يقول مراسل صحيفة ذي نيشن إن المخابرات المركزية الأميركية بالتعاون مع باكستان تعملان على شق حركة طالبان الأفغانية وتشجيع الحرب النفسية في أفغانستان وخلق أجواء عدم رضى داخل صفوف الحركة، إذ -حسب صحيفة الواشنطن بوست- بدأ مسؤولون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشن عملية لكسب ولاء بعض قيادات الحركة أملاً في شق صفوفها وإضعافها من الداخل. وفي ذي نيوز ينقل مراسلها من واشنطن تقريراً أميركياً بأن باكستان تساعد المخابرات المركزية الأميركية في شق صفوف الحركة في حين تحذر روسيا أميركا من الرمال الأفغانية المتحركة.

دعوات للجهاد
في هذه الأثناء دعا زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر -حسب ذي نيوز- إلى الجهاد ذلك بعد تأكيد الحركة أنه وأسامة بن لادن لا يزالان أحياء. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية قسم البشتو أدان الملا عمر الغارات الأميركية على الشعب الأفغاني مشدداً على أن طالبان والشعب الأفغاني سيتصديان لهذه الغارات. ومنعت محطة السي إن إن الأميركية حسب صحيفة جنك بث رسائل أسامة الحية خشية أن تتضمن شيفرات.


لدينا خمسة آلاف مقاتل بمقدورهم القيام بأعمال استشهادية ضد المصالح الأميركية المنتشرة في العالم

عبد الله شاه مظهر/
دون

وتنقل صحيفة دون تصريحات الناطق باسم القاعدة سليمان بوغيث الكويتي -الذي ستسحب منه الجنسية- بالدعوة إلى الجهاد والتوعد بعمليات جديدة، في حين تعهد عبد الله شاه مظهر أحد قادة تنظيم جيش محمد في باكستان من تعرض المصالح الأميركية للخطر، وشدد على أن قواته التي تصل إلى خمسة آلاف مقاتل بمقدورها القيام بأعمال "استشهادية" ضد المصالح الأميركية المنتشرة.

ماذا بعد طالبان؟
ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الرأي والدراسات حيث تكتب ذي نيشن عن مرحلة ما بعد سقوط طالبان فتقول "إن حكومة موسعة ربما لن تلقى رضى كل الدول الإقليمية المجاورة لأفغانستان، لكن هذه الدول عليها أن تقبل بأي نظام أفغاني ما دام لا ينغمس في أعمال عدائية ضدها. وبشأن إسلام آباد فإن عليها أن تدرك أن أي نظام أفغاني مقبل سيبقى يثير بعض المسائل القديمة معها والمعلقة، وربما النظام الوحيد التاريخي الذي لم يثر معها هذه المسائل هو نظام طالبان وإن كان قد خلق لها مشاكل ومتاعب من نوع آخر.


الهجمات ستضعف قدرة طالبان العسكرية ولكنها لن تنهي المقاومة, كما أن الغارات لن تكون كافية للإذلال وربما تكون ردا على فيتنام

دون

ويكتب كاتب آخر في ذي نيشن عن الولايات المتحدة الأميركية هل هي صديق أو عدو؟ فيقول "لقد تدهورت العلاقات بين البلدين عام 1979 حين وردت تقارير إلى باكستان أن ثمة قوات كوماندوز أميركية تستعد لتدمير المنشآت النووية الباكستانية، وازداد التدهور بعد حرق السفارة الأميركية في إسلام آباد إثر حادثة الكعبة الشهيرة، حتى جاء الغزو السوفياتي لأفغانستان فخلق مصلحة مشتركة للبلدين للوقوف ضد الغزو".

الوجه الآخر
وفي دون وتحت عنوان الوجه الآخر للحرب على الإرهاب يقول صاحب المقال "إن الفضاء الاجتماعي والسياسي للعالم متوتر حيث بدأ يتضاعف مع الغارات الجوية الأميركية على أفغانستان، وهذه الهجمات ستضعف قدرة طالبان العسكرية ولكنها لن تنهي المقاومة, وإن هذه الغارات لن تكون كافية للإذلال وربما تكون ردا على فيتنام".

المصدر : الصحافة الباكستانية