لندن- خزامة عصمت
ركزت الصحافة البريطانية على خطاب الرئيس العراقي صدام حسين بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العراقي وتضارب المعلومات بشأن صحته ومن سيخلفه، إلى جانب موضوع السلام الشائك، واعتبار إسرائيل أن الوقت انتهى للتوقيع على اتفاق قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون في العشرين من الشهر الحالي، فضلا عن مسألة اليورانيوم المستنفد التي تشغل بريطانيا وأوروبا.


صدام يتحدى المشككين على التلفزيون

الأوبزرفير

صحيفة الأوبزرفير عنونت: "صدام يتحدى المشككين على التلفزيون". وقالت في خطابه التلفزيوني أمس لم يقنع الرئيس العراقي صدام حسين المشككين بأنه حي وبصحة جيدة. ولكن أغلبية المحللين السياسيين يكذبون خبر وفاة صدام أو مرضه فيما يعتقد آخرون بأن الزعيم العراقي يقوم ببث هذه الإشاعات لكي يكشف إن كان هناك أي محاولات للاستحواذ على السلطة.

وكتبت الصانداي تلغراف تحت هذا العنوان: "بث خطاب صدام المباشر مزيف وفق المعارضين"، واعتمدت الصحيفة على رأي معارضين عراقيين بأن هذا الخطاب قد يكون مسجلاً. ونقلت الصحيفة عن خبير عسكري في بغداد بأن الزعيم العراقي نقل إلى أحد قصوره بعد أن شكا من آلام في صدره خلال العرض العسكري يوم رأس السنة الميلادية، ولم يره أحد حتى الآن.
كما نقلت الصحيفة عن شهود عيان أن الزعيم العراقي كان يرتجف، وقد قدم له معطف ثقيل خلال مراسم العرض العسكري غير أنه نقل إلى مستشفى ابن النفيس حيث عالجه طبيبه الخاص الدكتور عزيز شكري وثمانية أطباء آخرين من ضمنهم اختصاصي في القلب.
وأشارت إلى أنه عند تسرب هذا الخبر الأسبوع الماضي، وضعت القوات المسلحة في بغداد تحت أهبة الاستعداد وخضعت جميع مداخل بغداد لحراسة مشددة من قبل أعداد كبيرة من قوات الحرس الجمهوري.


صدام يضع الجيش على أهبة الاستعداد لمحاربة إسرائيل

الصنداي تايمز

وقالت الصنداي تايمز في عنوانها الرئيس: " صدام يضع الجيش على أهبة الاستعداد لمحاربة إسرائيل". وفي التفاصيل قالت لقد برهن صدام حسين بأنه ما يزال يملك قبضة من حديد على السلطة. وأضافت أنه أعلن أمس في خطاب تحد بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العراقي عن تأسيس مركز قيادة جديد لقوة عسكرية خاصة لدعم الثورة الفلسطينية ضد إسرائيل، مشيرة إلى تحريك وحدة حمورابي للدبابات التابعة لقوات الحرس الجمهوري إلى مواقعها الجديدة في منطقة الرابطة غربي بغداد وهي جاهزة للاستخدام على مدار أربع وعشرين ساعة.

وذكرت الصنداي تايمز أيضاً أن وعد صدام بمساندة الثورة الفلسطينية سيدفع الإسرائيليين إلى مراقبته عن قرب حيث من المتوقع التحاق المدرعات العراقية بالمدرعات السورية في حال اندلاع حرب إقليمية. ورأت في الوقت نفسه، أن اهتمام القوات الإسرائيلية سينصب على الطائرات العراقية التي ستحلق على ارتفاعات منخفضة حاملة الأسلحة الكيماوية، باعتبار أنه السلاح الذي سيعتمد عليه العراق أكثر من اعتماده على سلاح المدرعات في هذه الحرب المفترضة.

صحيفة ذي إندبندنت أون صانداي عنونت: "ما هي مشكلة صدام؟ ألم في قدميه". وذكرت أنه في نهاية السنة الماضية استدعى فجأة من العاصمة الأردنية فريق من عشرة أطباء لمعالجة الرئيس صدام حسين في أحد قصوره. وأوضحت الصحيفة أن هذا الفريق الطبي سلك طريقاً ملتوية وهو معصوب العينين في طريقه إلى قصر صدام حتى لا يكتشفون الموقع الحقيقي لهذا القصر وهناك تقول الصحيفة دخل الزعيم العراقي كاشفا عن قدميه المخططة بالدماء. واكتشف الأطباء ورماً في إحدى قدميه نتيجة سرطان من النوع الذي لا يؤدي إلى الموت. وقد تم نصحه بإرتداء الأحذية الطرية والامتناع عن الوقوف لفترات طويلة. وأضافت يبدو أن صدام إستمع لجزء من نصائحهم حيث صور وهو يرتدي حذاء رياضياً أبيض اللون مع بزة غامقة.
وتعلق بأن المضاربات ازدادت بشأن صحة صدام بعد أن أعلنت من دمشق إحدى المنظمات المعارضة للنظام العراقي أن الرئيس العراقي الذي يبلغ من العمر 63 عاماً أصيب يوم الأحد الماضي بسكتة دماغيه شديدة. وأشارت إلى أن هذه الأخبار المتضاربة بشأن صحة الرئيس العراقي أدت إلى مضاربات في بغداد حول من الذي سيخلفه بعد موته. وقالت إن المرشحين الرئيسيين هم ولداه عدي وقصي بينما يلعب علي حسن المجيد وهو شخص قوي في العائلة الحاكمة -حسب وصف الصحيفة- دوراً كبيراً في تقرير من سيكون الرئيس المقبل للعراق.

وختمت ذي إندبندانت أون صانداي بالقول بأن الاهتمام العالمي المكثف في أخبار مصير صدام هي إشارة إلى أن موقع العراق يزداد أهمية بعد أن جعلت الإنتفاضة الفلسطينية الثانية المنطقة غير مستقرة.

وفي موضوع سلام الشرق الأوسط، عنونت الأوبزرفير "الوقت انتهى.. قالت إسرائيل". وكتبت تبدو محاولات الرئيس الأميركي بيل كلينتون لتتويج رئاسته بمعاهدة سلام تاريخية بين الإسرائيليين والفلسطينيين انهارت أمس بعد أن صرح رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض بأن الوقت "انتهي" للوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين خلال الأسبوعين المتبقيين.
وقد جاء هذا التصريح بالتزامن مع استعداد آلاف من المستوطنين للتظاهر في مدينة القدس القديمة احتجاجاً على سياسة رئيس الحكومة المستقيل إيهود باراك المتعلقة بالسلام. ومن المتوقع أن تتحول هذه التظاهرة العنيفة، وتعتبر الأولى في سلسلة تظاهرات أحزاب المعارضة اليمينية.
وترى الصحيفة بأن وعد زعيم الليكود أرييل شارون بوقف أعمال العنف بدأ يثمر شعبية بين الناخبين حيث حقق شارون 50% مقابل 28% حققها باراك في آخر استطلاع للرأي.

وجاء في عنوان الصانداي تايمز: "عرفات يهدد بالانتقام من الإغتيال". وذكرت أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي وقف حملة الاغتيالات ضد أنصاره وإلا واجه تصعيداً في الانتفاضة.


اللاجئون الفلسطينيون يتشبثون بمهمة يائسة للعودة إلى ديارهم

ذي إندبندانت أون صانداي

وعنونت ذي إندبندانت أون صانداي: "اللاجئون الفلسطينيون يتشبثون بمهمة يائسة للعودة إلى ديارهم". وتحت هذا العنوان تتعرض الصحيفة لظروف حوالي أربعة ملايين لاجيء في الشتات، ونقلت مخاوفهم من أن يقدم الرئيس عرفات على بيع حقهم مقابل الحصول على سيادة الحرم القدسي الشريف.
وترى الصحيفة أنه في النهاية سيقبل معظم الفلسطينيين بصندوق عالمي للتعويضات فيما يسمح لعدد رمزي بالعودة إلى أراضيهم، كما يحصل البعض على جوازات سفر أوروبية وأميركية ويحصل الباقون على جنسية في ظل عرفات.

وفي شأن اليورانيوم المنضب الذي يشغل أوروبا حالياً، عنونت الصانداي تلغراف: "مخاوف حول استخدام عتاد اليورانيوم في مراكز التدريب البريطانية". وقد علمت الصحيفة بأن هذا العتاد الذي له علاقة بأمراض ظهرت على جنود شاركوا في حرب الخليج وحرب البلقان تستخدم وبشكل روتيني في ساحات ومراكز التدريب في بريطانيا. وقد حثت وزارة الدفاع البريطانية أمس على تقصي مستويات التلوث الناتجة عن الذخيرة الحية في عدد من مراكز التدريب، وذلك بعد المخاوف على صحة العاملين في صفوف الجيش والمدنيين المحليين.

وفي عنوان آخر لصحيفة الأوبزرفير: "الادعاءات البريطانية بسلامة اليورانيوم تذبل حيث الناتو يصاب بالذعر". وأشارت الصحيفة إلى بحث جديد يهدد نفي وزارة الدفاع البريطانية لأي علاقة بين العتاد المستخدم في حرب البلقان وحالات ما يسمى بـ "كوسوفو سيندروم"، أو أعراض كوسوفو.
وبالمناسبة تساءلت الصحيفة إذا كان العتاد الذي استخدم في "عاصفة الصحراء" فعلاً سليماً كما يقول الخبراء، خصوصاً أن المكان مليء ببقايا عتاد اليورانيوم.

المصدر : الصحافة البريطانية