مسقط – طارق أشقر
واصلت الصحف العمانية الصادرة صباح اليوم اهتمامها بمتابعة تداعيات موافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المشروطة على مقترحات الرئيس الأميركي كلينتون, بالإضافة إلى اهتمامها بالشأن الداخلي الخاص بيوم شرطة عمان وتواصل فعاليات مهرجان مسقط 2000 التي بدأت منذ الثامن والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي وتستمر حتى السادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وجاءت عناوين صحيفة الوطن حول الموضوع الفلسطيني على النحو التالي:
- بتصعيد أعمال التجريف والهدم والقمع.. المفسدون فى الأرض يجهضون أفكار الراحل كلينتون.
-مشاورات حول المقترحات الأميركية وضغوط للتوصل إلى اتفاق وتأكيدات على التمسك بالسيادة على الحرم القدسي وحق العودة.
-الشرع: مهمتنا دعم الانتفاضة وليس النظر في مقترحات كلينتون.
-الجبهة الديمقراطية: التعامل مع مقترحات كلينتون خروج على قرار اللجنة التنفيذية.

وجاءت عناوين صحيفة عمان حول نفس الموضوع على النحو التالي:
- اللجنة العربية تتمسك بالسيادة على الحرم القدسي وعودة اللاجئين.
-اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي الأحد القادم.
-الطيبي: عرفات معني بالتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.

وأبرزت صحيفة تايمز أوف عمان الصادرة باللغة الإنجليزية اهتمامها بنفس الموضوع وفى أعلى صفحتها الأولى كان العنوان الرئيسي "عرفات يأمل فى اتفاقية سلام قبل رحيل كلينتون".

وأفردت صحيفة عمان ديلى أوبزيرفر الصادرة باللغة الإنجليزية مساحة كبيرة فى الصفحة الأولى لمتابعة تداعيات المقترحات الأميركية، وكان العنوان الرئيسي "القادة العرب يدعمون المطالب الفلسطينية". أما العنوان الثاني فكان "عرفات يأمل فى تحقيق اتفاقية سلام".
وجاءت عناوين أخرى في الصفحات الداخلية حول نفس الموضوع منها "مقترحات السلام الأميركية تدخل مراحل جديدة". ونقلت عن الممثل الفلسطيني لدى موسكو: خطة السلام الأميركية سوف تخلق تعقيدات جديدة في الشرق الأوسط.


كنا نأمل أن نسمع عن مخابرة هاتفية عربية واحدة تناشد كلينتون أن يعتدل قليلا في آخر أيامه

الوطن

وفيما يتعلق بالافتتاحيات والمقالات حول متابعة تداعيات قبول عرفات للمقترحات الأميركية انتقدت الوطن في افتتاحيتها بالصفحة الأولى الضغوط العربية والأميركية على عرفات كي يقبل بمقترحات رفضتها إسرائيل قبل أن يعلن الفلسطينيون قبولها بشروط.
وقد وصفت الوطن إعلان باراك أن الرد الفلسطيني على المقترحات الأميركية لن يتوفر قبل رحيل كلينتون، بأنه محاولة من باراك لنسف الموافقة الفلسطينية المحتملة في حين أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه تلقى 53 اتصالاً من قادة عرب وأجانب تطالبه بالموافقة على مقترحات كلينتون.
واستنكرت الوطن رنين الهواتف العربية على رأس عرفات لمطالبته بالاستجابة لاستدعاء كلينتون حتى تكتمل مسرحية النفاق للصهاينة في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عدم قبوله لنفس المقترحات.

وقالت الصحيفة بأنها كانت تأمل في أن ترى أو تسمع عن مخابرة هاتفية واحدة عربية تناشد الرئيس الأميركي (الراحل) عن البيت الأبيض بأن يعتدل قليلاً في آخر أيامه ويتحدث بلهجة الحق والعدل، أو تطالبه مخابرة هاتفيه واحدة أن يطلب أو يلتمس من إسرائيل وقف اعتداءاتها المستمرة على ممتلكات الفلسطينيين وأرواحهم.
وترى الصحيفة أنه من الأفضل للعرب والقضية الفلسطينية التمهل حتى يتم التنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة حول القضية خصوصاً وأنهم لم يخسروا شيئاً في الانتظار بل سيخسرون الكثير إذا هرولوا للإمساك بأذيال رئيس لم يبق له من الرئاسة إلا فترة العزاء على فقدانها.


الوقت لا يزال كافياً لمواصلة النضال والكفاح الفلسطيني من أجل الحصول على كافة الحقوق

عُمان

وفى افتتاحيتها لقاء اليوم كتبت صحيفة عمان بأن عملية السلام في الشرق الأوسط خاصة على الصعيد الفلسطيني الإسرائيلي قد دخلت مرحلة حاسمة فيما يبدو بأن المقترحات الأميركية قد وضعت الرئيس عرفات في حالة تردد بين قبول تلك الشروط مع بعض التعديلات التي طلبها أو رفضها كما تشير مواقف بعض الدول العربية ومنها سوريا.
وقالت الصحيفة إن الأيام القليلة القادمة سوف تكشف عن تطورات حاسمة على صعيد قبول أو رفض خطة كلينتون الذي لم يبق له داخل البيت الأبيض سوى أسبوعين.
وكتبت الصحيفة أنه بصرف النظر عن بعض النقاط الإيجابية التى تتضمنها الخطة الأميركية إلا أن هناك تنازلات كبيرة على الجانب الفلسطيني أن يقدمها خاصة على صعيد اللاجئين وإعطاء إسرائيل 5% من أراضي الضفة الغربية.
وختمت الصحيفة بأن الوقت لا يزال كافياً لمواصلة النضال والكفاح الفلسطيني من أجل الحصول على كافة الحقوق التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية، فلا يهم إن كانت الإدارة الأميركية الحالية قد فشلت في إنجاز السلام ولكن المهم أن يتواصل الكفاح والدعم العربي للانتفاضة حتى يتحقق السلام العادل والمتوازن.
وحول الموضوع نفسه كتب إبراهيم جزيني مراسل الوطن من بيروت في تحليل الوطن الإخباري تحت عنوان "السلام لا يجزأ ولا يتجزأ"، فقال إن كل ما نصح به الرئيس كلينتون الرئيس عرفات وبعد ثلاث ساعات من الاجتماع في البيت الأبيض هو ضبط الوضع الأمني وعدم التصعيد داخل صفوف الانتفاضة لكي يتمكن كلينتون من عمل شيء ما لاستئناف محادثات السلام.
وذكر أن هذه النصائح ليست ما كان ينتظره عرفات ولا الشعب الفلسطيني، بل كان من المنتظر أن يقدم كلينتون توضيحات لعرفات حول آخر ما اقترحه قبل أيام فقبل به باراك ورفضه عرفات. وبذلك يرى الكاتب أن المشكلة بقيت معلقة ومستحيلة الحل في العشرة أيام المتبقية من عمر كلينتون فى البيت الأبيض.
ودعا الكاتب إلى ضرورة أن تبقى الانتفاضة بعيدة عن تدخلات الإجهاض وخاصة بعض النصائح العربية التي بدأت تصدر عن قادة عرب، إذ بدأ عرفات يسمع بأن القضية الفلسطينية ستشهد في بداية ولاية الرئيس بوش مرحلة تقسيم علني فيها موافقات عربية على التجزئة، فقد أكد الكاتب على أن السلام لا يجزأ مهما كان الثمن ومهما كانت التضحية.


الخطة الأميركية تهدف في النهاية للوصول إلى اتفاق تسوية تصفوية عاجلة

عبد اللطيف مهنا- الوطن

وحول نفس الموضوع نشرت الوطن مقالاً مطولاً في صفحة الآراء تحت عنوان "مرة أخرى في المقترحات.. ونصائح التجاوب معها" للكاتب الفلسطيني عبد اللطيف مهنا. وقد سمى الكاتب مقترحات كلينتون بأنها "المقترحات الأميركية أو الصهيوينة الأميركية" التي وجدت طريقها إلى السفور العلني لتتحول من مقترحات إلى مبادرة ثم خطة ثم مشروع سلام لا يرد ولا يصد، وإنما يملى ويفرض مع إتاحة المجال لهامش من التحوير والتدوير بما لا يمس الجوهر باعتبارها تصوراً صهيونياً للتسوية.
وبعد تحليل تفصيلي للمقترحات الأميركية وبنودها توصل الكاتب إلى أنها تهدف في النهاية للوصول إلى اتفاق تسوية تصفوية عاجلة قد يتنازل الإسرائيليون فيها عن الفتات مهما عظم في سبيل شطب "حق العودة" الذي يعني -أي حق العودة- شطب الكيان الصهيوني من على الخارطة العربية.
وختم الكاتب مقاله بأن هذا الحق كان مضمون رسالة انتفاضية فهمها الصهاينة جيدا منذ انتفاضة الناصرة وأم الفحم والنقب المحتل.

المصدر : الصحافة العمانية