لندن -خزامة عصمت
موضوع سلام الشرق الأوسط كان حاضراً بقوة في الصحافة البريطانية هذا الصباح. وقد تناولته من زاوية تشكيك رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل إيهود باراك بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام خلال الفترة الوجيزة المتبقية من فترة ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون وتحذيره من حرب إقليمية. هذا إلى جانب مواضيع أخرى تتعلق بالأوبك وبأكبر فضيحة تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تاريخها.

صحيفة الفايننشل تايمز عنونت: "باراك يعبر عن شكوكه بشأن مباحثات الشرق الأوسط"، وذكرت الصحيفة أن باراك يشك بقدرة الرئيس الأميركي على التوسط لإحلال اتفاقية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل انتهاء فترة رئاسته، مشيرة إلى أن عملية انفجار السيارة المفخخة في المدينة الساحلية الإسرائيلية نتانيا خيمت على مقترحات كلينتون التي كان من المتوقع لها حل النزاع. ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الحادث الذي أوقع 40 جريحا إسرائيليا والحادث الآخر الذي وقع قبله بأيام أديا إلى غضب المسؤولين الإسرائيليين وازدياد الضغط الداخلي للتخلي عن إحياء مباحثات السلام.

وأضافت الفايننشل تايمز من ناحية ثانية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يشك بدوره في تفاصيل مقترحات الرئيس كلينتون بسبب التنازلات المطلوبة على أربعة محاور هي: وضع القدس، وحجم الضفة الغربية التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية، والمستوطنات الإسرائيلية، وإمكانية عودة اللاجئين. وتشير إلى أنه حسب رأي الفلسطينيين فإن المقترحات بشكلها الحالي غير واضحة، في حين أكد المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط خافيير سولانا أن هذه المقترحات تمثل أفضل ما يمكن أن يتوقعه الفلسطينيون من الحكومة الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه شكك النائب العام الإسرائيلي إلياكيم روبنشتاين بصلاحية باراك للتفاوض على اتفاق سلام قبل أيام قليلة من الانتخابات في وقت تسيطر فيه حكومته على عدد قليل من أعضاء البرلمان.

صحيفة الغارديان عنونت: "باراك يحذر من حرب في الشرق الأوسط"، وأفادت أن باراك متشائم من احتمالات نجاح مباحثات السلام في الوقت الذي يجتمع فيه الرئيس عرفات بالرئيس كلينتون لمناقشة المقترحات الأميركية.

وتوقعت الصحيفة أن يناقش عرفات بعد عودته من البيت الأبيض مع الزعماء العرب في القاهرة حصيلة لقائه مع كلينتون، وأشارت في الوقت نفسه إلى أنه نتيجة العداء الفلسطيني للمقترحات الأميركية فإنه من المستحيل أن يوافق السيد عرفات عليها.

وعلى صدر صفحتها الأولى عنونت التايمز: "فشل اتفاقية السلام سيزيد القتال"، وقالت إن ضياع معاهدة السلام في الشرق الأوسط سيدفع أعمال العنف الإسرائيلية الفلسطينية إلى نزاع إقليمي شامل، حسب قول باراك.

وفي عنوان آخر للصحيفة يقول: "الدفعة الأخيرة لبيع اتفاقية السلام الأميركية لعرفات"، وجاء تحت هذا العنوان أن عرفات أنهى ساعتين من الحوار مع كلينتون أمس من غير أي مؤشرات للتقدم في مفاوضات السلام، ولكنها توقعت عودة ثانية للزعيم الفلسطيني إلى البيت الأبيض في ساعة متأخرة من الليل.

ولفتت إلى أنه عند مغادرة عرفات بوابة البيت الأبيض مر أمام النصب الذي شيد لاحتفالات تقليد الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش منصبه يوم العشرين من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، وختمت بالقول بأنها تذكير لعرفات بأن الوقت ينتهي بسرعة من أجل الموافقة على خطة كلينتون.

وعلى صفحتها الأولى أيضا عنونت الديلي تلغراف: "آمال على اتفاق تتلاشى بسرعة بابتداء مباحثات عرفات"، ووصفت الصحيفة مباحثات كلينتون عرفات في واشنطن بأنها حرجة، في الوقت الذي عبر فيه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي عن شكوكهما في إمكانية التوصل إلى اتفاق.


مقتل الدرة أصبح رمزاً لعلاقة الظالم بالمظلوم بين الإسرائيليين والفلسطينيين الديلي تلغراف

وفي مقال آخر عنونت الديلي تلغراف: "الصبي الذي أصبح شهيد الثورة الفلسطينية الجديدة"، وتعني بهذا الصبي الطفل الشهيد محمد الدرة. وقالت إن محمد الدرة يوم قتله الجنود الإسرائيليون في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي وهو ابن الاثني عشر ربيعا انتشر اسمه في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي. وقد سميت الشوارع والمستشفيات باسمه وكتبت أشعار وأغان لتخليده، كما أن البحث عن اسمه في الإنترنت يعود بآلاف الصفحات المكتوبة عنه. وختمت بأن مقتل الصبي أصبح رمزاً لعلاقة الظالم بالمظلوم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبعيدا عن مسألة السلام في الشرق الأوسط عنونت الفايننشل تايمز: "السعوديون يضغطون لتقليل إنتاج أوبك"، وذكرت بأن المملكة العربية السعودية دعت المنتج الرئيسي في منظمة أوبك إلى تقليص كبير في إنتاج المنظمة، غير أن هذه الدعوة لم تؤد إلا إلى ارتفاع بسيط في سعر النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي بعد اجتماع قمة دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة بأن قادة كل من الكويت والإمارات وقطر أمروا وزراءهم لعمل ما بوسعهم كي يبلغ سعر البرميل 25 دولارا. وتعلق الصحيفة أنه وبالرغم من أن هذا التصريح فاجأ بعض التجار لكنه لم يغير رأي السوق بأن كميات النفط المعروضة تكفي أو تزيد عن الاحتياج العالمي.


أوامر التصفية خرجت من مصادر أعلى رتبة من الأشخاص المتهمين في هذه المحاكمة

الاندبندنت

أما صحيفة الإندبندنت فجاء عنوانها: "جواسيس سابقون يعترفون بقتل أربعة معارضين إيرانيين"، وقالت بأن أعضاء في المخابرات الإيرانية اعترفوا أمس في المحكمة بأنهم قاموا بقتل أربعة معارضين عام 1998 مما أشعل أكبر فضيحة تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تاريخها. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أمر بإجراء هذا التحقيق الذي كشف عن تورط أعضاء في المخابرات بعمليات القتل، وعلقت بأن العديد من الإيرانيين يعتقد أن المحاكمة والاعتراف ما هما إلا نوع من التغطية.
وقد أدلى أحد المتهمين وهو السيد جانحي في كتابه "برج الأشباح" بأن أوامر التصفية خرجت من مصادر أعلى رتبة من الأشخاص المتهمين في هذه المحاكمة. وقد ذكر من على منصة الاتهام أن أوامر القتل صدرت من آية الله مصباح يزدي، وهو واحد من أكبر المسؤولين المتشددين في إيران.

المصدر : الصحافة البريطانية