تعليق مفاوضات "الذل" إلى ما بعد الانتخابات
آخر تحديث: 2001/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/5 هـ

تعليق مفاوضات "الذل" إلى ما بعد الانتخابات


مسقط-طارق أشقر
اهتمت الصحف العمانية الصادرة اليوم باختتام مفاوضات طابا، ومتابعة تداعيات زلزال الهند, كما أبرزت خبر إحباط محاولة اختطاف إحدى طائرات طيران الخليج فى مطار أبو ظبي الدولى أمس، بالإضافة إلى القضايا المحلية وفي مقدمتها زيارة رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريرى إلى السلطنة، فيما ركزت الأعمدة والمقالات التحليلية على السياسة الأميركية تجاه العراق.

فقد كتبت صحيفة الوطن في الشأن الفلسطيني بصفحتها الأولى "تعليق مفاوضات الذل بإصدار بيان إلى ما بعد الانتخابات الصهيونية". وفيما يتعلق بأخبار الزلزال عنونت "زلزال الهند: أكثر من 15 ألف قتيل ومساعدات عمانية للمنكوبين".
وتصدر أعلى وسط الصفحة الأولى لصحيفة الوطن الخبر المحلي الخاص بزيارة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وذلك تحت عنوان "السلطان يبحث مع الحريري العلاقات الأخوية والقضايا العربية والدولية".
كما جاءت العناوين الأخرى لصحيفة الوطن في الصفحات الداخلية على النحو التالي:
- إحباط اختطاف طائرة تابعة لطيران الخليج.
- قمة سعودية مصرية لبحث أزمة المفاوضات مع الكيان الصهيوني.
- بسبب اليورانيوم المستنفد العراق قلق على جنود الدول العربية الذين شاركوا ضمن قوات التحالف.
- يهودي مرشح لانتخابات المجالس المحلية باليمن وصالح يكرم طاقم أبطال اليمنية.
- فى زنجبار مقتل ستة أشخاص فى مواجهات بين المتظاهرين والشرطة.
- مطالبة نيابية فى الكويت بإعادة ترشيد الخطاب السياسي.

وكتبت صحيفة عمان فى أعلى يسار صفحتها الأولى:
- ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 15 ألف قتيل وإرسال الدفعة الأولى من مساعدات السلطنة إلى الهند.
- إحباط عملية اختطاف طائرة تابعة لطيران الخليج.
- القس الكويتي يستأنف حكماً بسجنه ثلاث سنوات ونصف.

وأفردت صحيفة عمان أوبزيرفر خبر أحدث أرقام ضحايا زلزال الهند في منتصف صفحتها الأولى وذلك تحت عنوان "عدد ضحايا الزلزال يقارب الخمسة عشر ألفا". وجاءت بعض العناوين الأخرى للصحيفة على النحو التالي:
- محادثات الشرق الأوسط تنتهي دون التوصل إلى اتفاق.
- مبارك قد يتوسط بين العراق والسعودية والكويت.

ومحلياً كتبت:
- السلطان قابوس والحريري يتباحثان في العلاقات الأخوية بين البلدين.
- احتياطيات واعدة للذهب والنحاس بمنطقة ينقل العمانية.


الأمر الذى ينبغى على العرب مقاومته هو مسألة ضرب أي بلد عربي بدافع الظن بأنه يبني مصانع ينطبق عليها معيار الاستخدام المزدوج

محمد عبد الخالق-الوطن

وفيما يتعلق بالافتتاحيات والأعمدة فقد كتب المحلل السياسي محمد عبد الخالق فى عموده "الشراع الآخر" بصحيفة الوطن تحت عنوان "خفافيش الفتنة والمعايير الخبيثة" منتقداً محاولات بعض الصحف الغربية تحريك الإدارة الأميركية ضد العراق مرة أخرى، ومتهماً تلك الصحف بأنها تعتمد على تقارير يكتبها أفراد منعزلون فى زوايا مجهولة وسرعان ما تتناقل الصحف تقاريرهم على أنها أسس يمكن الاستناد إليها لإثبات تهمة خروج العراق عن الخط المرسوم له.
وقال الكاتب إن مثل هذه التقارير تصبح مصدرا للتكهنات وسرعان ما تتحول تلك التكهنات إلى مادة دسمة للمزايدة تتلقفها صحف أخرى، وهكذا تستمر المسألة حتى تعم أوروبا وأميركا لتضاف إليها بعد ذلك التوقعات وتتفاعل الفتنة ويعلق العسكريون على التقارير بتعليقات حادة يؤكدون بها أنهم يقظون ومستعدون. وخلص الكاتب إلى أنه مهما تم تداول التقارير المدسوسة فإن الأمر الذي ينبغي على العرب مقاومته هو مسألة ضرب أي بلد عربي بدافع الظن بأنه يبني مصانع (ينطبق عليها معيار الاستخدام المزدوج) أي أنها تنتج صناعات مدنية يمكن تحويلها إلى عسكرية، إذ إن هذه الحجة تستخدم دائماً لضرب العراق أو أي دولة عربية أخرى.
وختم قائلاً إنه ينبغي استبدال مثل هذه المعايير الفضفاضة في الحالة العراقية على وجه الخصوص بمعيار واحد ألا وهو مسألة عودته للعدوان على الكويت.


المتفائلون بمستقبل السلام لم يأخذوا فى حساباتهم أن الإدارة الأميركية الحالية تعمل من خلال نفس العناصر التي كانت تعمل مع جورج بوش الأب عام 1991

عبد الناصر سلامة-عمان

وفي عمود "كلام فى السياسة" كتب عبد الناصر سلامة بجريدة عمان عن السياسة الأميركية تجاه العراق والشرق الأوسط على وجه العموم: نطقت الإدارة الأميركية أخيراً على لسان المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر الذي أوضح أن واشنطن تدرس خططاً جديدة للنهوض بعملية السلام المتعثرة فى الشرق الأوسط، وتفاءل الكثيرون ممن لا يزالون يعولون على التدخل الأميركي للحصول على الحق العربي أو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأوضح الكاتب بأن المتفائلين لم يأخذوا فى حساباتهم عدة عوامل أهمها أن الإدارة الأميركية الحالية تعمل من خلال نفس العناصر التي كانت تعمل مع جورج بوش الأب عام 1991 عندما أطلق عملية مدريد للسلام عقب وعود حصلت عليها بعض العواصم العربية فى بداية العام نفسه أكدت أنه بمجرد الانتهاء من دك العراق سوف يتم التوصل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي.
وانتهى الكاتب إلى القول بأن سياسة الجمهوريين تجاه الشرق الأوسط أيام بوش الأب قامت على أساس مدريد مقابل العراق، وهاهم الجمهوريون الآن بعد مرور عشر سنوات وبوصول بوش الابن يبثون الدعاية نفسها المتعلقة بسلام الشرق الأوسط مما يثير تساؤلاً حول ما يدور فى ذهن الإدارة الأميريكة هذه المرة، هل هو السيناريو نفسه الذي أكد عليه كولن باول وزير الخارجية فى الإدارة الجديدة من أن واشنطن تحاول رأب الصدع بين قوات التحالف في مواجهة العراق أم أن هناك ذبيحة جديدة.

المصدر : الصحافة العمانية