تأهب سوري لحرب إسرائيلية محتملة
آخر تحديث: 2001/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/5 هـ

تأهب سوري لحرب إسرائيلية محتملة

 
لندن-خزامة عصمت
أكثر من عنوان مهم شغل الصفحات الأولى والداخلية للصحافة البريطانية اليوم، ففي الشأن المحلي سيطر ما أصبح يعرف بـ" قضية الجوازات"، بالإضافة إلى زلزال الهند المدمر والأشد منذ نصف قرن. كما تناولت هذه الصحف شؤون العراق وتصنيع الرئيس صدام حسين لقنبلتين ذريتين، فضلاً عن حالة التأهب في صفوف الجيش السوري تحسباً لحرب محتملة مع إسرائيل، إلى جانب حالات فرار في صفوف الجيش الإسرائيلي احتجاجاً على السياسة المتبعة لقمع الانتفاضة.


مهندس عراقي فار يدعي بأنه أشرف على استكمال قنبلتين ذريتين، وأن الرئيس صدام حسين يعمل على صناعة قنابل أخرى

صاندي تلغراف

نبدأ بعنوان لـ صانداي تلغراف عن العراق جاء فيه "صدام صنع قنبلتين ذريتين حسب هارب عراقي". ونقلت الصحيفة عن مهندس سابق هارب من العراق يدعي بأنه أشرف على استكمال قنبلتين ذريتين، وبأن الرئيس العراقي صدام حسين يعمل على صناعة قنابل أخرى.

وقد جاء هذا الخبر مناقضاً للتقارير الأخيرة بأن العراق ما زال في المراحل التحضيرية لتصنيع هذه القنابل كما أتى في الأسبوع الأول من تسلم الرئيس الأميركي الجديد لمنصبه. وقال جورج بوش بهذا الخصوص من دون أن يذكر العراق بأنه سيواجه تسرب تكنولوجيا تصنيع أسلحة دمار شامل، بينما يحبذ كل من كولن باول وزير الخارجية وديك تشيني نائب الرئيس التوصل إلى حل جذري تجاه العراق.

وفي عنوان آخر لـ صانداي تايمز له صلة بما يرتقب لمنطقة الشرق الأوسط في المرحلة المقبلة يقول "العراق يخطط لحلف ضد إسرائيل". وقالت إن المخابرات الإسرائيلية حذرت من زيارة قام بها إلى سوريا بداية هذا الشهر النجل الأصغر للرئيس العراقي لمناقشة التعاون العسكري في حال اندلاع حرب مع إسرائيل. وأفادت الصحيفة في هذا المجال بأن الجيش السوري قام بنشر بطاريات مضادة للصواريخ بالرغم من رسالة السلام التي نقلها السفير الأميركي مارتن إنديك بالنيابة عن إسرائيل.

وتعلق الصحيفة بأن هذا التقارب بين سوريا والعراق يأتي في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن اجتماع في استوكهولم يوم الثلاثاء يجمع كلاً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في محاولة أخيرة للوصول إلى اتفاقية سلام قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها خلال تسعة أيام.

وفيما تشير الصحيفة إلى سعي باراك الدؤوب للفوز في هذه الانتخابات، عرضت لآخر استطلاعات الرأي التي تؤكد بأن أرييل شارون زعيم الليكود ما يزال يتقدم على منافسه بـ18%. كما باءت محاولات باراك لحث الإسرائيليين العرب للتصويت لصالحه بالفشل رغم تصويت 45% منهم له في الانتخابات الأخيرة، غير أنه فقد ثقتهم هذه المرة.
وأكدت الصحيفة أنه يبقى أمام باراك خيار أخير هو افتعال أزمة تؤهله لاستخدام الجيش. وهذا السيناريو -كما تقول صانداي تايمز- يتوقعه السوريون والعراقيون. وحسب المراقبين فإن التعاون بين بغداد ودمشق لم يصل إلى هذا الحد منذ حرب عام 1973. وختمت بالقول بأنه في هذا الوقت يبقى الجيش السوري ووحدة المدرعات الـ36 الإسرائيلية في حالة استعداد قصوى.


الجيش الإسرائيلي يتعرض لحالة تمرد لم يشهدها في السابق بعد رفض العديد من الجنود الخدمة في مناطق قمع الانتفاضة

الأوبزرفر

ونشرت الأوبزرفر عنواناً يقول "الجيش الإسرائيلي يعاني من هرب الجنود وفقاً لضميرهم". وأفادت بأن الجيش الإسرائيلي يتعرض لحالة تمرد لم يشهدها في السابق، لافتة إلى رفض العديد من الجنود الخدمة في المناطق التي تقع فيها أبشع أعمال العنف الأخيرة وإيقاف آخرين خدمتهم العسكرية احتجاجاً على السيطرة الإسرائيلية على الأراضي العربية واحتجاجاً أيضاً على الإجراءات التي تتخذها السلطات لمكافحة الانتفاضة الفلسطينية وعلى ما يسمى كذلك بـ"عسكرة المجتمع الإسرائيلي" أو إضفاء الصفة العسكرية على المجتمع الإسرائيلي. وذكرت الصحيفة بأنه تم سجن ما لا يقل عن تسعة جنود واحتياطي بتهمة معارضة السلطات العسكرية منذ اندلاع الانتفاضة.

وفي الشأن المحلي تصدرت "قضية الجوازات" الصفحات الأولى، فعنونت الأوبزرفر "ماندلسون وبلير يعلنان الحرب على أكاذيب". وكتبت: اندلعت الحرب بين توني بلير وبيتر ماندلسون المهندسين الرئيسيين لمشروع حزب العمال الجديد بعد أن هددت فضيحة الجوازات مقابل امتيازات بإغراق الحكومة قبل أشهر قليلة من الانتخابات.


ماندلسون: قررت الاستقالة من منصبي تحت الضغط الإعلامي وبعد أن شعرت بالعزلة

صانداي تايمز

وعنونت الصانداي تايمز على صفحتها الأولى "ماندلسون: أجبروني على الخروج والآن أحارب للعودة". وقالت إن السيد بيتر ماندلسون ادعى بأنه أجبر على الاستقالة من منصبه كوزير لإيرلندا الشمالية بحجة عدم امتلاكه الأدلة الكاملة.
وفي صفحة داخلية عنوان يقول "لم أكذب مطلقاً- داونينغ ستريت حكم علي". وكتب ماندلسون نفسه في الصحيفة مقالاً تفصيلياًعن رؤيته للأحداث التي أدت إلى استقالته، وأكد أن غلطته تكمن في جوابه عندما سئل في البرلمان عن الدور الذي لعبه في موضوع تقديم طلب للجنسية إلى وزارة الداخلية للثري الهندي هيندوجا، حيث رد دون التفكير ملياً بأنه "ليس من الضروري أن أجيب على هذا السؤال، وأفضل ترك الإجابة لوزارة الداخلية". وأوضح ماندلسون في آخر مقالته بأن سكرتيرته هي التي اتصلت بوزارة الداخلية للسؤال عن هذه القضية وبأنه لم يقدم طلباً شخصياً كما لم يستخدم نفوذه للحصول على الجنسية البريطانية للسيد هيندوجا وفق ما ذكرت بعض الصحف.

وقال إنه قرر الاستقالة من منصبه تحت الضغط الإعلامي وبعد أن شعر بالعزلة خصوصاً أنه شرح للمستشار الصحفي لرئيس الوزراء موقفه، مؤكداً أنه لم يطلب من وزارة الداخلية أي طلب بشأن الجنسية. وختم بأنه يعلم جيداً بأنه لم يرتكب خطأ ولكن لا يتوفر له وقت كاف للإثبات بأنه لم يكذب.

ويقول عنوان للصانداي تلغراف "بيتر ماندلسون لم يكن وحيداً". وفي عنوان آخر "فاز عين وزيراً بعد أن حث الإخوة هيندوجا بلير". وأشارت إلى أنه تم تعيين كيث فاز وزيراً بعد أن كتب هيندوجا إلى رئيس الوزراء في ربيع عام 1999 معترضاً على عدم وجود نائب آسيوي في منصب وزير في حكومة توني بلير.

وأوضحت الصحيفة من جهة ثانية أن هيندوجا طلب من السيد بلير تسهيل طلبه للحصول على الجواز البريطاني قبل انتخابات عام 1997 وذلك أثناء حفل عقد في بيت عائلة هيندوجا، ووفق الصحيفة فإن بلير الذي كان بصحبته ماندلسون أعطى هيندوجا جواباً من غير تعهد.

وتناولت الصحف البريطانية أيضاً الزلزال المدمر الذي ضرب الهند، وجاء في عنوان صانداي تلغراف "المخاوف حول وفاة 15 ألفاً في الزلزال". وفي الأوبزرفر عنوان شبيه "عدد ضحايا الزلزال قد يصل إلى 15 ألفاً". ونقلت عن مراسلها في المنطقة المنكوبة وصف المدينة القديمة "كجرات" بالمكان المعتم والحزين والمرعب، لافتاً إلى وجود أحياء تحت الأنقاض عند حلول الفجر، إلا أن فرص المساعدة غير متوفرة. وعنونت صانداي تايمز "ضحايا الزلزال 15 ألفاً مع مغادرة فريق إنقاذ بريطاني". وأبدت الصحيفة خشيتها من أن يكون عدد ضحايا أكبر زلزال تعرضت له الهند منذ نصف قرن أكثر مما أعلن حتى الآن، في الوقت الذي تواجه فيه فرق الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى آلاف من البشر مدفونين تحت المباني المدمرة.

وأوضحت الصحيفة أن فريق الإنقاذ البريطاني المكون من 69 شخصاً توجه إلى "كجرات" المقاطعة الغربية الأكثر تضررا نتيجة لهذا الزلزال. وأشارت إلى هبوط ما لا يقل عن أربع طائرات محملة بالجنود والأغذية والأدوية والخيم في القاعدة العسكرية بـ"بهوج"، قاطعة في الوقت نفسه الأمل في العثور على ناجين.

وفي عنوان للأوبزرفر "بيل غيتس يتبرع بـ100 مليون دولار لمحاربة الإيدز". ووصفت الصحيفة بيل غيتس بأنه أكبر متبرع في العالم، فهو وعد بأن يتبرع إلى الأعمال الخيرية أكثر من الحكومة الأميركية، كما أعطى أكبر مبلغ من أجل إيجاد علاج لمرض الإيدز.

المصدر : الصحافة البريطانية