القاهرة-أحمد عبد المنعم
سادت الأخبار المحلية وخاصة الاقتصادية على الموضوعات الرئيسية في كل الصحف المصرية، وتحدثت العناوين الرئيسية عن ضوابط جديدة لنظام أسعار الصرف ومعاشات الضمان الاجتماعي ومنح الطلبة وعشرات الآلاف من فرص العمل في المشروعات الزراعية الجديدة، وكذلك اهتمت الصحف بالقضية الفلسطينية.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي أولت اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية سواء على صفحتها الأولى أو على الصفحات الداخلية، ونقرأ على الصفحة الأولى خبر انتقال المفاوضات من طابا إلى إيلات بشكل مؤقت لمدة يوم واحد بدون إحراز أي تقدم.

وعلى الصفحة الثامنة نجد عدداً من التحليلات فنقرأ منها ما كتبه محمد أمين الذي يتابع المفاوضات في طابا فيقول: إن كل مفاوضات يكون لها شماعة خاصة، وكانت قضية القدس شماعة فشل محادثات كامب ديفد، وكانت مسألة اللاجئين على رأس الأسباب وراء احتمال عدم التوصل إلى إحراز أي تقدم في طابا.

ويقول: وصفت مصادر فلسطينية للأهرام التصريحات الإسرائيلية حول موافقة باراك السماح بعودة نحو 150 ألف لاجئ في إطار لم الشمل وعلى مدى 20 عاماً بأنه كلام سخيف.


لعل البعض لا يبالغ عندما يقول إن مستقبلأً غامضاً ينتظر سلام الشرق الأوسط

أشرف العشري -الأهرام

أما أشرف العشري فقد كتب تحليلاً تحت عنوان "المواقف غامضة على المسار السوري"  يقول فيه: يبدو أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة ومؤثرة ليس فقط داخل المجتمع الإسرائيلي بل سيتعدى التأثير ليشمل المسارين الفلسطيني والسوري وجميع دول الجوار التي تسمى بدول الطوق، غير أن التأثير الأكبر والتداعيات السلبية في حالة نجاح شارون سيلقي بظلال قاتمة على المنطقة وسيضرب عملية السلام في مقتل، خاصة المسار السوري الذي يواجه الشلل التام منذ اغتيال رابين. ويمضي قائلاً: لعل البعض لا يبالغ عندما يقول إن مستقبلا غامضاً ينتظر سلام الشرق الأوسط .

أما سلامة أحمد سلامة مساعد رئيس التحرير فيكتب عموده اليومي تحت عنوان "شارون داعية حرب" يقول فيه: كان ضرورياً أن يعلن الرئيس مبارك في كلمات قاطعة أن مصر لن تخيفها تهديدات شارون وأعوانه وأنها وإن كانت لا تسعى للحرب ولا تريدها إلا أنها قادرة على الدفاع عن نفسها وعلى مواجهة أي عدوان إسرائيلي. ويختتم مقاله قائلاً: إننا نفهم خطورة شارون، ولكن هل تفهم إدارة بوش الجديدة أبعاد هذا الخطر واحتمالاته؟


إذا أردتم حقاً أن يساعدكم الرئيس مبارك فعليكم أولاً أن تساعدوه بالتوقف عن تصريحاتكم العدائية

إبراهيم سعده-أخبار اليوم

وإذا انتقلنا إلى صحيفة أخبار اليوم الأسبوعية نقرأ المقال الافتتاحي المطول لإبراهيم سعده رئيس مجلس إدارة وتحرير الصحيفة تحت عنوان "ساعدوه حتى يساعدكم". وخطاب سعده موجه للمسؤولين العراقيين، فيقول سعده: إنه ليس خافياً على أحد ما فعله الرئيس حسني مبارك قبيل وأثناء وبعد أزمة الخليج الخطيرة، وإن مصر -على حد قول الرئيس مبارك- كانت أول دولة تهتم بالآلام والمتاعب التي يعاني منها الشعب العراقي وإنها تسعى لرفع هذه المعاناة. وعدد سعده المجهودات التي بذلتها مصر في هذا المضمار ثم علق قائلاً: للأسف الشديد فوجئ الرئيس مبارك بالصحيفة العراقية التي يملكها عدي ابن الرئيس العراقي تنشر الخريطة "الموعودة" للجمهورية العراقية وتتضمن ضم دولة الكويت إلى داخل حدودها.
ويختتم سعده مقاله قائلا: إذا أردتم حقاً أن يساعدكم الرئيس مبارك فعليكم أولاً أن تساعدوه بالتوقف عن تصريحاتكم العدائية.

أما الصحفي صلاح قبضايا رئيس تحرير صحيفة الأحرار فقد كتب مقالاً طريفاً تحت عنوان "الكلاب السوبر تأكل المستورد". وكان وزير المالية قد دافع منذ أيام في مجلس الشعب عن استيراد أطعمة الكلاب والقطط وقال: إن أكل الكلاب المستورد هو ضرورة حتمية نظراً لوجود كلاب مهمة في مصر لابد من توفير أطعمة خاصة بها، واستشهد الوزير بكلاب الشرطة باعتبارها من الكلاب السوبر التي تحتاج إلى تغذية خاصة.

ويعلق قبضايا: هذا الكلام يبدو لي غير منطقي أو حتى مفهوم، ويصعب علينا أن نقتنع أن مصر بكل مؤسساتها ومصانعها لا تستطيع أن توفر الغذاء لتلك الأنواع من الكلاب السوبر. ويمضي قائلاً: إذا كان الوزير يهدف بهذا الكلام إلى إرهابنا بكلاب الشرطة فإننا نعترف بأنه قد حقق كل هدفه وأن مفاصلنا ترتعد من أي كلب بوليسي، لكن ذلك لا يكفي لإقناعنا.

أما صحيفة الجمهورية فقد نشرت تحقيقاً تحت عنوان "بحكم مجلس الدولة: أساتذة الجامعات.. يحملون السلاح". ويقول التحقيق: إن أساتذة الجامعات والمستشارين قد رحبوا بحكم مجلس الدولة الذي صدر مؤخراً بإعفاء أعضاء هيئة التدريس بدرجة أستاذ مساعد وأستاذ من شروط الحصول على ترخيص عند حيازة وإحراز أسلحة، وقالوا إن المجتمع في حالة عدم انضباط مما أدى إلى وقوع تطاولات من الطلاب على أساتذتهم، لذلك فإحراز سلاح ضرورة، خاصة وأن معظمهم لا يتمتعون بقوة جسمانية تؤهلهم للدفاع عن أنفسهم. يقول د. عاطف البنا أستاذ القانون العام في حقوق القاهرة: إن حمل أستاذ الجامعة للسلاح نوع من التأمين الشخصي، وليس هناك فرق في ذلك بين أستاذ وأستاذة.

وجاء رأي الجمهورية تحت عنوان "الإفلاس السياسي الإسرائيلي" تعليقاً على التهديدات التي أطلقها شارون ضد مصر وقالت: إن الجنود والضباط الموجودين في القوات المسلحة الآن هم أبناء وأشقاء جنود النصر في أكتوبر 73.. صحيح أننا دعاة سلام.. نرفض الحرب.. لكننا في مصر مبارك جاهزون ومستعدون لرد العدوان في أي وقت.


لن نعطي باراك طوق نجاة ثمنه القدس واللاجئون

صائب عريقات- الوفد

أما صحيفة الوفد والتي اهتمت بنشر عدد كبير من الأخبار الاقتصادية على الصفحة الأولى، فقد نشرت أيضاً تصريحاً لعريقات تحت عنوان: لن نعطي باراك طوق نجاة ثمنه القدس واللاجئون، وأكد عريقات في تصريحاته رفض قبول أي اتفاق نهائي قبل تحديد موعد إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، وتعهد بعدم قبول اتفاق أقل من دولة بحدود 1967 وعاصمتها القدس وقال إن السلطة الفلسطينية ليست جمعية خيرية توزع أوراقها السياسية لإنجاح باراك أو شارون.

أما مجدي مهنا مدير تحرير الصحيفة فقد كتب عموده اليومي في الممنوع يتساءل عن السبب الذي يجعل مسؤولين في اليابان ينتحرون أو يقدمون استقالاتهم عند ارتكابهم لأخطاء بينما المسؤولون عندنا لا يفعلون ذلك، وقال إن السبب في ذلك يرجع لتحديد مفهومنا للفساد، فالكثير من الممارسات التي تدخل تحت بند الفساد يتم التغاضي عنها ولا ترى فيها الحكومة وأجهزة الدولة أية مخالفة للقوانين.

وإذا انتلقنا إلى صحيفة الأحرار نجد عددا من الأخبار منها: تقديم طلب إحاطة بمجلس الشعب حول قضية اليورانيوم المنضب وعن التدابير التي اتخذتها الحكومة للتأكد من عدم إصابة أي مواطن مصري من الذين كانوا موجودين في منطقة الخليج طوال السنوات التي تلت حرب الخليج.

ونقرأ خبراً عن الرعب الذي انتشر في إسرائيل بسبب فيديو حماس الذي صورت فيه تدمير دبابة إسرائيلية، وتصريح "ألون بن ديفد" المعلق العسكري للتلفزيون الإسرائيلي بأن ما قامت به حماس أمر في غاية الخطورة يؤذن بمرحلة جديدة في العمل العسكري للحركة.


حاخام إسرائيلي يدعو الشيخ طنطاوي ليكون أول المطبعين مع تل أبيب

الأهرام العربي

وبالنسبة للمجلات الصادرة اليوم نبدأ بمجلة الأهرام العربي حيث نقرأ منها الخبر التالي: حاخام إسرائيلي يدعو الشيخ طنطاوي ليكون أول المطبعين مع تل أبيب. وجاء في الخبر أن حاخام إسرائيل الأكبر لم يكد يسمع دعوة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي للمصريين والمسلمين إلى زيارة القدس، حتى أعرب عن تأييده لشيخ الأزهر وسارع بتقديم دعوة عاجلة له عبر السفارة المصرية في تل أبيب يدعوه بانتهاز الفرصة والبدء في تطبيق دعواه على الفور بزيارة تل أبيب والبحث في إمكانية توفير فرص التعاون بين الحاخامية الإسرائيلية ومشيخة الأزهر في مصر للرد العملي على الحملة التعجيزية التي تتبناها الجماعات المناهضة للتطبيع مع إسرائيل.

ونختتم جولتنا الصحفية بمجلة روز اليوسف فقد كتب محمد عبد المنعم رئيس مجلس إدارة وتحرير المجلة مقاله الافتتاحي تحت عنوان يلخص مضمون المقالة "شارون.. ليس على المريض حرج" ويقول: إذا كنا قد فسرنا هذا السلوك (تهديدات شارون ضد مصر) بأنه عرض لأسباب مرضية، فإننا في ذلك لم نأت بشئ من عندنا، لأن هذا بالضبط ما تتداوله الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، لقد دخل الملف الطبي  ضمن صراع الملفات الانتخابية خلال الأيام الأخيرة بين شارون وباراك.

المصدر : الصحافة المصرية