فضيحة ماندلسون أجبرت بلير على الكلام
آخر تحديث: 2001/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/1 هـ

فضيحة ماندلسون أجبرت بلير على الكلام

لندن-خزامة عصمت
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية نظرا لأهمية القضايا المطروحة إن داخليا أو دوليا. فقد أبرزت على صفحاتها الأولى قضية ماندلسون سكرتير إيرلندا بحكومة توني بلير في فضيحة جواز سفر لثري هندي، كما خصت أزمة السلام في الشرق الأوسط بمساحة لا بأس بها وتصدرت صفحة الغارديان الأولى، وتناولت صحف اليوم موضوع الطائرة اليمنية المختطفة. ولم تنس الموضوع العراقي، وركزت كذلك على قضيتي الكونغو والفلبين.

تعليق المفاوضات
نبدأ من الديلي تلغراف وعلى صدر صفحتها الأولى كتبت: الإسرائيليون يعلقون المباحثات بعد حادث قتل مزدوج. وقالت إن إسرائيل أعلنت انسحابها من محادثات السلام أمس بعد مقتل فلسطينيين قرب مدينة فلسطينية. وأشارت إلى أن محادثات منتجع طابا التي دخلت يومها الثالث أجواؤها كانت إيجابية حسب تصريحات الطرفين بالرغم من عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتحدثت الصحيفة بالمقابل عن اقتراح السيد باراك "إدارة مشتركة" لمدينة القدس القديمة، وهو الاقتراح الذي رفضه الفلسطينيون على الفور ووصفوه بأنه اقتراح ناقص وغير كفء.

وفي الإندبندنت عنوان مماثل يقول: مباحثات السلام تعلق بعد مقتل إسرائيليين في الضفة الغربية. وقالت إن المحاولة الأخيرة لباراك من أجل تخليص نفسه من خسارة ساحقة بضمان اتفاق مع ياسر عرفات يبدو أنها فشلت ليلة البارحة بعد مقتل إسرائيليين في الضفة الغربية.
ورأت الصحيفة بأن هذه العملية تعتبر تحديا جديدا للسيد عرفات من قبل المنظمات العسكرية الفلسطينية. وذكرت بأنه قبل عشرة أيام أعلن ائتلاف من منظمات فلسطينية ومن بينها حركة فتح، معارضته مباحثات السلام مع إسرائيل وتأكيده الاستمرار في الانتفاضة.
وأشارت الإندبندنت إلى أن أحد الأشخاص ادعى لإحدى وكالات الأنباء بأنه يمثل منظمة عز الدين القسام الجناح العسكري للمنظمة الإسلامية حماس قائلا: إن هذه المنظمة مسؤولة عن عملية طولكرم وإنها قامت بتصويرها بدءا من الاختطاف وصولا إلى الإعدام.


عملية المطعم أوقفت مباحثات طابا الماراثونية

التايمز

وعنونت التايمز: باراك يعلق مباحثات السلام بعد جريمة المطعم. وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أعلن أمس عن تعليق مباحثات السلام الأخيرة في الشرق الأوسط بعد أن تم العثور على جثة شخصين إسرائيليين في الضفة الغربية. وقالت إن السلطة الفلسطينية أعلنت على الفور شجبها لعملية القتل وبأنها ستفتح تحقيقا لمعرفة الشخص المسؤول عنها، وسرعان ما أعلنت حركة حماس مسؤوليتها وقالت إن هذين الشخصين هم من عناصر"الشين بيت"، أي المخابرات الإسرائيلية.

وفي موضوع عن العراق عنونت الغارديان "الأمم المتحدة: الفريق جاهز للاجتماع في بغداد". وأفادت أن الأمم المتحدة أخطرت العراق بأن فريقا مكونا من سبعة أشخاص جاهز للسفر إلى العراق للبحث في كيفية التصرف بمبلغ الـ530 مليون دولار لتحسين قطاع النفط، غير أن مكتب برنامج العراق لم يتلق بعد رسالة جوابية من بغداد بهذا الخصوص.

وتناولت معظم الصحف البريطانية مسألة خطف الطائرة اليمنية، وعنونت التايمز: مبعوثة الولايات المتحدة على متن الطائرة اليمنية. وقالت إن السيدة باربرة بودين سفيرة الولايات المتحدة في اليمن كانت على متن طائرة البوينغ 727 التي اختطفها مسلح وأراد التوجه بها إلى بغداد أثناء رحلة داخلية بين صنعاء وتعز في الجنوب، إلا أنه تم الإفراج عن 91 راكبا كانوا على متنها بعد أن تمكن طاقم الطائرة من إقناع المختطف بالهبوط في جيبوتي للتزود بالوقود.

وفي عنوان الغارديان: سفيرة الولايات المتحدة تظهر شجاعتها. وقالت إن سفيرة الولايات المتحدة لدى اليمن باربرة بودين نجت من محاولة اختطاف طائرة من قبل شخص أعلن أنه من مؤيدي صدام حسين.
وعرضت الصحيفة بعض اللمحات عن سيرتها الذاتية قائلة إن بودين كانت من آخر الدبلوماسيين الذين قرروا البقاء في الكويت بعد أن أمرهم الرئيس صدام بالمغادرة. وأشارت إلى أن بودين التحقت بالسلك الدبلوماسي عام 1971، وخدمت في كل من هونغ كونغ وتايلاند وتونس والعراق، وأنها بعد خدمتها في الكويت عادت إلى واشنطن لترأس مكتب محاربة الإرهاب. واعتمدت بعد ذلك سفيرة في اليمن حيث عملت في المفاوضات التي أدت إلى اشتراك محققين أميركيين في التحقيق بحادث تفجير المدمرة "كول" بالرغم من مخاوف يمنية بتهديد سيادة اليمن.

نهاية عهد


عندما أغلقت أبواب الضريح انتهت ثلاثة أعوام ونصف من عهد لوران ديزيريه كابيلا

الإندبندنت

وفي شؤون الكونغو عنونت الإندبندنت: الخوف يستحوذ على الكونغو أثناء دفن القائد القاسي. وكتبت "عندما أغلقت أبواب الضريح انتهت ثلاثة أعوام ونصف من عهد لوران ديزيريه كابيلا الذي اغتيل الأسبوع الماضي، وسرعان ما دخلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مرحلة جديدة من الخطر وعدم الاستقرار".
وأضافت أنه في العديد من النواحي كانت هذه الجنازة إهانة إلى ما كان يسمى زائير البلد الذي يبلغ عدد سكانه 50 مليون نسمة ومساحته عشرة أضعاف بريطانيا ويحتوي على أعظم الموارد الطبيعية في العالم، وكذلك موارده الزراعية مهمة.

أماعنوان الغارديان فكان: موت كابيلا قد يؤدي إلى حوار. ويبدو أن الصحيفة اعتمدت في عنوانها على ما أعلنه ابن الرئيس السابق للكونغو موبوتو سيسي سيكو يوم الثلاثاء بأن وفاة لوران كابيلا سيفسح المجال أمام الأطراف المتنازعة للتصالح. وأعلن موبوتو الصغير أيضا بأنه يرغب في اتخاذ دور سياسي، ومن أجل هذه الغاية قام بزيارة إلى تنزانيا للتشاور مع المعارضة. وقد دعا من هناك شعب الكونغو إلى طي صفحة الماضي، كما دعا المعارضة إلى احترام فترة الحداد التي أعلنت بعد وفاة كابيلا. ودعا الرئيس الجديد كذلك إلى التحرك بسرعة لإنهاء الحرب الأهلية المندلعة منذ عام 1998 والتي جرت قوات من الدول المجاورة ومن ضمنها أنغولا وزيمبابوي لمساندة الحكومة، وأوغندا ورواندا لدعم الثوار.

وفيما يتعلق بالفلبين عنونت الديلي تلغراف: منع إسترادا من مغادرة البلاد. وأفادت بأن وزير العدل الفلبيني أصدر أمرا منع بموجبه الرئيس السابق جوزيف إسترادا وزوجته وابنه وواحدا وعشرين من أصدقائه ومساعديه من مغادرة البلاد، وهؤلاء يواجهون تهما بالفساد والسرقة، وعقوبتها وفق القانون الفليبيني الإعدام. كذلك أمرت دائرة الدخل المحلي "سيتي بنك" بتجميد أموال كل من إسترادا وزوجته وابنه. وحسب الوزير الفلبيني فإن إسترادا اختلس 2,3 مليون جنيه إسترليني من صندوق ضريبة التبغ، وقبل رشوة بخمسة ملايين جنيه من مؤسسة قمار غير شرعية.

فضيحة ماندلسون
والموضوع المحلي الذي تصدر جميع الصحف البريطانية، قضية مانديلسون، فقد عنونت الغارديان: فضيحة الجواز توقع ماندلسون بمشكلة. وقالت: ظهر سكرتير إيرلندا السيد بيتر ماندلسون على شاشات التلفزيون رافضا الادعاءات بأنه قام بالتأثير في طلب الحصول على جواز بريطاني للسيد سيريغارد هندوجا الأخ الكبير لعائلة هندية ثرية متهمة بفضيحة تجارة أسلحة في الهند. وتقدر ثروة هذه العائلة بملياري جنيه إسترليني.

وفي الموضوع نفسه عنونت الديلي تلغراف "ماندلسون أجبر على الصراحة". أما الإندبندنت فكان عنوانها "ماندلسون يعترف بدوره في فضيحة الجواز". وأخيرا عنونت التايمز في نفس الإطار "بلير يدافع عن ماندلسون". وقالت إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دافع عن سكرتير إيرلندا في حكومته بعد أن اعترف الأخير بتدخله بناء على طلب رجل أعمال هندي من أجل الحصول على الجنسية والجواز البريطاني.

المصدر : الصحافة البريطانية