تعديل وزاري يواكب التغيير
آخر تحديث: 2001/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/1 هـ

تعديل وزاري يواكب التغيير

تونس -خالد الأيوبي
أبرزت الصحف التونسية الصادرة اليوم التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بهدف تفعيل الحكومة لتواكب مرحلة التغيير المقبلة. وكان الشأن الفلسطيني محل اهتمام آخر لتلك الصحف التي تناولته بالخبر والرأي والتحليل.

 وقد أجمعت الصحف الثلاث: الحرية والصحافة والشرق على العنوان الرئيسي الذي صاغته بمفردات مختلفة لكنها اتفقت جميعا فيما ذهبت إليه صحيفة الصحافة بالقول: الرئيس بن على يجري تحويرا للحكومة.
 
أما الصحف الناطقة بالفرنسية فقد أجمعت معظمها في عناوينها على التعديل الوزاري فقالت كل من لابرس LA PRESSE ولوتمب LE TEMPS ولورينوفيه LE RENOUVEAU: الرئيس يجري تحويرا وتعديلا أوسع في الحكومة.
وفي عناوينها الأخرى قالت لابرس: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تتأجل.
وكتبت لوتمب: عراقي متهم بخطف السفير الأميركي في صنعاء.


التعديل الوزاري ينسجم تماما مع مسيرة الإصلاح والتغيير وخدمة المصلحة العامة

الصحافة

ومن العناوين إلى الافتتاحيات والمقالات حيث اعتبرت الصحافة في افتتاحيتها أن التعديل الوزاري  ينسجم تماما مع مسيرة الإصلاح والتغيير وخدمة المصلحة العامة ويندرج في نطاق مزيد تفعيل عملها ونجاعتها بما يؤهلها لإنجاح مرحلة متطورة من التغيير رسم رئيس الجمهورية معالمها وآلياتها في برنامجه المستقبلي الذي يؤمن تعزيز مقومات المناعة والازدهار والإمساك بناصية الحداثة والسيطرة على التكنولوجيا المتطورة وبناء مجتمع المعرفة وتوطيد أركان الاقتصاد المنصهر في الفضاء العالمي ودعم الإحاطة بكافة الفئات والجهات والارتقاء بتونس من مصاف الدول الصاعدة إلى مرتبة الأمم المتقدمة.

بدورها رأت لوتمب أن بن علي خص بتعديلاته الجديدة عنصر الشباب لمنحه الفرصة لإثبات طاقاته الوطنية وقدراته على العطاء وأن تركيزه على الرجال والنساء يأتي باعتبارهم عنصر قوة لتونس وأن لهذا الفريق الشاب شخصيته التي تدفعه للسير نحو الدرب الذي رسمه بن علي لتونس في القرن الواحد والعشرين.
فيما اعتبرت لابرس أن بن علي ركز على دخول المرأة في مجالات العمل السياسي والحكومي، مشيرة إلى أن هدفه من التغيير إظهار نواياه الحسنة في تحقيق طموحات الشعب التونسي.

مفاوضات ماراثونية


من الصعب التوصل إلى اتفاق جدي مع باراك رغم ماراثونية نسق مفاوضات طابا

فتحي عبد الرزاق-الحرية

وفيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط وتداعيات عملية السلام فيها وتحديدا على المسار الفلسطيني الإسرائيلي كتب فتحي عبد الرزاق في صحيفة الحرية قائلا تحت عنوان "آفاق المفاوضات الماراثونية": من الواضح الآن أن باراك يبحث عن خيط النجاة في مواجهته لشارون في الانتخابات التشريعية، وهو يدرك أن مسألة الاتفاق مع الفلسطينيين أصبحت في الوضع الراهن سلاحا ذا حدين يمكن أن يساعده لدى الأوساط السلمية الداخلية، كما أنه يمكن ألا ينقذه إذا عرفنا أن الفلسطينيين غير مستعدين للتوقيع على أي شيء وأن مطالبهم واضحة، ومن بين هذه المطالب ما أصبح مرفوضا تماما لدى أغلبية الرأي العام الإسرائيلي، وبالتالي فإن قبوله من طرف باراك الآن ربما يزيد وضعه تأزما لدى الناخبين.
ويخلص الكاتب إلى أن كل هذا يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق جدي مع باراك رغم ماراثونية نسق مفاوضات طابا، فالشرعية الدولية هي طريق السلام، والبحث عن طرق أخرى كما يفعل باراك وكما فعلت الإدارة الأميركية مع كلينتون لن يؤدي إلى السلام.

من جهته وتحت عنوان "قوانين المجرمين.. عدالة القتلة" قال عبد الحميد الرياحي في صحيفة الشروق: إن إسرائيل هي بمقاييس الغرب دولة ديمقراطية وواحة لحقوق الإنسان وسط محيط عربي مناوئ لهذه القيم، وباسم هذه المقاييس يصبح قتل الفلسطينيين ضربا من ضروب الدفاع عن الديمقراطية، ويصبح تقتيل الأطفال بالصواريخ وقذائف الدبابات عملا مشروعا، ويصبح التصدي ولو بالحجارة وبالصدور العارية ضربا من العنف والإرهاب.
وتسائل الكاتب في ختام مقاله قائلا: ماذا تعني حقوق الطفل وحقوق الإنسان، وماذا تساوي حياة الفلسطينيين مقارنة بحق الصهيوني في التقتيل والترويع و التهجير، وماذا يساوي استعباد شعب واحتلال أراضيه أمام هواجس الصهاينة الأمنية وغيرها؟ كل ذلك يصبح بلا قيمة وبلا معنى حين تسود قوانين القتلة وعدالة المجرمين.

المصدر : الصحافة التونسية