بيروت - رأفت مرة
ثلاث قضايا لبنانية وإقليمية وعالمية طغت على العناوين الرئيسة للصحافة اللبنانية، بينما ركزت صفحاتها الداخلية على قضايا محلية مهمة مثل مستقبل الإعلام الرسمي في ظل فرض ضرائب على المواطنين لتمويل هذا الإعلام، واقتراح نائب رئيس مجلس الوزراء بالفصل بين مجلس الوزراء ورئيسه وبين أمانته العامة ومديرية رئاسة الوزراء.

وبرزت على صدر الصفحات الأولى الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة رفيق الحريري إلى دولة الكويت، ومفاوضات طابا الماراثونية الهادفة للتوصل إلى اتفاق في الساعات الأخيرة من عهد باراك وتسلم الرئيس الأميركي جورج بوش مقاليد الحكم رسميا من خلفه بيل كلينتون.

وقالت صحيفة المستقبل إن زيارة الحريري إلى الكويت كانت زيارة اقتصادية ناجحة بامتياز أجريت فيها محادثات سياسية واقتصادية، وجاء في عناوينها:
-
الكويت تجدد وديعة المائة مليون.
- تعهد بتمويل "الليطاني" ومشروع "أليسار" للإعمار.

وقالت صحيفة النهار إن المفاوضات في طابا بدأت على مستوى الوزراء، وجاء في عناوينها: خطوط حمر فلسطينية وإسرائيلية تسبق المفاوضين إلى طاولة طابا.

أما صحيفة السفير فقد أشارت إلى تزامن تسلم بوش مهامه مع العدوان الأميركي على العراق وجاء في عنوانها الرئيس:
بوش يدشن رئاسته بمواقف تجاه المنطقة: ضرب العراق وإرسال باول إلى الكويت وتحذير مصر.

وبنفس تنوع الأخبار جاءت الافتتاحيات فكتبت صحيفة المستقبل تقول "إن الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري للكويت توجت بالتوقيع على ثلاث اتفاقات تتعلق بتشجيع وحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي والنقل البري الدولي للشركات والبضائع".

أما صحيفة النهار فقد تناولت مفاوضات طابا وجاء في افتتاحيتها "على رغم التفاؤل النسبي الذي أبداه المفاوضون قبل بدء الجولة الأولى، وأهمية هذه المفاوضات التي قد تعطي دفعا جديدا لعملية السلام في مستهل ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش، فإن إصرار الجانبين على خطوط حمر حد من التوقعات الإيجابية".

لكن صحيفة السفير اهتمت بتسلم بوش مهامه وقالت في افتتاحيتها "دشن الرئيس بوش مهماته في البيت الأبيض وبعد ساعات فقط من أداء يمينه الدستورية بخطوتين تمثلت إحداهما بقصف جنوب العراق وبالتحضير لجولة وزير خارجيته كولن باول إلى السعودية ومصر والكويت… فيما ترددت أنباء في القاهرة عن اتجاه داخل الكونغرس لعدم تجديد المعونات الأميركية لمصر للسنة الحالية في حال مواصلة القاهرة موقفها غير المتعاون سواء لجهة علاقتها المتنامية مع العراق, أو لجهة استئناف المفاوضات المتعددة الأطراف, أو لجهة السير قدما في إطار العروض التي قدمت في كامب ديفيد".


إن المفاوض الفلسطيني لم يبد عدوا لنفسه كما يبدو في هذه الأسابيع الأخيرة

السفير

في التعليقات الإخبارية للصحف جاء في صحيفة السفير حول الشأن الفلسطيني "أن المفاوض الفلسطيني لم يبد عدوا لنفسه كما يبدو في هذه الأسابيع الأخيرة. فهو يضع نفسه بين أقواس ضيقة، يسعى إلى التفاوض، بل يبدو متلهفا عليه في ظروف ليست في صالحه، ويحشر نفسه في مواعيد نهائية غير مواتية، مرة بالسعي إلى التوصل إلى "وثيقة" قبل أن يغادر الرئيس الأميركي المنصرف البيت الأبيض، ومرة يسعى إلى ما هو أكثر من تلك "الوثيقة" إلى "حل نهائي" أو "أسس لحل النهائي" قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في 6 شباط المقبل. كلا الموعدين نهائي، غير قابل للتأجيل ولا يوفر مهلة يمكن تمديدها، وبذلك فان كلا منهما يتيح للطرف الآخر الضغط عليه، طالما هو الساعي بل المتلهف.


إن التزام أمن إسرائيل وسلامتها وتفوقها العسكري كان ولا يزال وسيبقى إلى أمد طويل ربما مصلحة حيوية واستراتيجية أميركية

النهار

أما صحيفة النهار فقد اختارت التعليق على العلاقة بين إدارة بوش والمنطقة وقالت "إن الولايات المتحدة في عهد بوش لن تنحاز إلى العرب وخصوصا إلى الفلسطينيين مثلما كانت منحازة إلى إسرائيل في عهد كلينتون، ذلك أن التزام أمن إسرائيل وسلامتها وتفوقها العسكري على جيرانها كان ولايزال وسيبقى إلى أمد طويل ربما مصلحة حيوية واستراتيجية أميركية" وأضافت الصحيفة "هذا الواقع لا بد أن يفرض على العرب مجتمعين أو منفردين أن يتعاطوا مع الإدارة الجديدة في واشنطن بواقعية وبعيدا عن الأوهام والتمنيات، وأن يعملوا قدر الإمكان على دفع الولايات المتحدة إلى ممارسة دور الوسيط النزيه الذي من دونه لا تقوم تسوية نهائية لأزمة الشرق الأوسط".

المصدر : الصحافة اللبنانية