صحف لندن تنتقد سياسة بلير تجاه أميركا
آخر تحديث: 2001/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/27 هـ

صحف لندن تنتقد سياسة بلير تجاه أميركا



لندن - خزامة عصمت
تصدرت صحف الأحد البريطانية مراسم تسلم جورج دبليو بوش رئاسة الولايات المتحدة الأميركية والخطاب الذي ألقاه بالمناسبة وما رافق هذه المراسم من تظاهرات احتجاج كما انتقد بعضها حكومة توني بلير ربطا بسياسة الإدارة الجديدة المعتادة على الوضوح في سياستها مع بريطانيا. وتناولت في موضوعاتها الأساسية أيضا أزمة السلام في الشرق الأوسط من زاوية الانتخابات الإسرائيلية فضلا عن موضوع العراق في ظل كسر الحصار الدولي المفروض عليه ومن ضمنه زيارة مرتقبة للبابا يوحنا بولس الثاني. هذا إلى جانب موضوعين دوليين بارزين هما: الوضع في الفلبين والكونغو الديمقراطية.


إننا سنبني دفاعا ً قويا ً
لا يمكن تحديه

بوش في خطاب التنصيب
الصانداي تلغراف

جاء في عنوان الصانداي تلغراف "مبدأ بوش". وقالت الصحيفة كانت الفكرة الرئيسية في خطاب السيد بوش إنهاء الخلاف ونشر الوحدة في البلاد واعدا مواطنيه ببناء أمة عادلة. فقد وعد السيد بوش بحكم أكثر تحضرا يتسم بالشجاعة والشفقة وحسن السلوك، كما وعد بمعالجة الفروقات العميقة خصوصا "أننا نعيش على قارة واحدة وليس في بلد واحد فحسب".

وقد أشار بوش لبقية العالم بأنه سيبني دفاعا قويا لا يمكن تحديه، كما وعد من سماهم أعداء الحرية وأعداء بلده بأن أميركا ما تزال مرتبطة بتأثيرها العالمي بحكم تاريخها وبحكم اختيارها.

وذكرت الصحيفة بأن المستشارين الذين يحيطون بالرئيس بوش معتادون على سياسة واضحة المعالم مع بريطانيا التي اتسمت بها أثناء حرب الخليج غير أن إدارة بوش قد تفاجأ بالدبلوماسية المعقدة والمشوشة التي تتبعها حكومة توني بلير. ودعت الصحيفة الحكومة البريطانية إلى أن توضح للإدارة الأميركية الجديدة ما هو دور قوات التحرك السريع الأوروبية والعلاقة التي ستشكلها بالنسبة لقوات حلف شمال الأطلسي.

وعنونت الصانداي تايمز من جانبها: بوش يؤدي القسم وسط الاحتجاجات. وذكرت أنه وسط أكبر احتجاجات يوم تنصيب الرئيس وقع العديد من الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة في العاصمة الأميركية. وقد تراوحت هذه الاحتجاجات بين نتيجة الانتخابات في ولاية فلوريدا إلى مساندة بوش لعقوبة الحكم بالإعدام. هذا وقدر عدد المتظاهرين في شوارع العاصمة الأميركية بحوالي 750 ألفا، ويعد هذا التجمع أكبر تظاهرة احتجاج تواجه الرئيس الأميركي منذ عهد ريتشارد نيكسون حول حرب فيتنام.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس بوش وعد شعبه بتقليص الضرائب وببناء الدفاع الأميركي. وقد نقلت نص الخطاب في صفحاتها الداخلية.

وجاء في عنوان الإندبندنت أون صانداي: احتجاجات مهذبة تحيي بوش. وذكرت الصحيفة بأن مئات الآلاف من الأميركيين الذين اصطفوا على أرصفة الشوارع في العاصمة الأميركية لم يأتوا جميعهم لتحية بوش. وقالت اختلط مساندو الإجهاض مع المحتجين ضد الشركات الكبرى، كما وقف مساندو البيئة إلى جانب الطلاب المحتجين على العقوبات المفروضة على العراق. ورأت الصحيفة أن ذلك يعكس طبيعة مجتمع يميل إلى الاستهلاك كالولايات المتحدة بتقديمه مجموعة واسعة من الاحتجاجات.


تصدر زعيم الليكود آرييل شارون لاستطلاعات الرأي جاء نتيجة للقلق الذي ولدته الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة

الصانداي تلغراف

موضوع الشرق الأوسط تناولته الصانداي تلغراف من زاوية الانتخابات الإسرائيلية وجاء عنوانها كالتالي: شارون يلتمس المهاجرين ليقوي صدارته في استطلاعات الرأي. وقالت إن تصدر زعيم الليكود آرييل شارون لاستطلاعات الرأي جاء نتيجة للقلق الذي ولدته الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة. وأشارت الصحيفة إلى الزيارة التي قام بها شارون إلى ميناء حيفا الأسبوع الماضي لعلمه أن 800 ألف مهاجر قدموا من الاتحاد السوفيتي السابق وهم يملكون أهم المفاتيح لنجاحه في الانتخابات.

وعنونت الصانداي تايمز "شارون مستعد للتخلي عن اتفاقية السلام". وأشارت إلى إعلان شارون عن عدم نيته تفكيك أي من المستوطنات ووعده في نفس الوقت بعدم بناء المزيد منها. وعرضت الصحيفة إجابته على سؤال عن كيفية تنقل الفلسطينيين بين الضفة والقطاع بأنه بإمكانهم أن يعبروا بواسطة قطار سريع غير مسموح له بالتوقف.

وفي موضوع عن العراق جاء في عنوان للأوبزرفر "بغداد تزدهر حيث صدام يحول العقوبات إلى ذهب". وكتب مراسلها في بغداد أن الرئيس العراقي صدام حسين أقوى من أي مرحلة سابقة، وأن طبقة من رجال الأعمال يستغلون الحظر الدولي لتجميع الثروات. ويقول المراسل في السابق كانت شوارع بغداد قذرة مليئة بروائح المجاري والزبالة المتعفنة والجريمة والخوف، أما اليوم ومع دخول العقوبات الدولية المفروضة على العراق عامها الحادي عشر فإن شوارع بغداد مزدحمة بالسيارات والمحلات مضاءة والمواد الاستهلاكية متوفرة.

ويتابع المراسل وصفه بالقول: بلا شك هناك العديد من بؤر البؤس والحرمان، ولكن يتفق الجميع هنا على أن الأمور في تحسن وأنهم على قيد الحياة وأنهم نجوا من العقوبات المفروضة عليهم. وفي الحقيقة فإنه يتم في بغداد الآن شراء سيارات قيمتها 35 ألف دولار أميركي بعد دقائق من عرضها. وفي بغداد الآن نساء يرتدين فساتين أنيقة ويذهبن لمشاهدة المسرحيات والأفلام السينمائية، وفي بغداد بإمكانك أن تشتري (بلاي ستايشن 2) بدون انتظار، كما أن المطاعم والمقاهي مزدحمة بينما تفتح المحلات أبوابها حتى ساعات متأخرة من الليل.

وفوق هذا كله تقول الصحيفة: بغداد فخورة، فخورة لنجاتها من العقوبات التجارية ولنجاتها من ثلاث حملات من الغارات الأميركية- البريطانية، وفخورة بالأخص من الرجل الذي تتواجد صوره في كل مدرسة ومكتب وفي كل شارع وفي كل الصحف والمجلات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه هبطت في مطار بغداد الذي افتتح مؤخرا طائرات من كل دول الخليج تقريبا، وطائرات من فرنسا وإيطاليا وبصورة غير مباشرة من أميركا وبريطانيا. وتلفت إلى أن فنادق الدرجة الأولى في بغداد مزدحمة برجال أعمال يتنافسون لتوقيع العقود الثمينة. وأوضحت الأوبزرفير أنه على المستوى الحكومي وقعت الحكومة العراقية عقدا مع كل من تركيا وروسيا وليبيا بالإضافة إلى العقود السرية مع سوريا، كما وقع العراق الأسبوع الماضي عقدا تجاريا مع مصر. ولفتت إلى أن الشركات البريطانية تتفاوض مع الحكومة العراقية مشيرة في الوقت نفسه إلى مجموعة من الشركات البريطانية التي افتتحت مكاتب لها في عمان.


الحصار على العراق
ولد المأساة لملايين الأشخاص الأبرياء وفي نفس الوقت ولد الكثير من الأغنياء

الأوبزرفر

واختتمت الأوبزرفير هذا التقرير بانتقاد حكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا لعدم قدرتهما على رفع الحصار لأنهما سيهديان صدام نصرا هائلا فيما الحصار التجاري ينهار تلقائيا. وقالت إن الحقيقة المؤلمة أن هذا الحصار ولد المأساة لملايين الأشخاص الأبرياء وفي نفس الوقت ولد الكثير من الأغنياء، كما أنه نتيجة للحصار جعل عدي النجل الأكبر لصدام المسؤول عن إدارة عمليات تهريب النفط العراقي والده من أغنى رجال العالم إذ تعد ممتلكات صدام بثلاثة مليارات دولار أميركي.

الصانداي تايمز تناولت الشأن العراقي أيضا، وجاء في عنوانها "البابا يتحدى الغرب في زيارته للعراق". وقالت إن البابا يخطط لزيارة العراق في الصيف بالرغم من معارضة بريطانيا والولايات المتحدة نتيجة مخاوفهما من أن تمنح زيارته صدام حسين انقلابا إعلاميا.

وذكرت الصحيفة بتنديد البابا الأسبوع الماضي بحرب الخليج عام 1991 وانتقاده عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على العراق. وسبق للبابا أن عين مندوبا جديدا له في العراق في خطوة لتحسين العلاقة مع بغداد، وكذلك صادق على انتخاب الأسقف الكاثوليكي في العاصمة. وتوقعت الصحيفة وصول البابا إلى بغداد على متن طائرة، وقالت إنه سيزور مدينة" أور" بالهليكوبتر.


جوزيف كابيلا
ما هو إلا ألعوبة مؤقتة
وضع على رأس سلطة أغنى دول أفريقيا، في الوقت الذي تتنافس فيه على المنصب قوى مدنية وعسكرية

الإندبندنت أون صانداي

وفي الموضوع الكنغولي عنونت الإندبندنت أون صانداي "كابيلا الصغير معرض لمخططات من جميع الأطراف". وكتبت أن جوزيف كابيلا نجل الرئيس الراحل لجمهورية الكونغو الديمقراطية ما هو إلا ألعوبة مؤقتة وضع على رأس سلطة أغنى دول أفريقيا في الوقت الذي تتنافس على المنصب قوى مدنية وعسكرية.

ويتوقع المراقبون الدبلوماسيون -حسب الصحيفة- بعد مراسم دفن كابيلا الأب في مسقط رأسه انقلابا أو اغتيالا آخر أو هجوما من قبل الثوار. وختمت بأن سكان العاصمة يتأهبون لمزيد من أعمال العنف.

وعنونت الصانداي تايمز في الموضوع نفسه "قاتل كابيلا كان صبيا سابقا من جنوده". وقالت "الصبي السابق الذي قاتل مع قوات كابيلا في معركة تحرير كينشاسا عام 1997 والذي أصبح من رجال حمايته الموثوقين، تبين أمس أنه هو الذي سدد خمس رصاصات على السيد كابيلا عند الساعة 2,30 ظهر الثلاثاء الماضي عندما دخل مكتب الرئيس في يوم عطلته".

وأبرزت الإندبندنت أون صانداي عنوانا يتعلق بأزمة الفلبين "الجيش يأخذ المخمور إسترادا من القصر". وقالت إن الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا الذي لحق به العار تنازل عن منصبه بطريقة مخزية في الوقت الذي أدت فيه خليفته غلوريا أوريو القسم وسط يوم آخر من التظاهرات الصاخبة في العاصمة مانيلا.

وبعد ليلة أخيرة في القصر الرئاسي قضاها مشوشا ومخمورا، حسبما نقلت الصحيفة فقد قرر السيد إسترادا التنازل عن محاولاته للتمسك بالسلطة وغادر القصر بصحبة زوجته محاطا بضباط الجيش الذين أجبروه على التنحي عن السلطة، ثم استقل بارجة متجنبا آلاف المتظاهرين.

وبالرغم من كل ذلك فقد رفض السيد إسترادا وصف عمله بأنه تنح عن السلطة، وعبر عن شكوكه بصلاحية استبدال السيدة أوريو به. وقد دعا العديد من المتظاهرين إلى إلقاء القبض عليه وإحالته إلى المحكمة بتهمة الفساد.

وفي الموضوع نفسه عنونت الأوبزرفير "إسترادا يحاكم بتهمة السرقة". وقالت إن الرئيس الفلبيني المخزي إسترادا سيواجه تحقيقا قانونيا بتهمة السرقة الاقتصادية، وهي تهمة عقوبتها الإعدام.

وعنونت الصانداي تلغراف "قوة الشعب تطيح بإسترادا". وأشارت إلى تأدية السيدة غلوريا أوريو اليمين الدستورية رئيسة للفلبين أمس، بعد أن أجبر المخزي جوزيف إسترادا على التنحي عن السلطة وسط احتجاجات واسعة النطاق.

وفي الصانداي تايمز عنوان مماثل يقول "قوة الشعب الفلبيني تطيح بالرئيس". وقالت "استقال جوزيف إسترادا في الوقت الذي أحاط فيه آلاف المتظاهرين بالقصر الرئاسي احتجاجا على استمراره في سدة الرئاسة".

المصدر : الصحافة البريطانية