القاهرة-أحمد عبد المنعم:
اهتمت الصحف القومية بإبراز أنباء الزيارات العربية المختلفة للقاهرة حيث زارها كل من نائب الرئيس العراقي السيد طه ياسين رمضان ورئيس مجلس الأمة الكويتي السيد جاسم الخرافي، إضافة إلى رؤساء المجالس الدستورية العربية. وفي الوقت ذاته أولت صحف المعارضة "الأحرار والوفد" اهتماما بموضوعات محلية.

ونبدأ جولتنا الصحفية بصحيفة الأهرام حيث أبرزت في صفحتها الأولى موضوعين رئيسيين نكتفي بعناوينهما:
- مبارك يناقش المصالحة العربية مع نائب الرئيس العراقي.
- الكويت تقدر مواقف مصر الثابتة من القيم والمبادئ.

وإذا انتقلنا إلى المقالات والتحليلات نجد أن الصحيفة خصصت "رأي الأهرام" للتأكيد على ضرورة التنفيذ الدقيق لقرار حظر استيراد اللحوم من الدول الأوروبية التي ثبت انتشار مرض جنون البقر بها.



استطاع كلينتون أن يجعل من عملية التفاوض طريقاً طويلاً لابتزاز الحقوق الفلسطينية

سلامة أحمد سلامة-الأهرام

أما سلامة أحمد سلامة مساعد رئيس التحرير فقد كتب عموده اليومي تحت عنوان "غير مأسوف عليه"، يقول "ليس أدل على دهاء كلينتون وعدم استقامته السياسية من أنه استخدم نفوذه كرئيس أكبر دولة في العالم وصاحب أكبر نفوذ على إسرائيل والدول العربية ليجعل عملية التفاوض طريقاً طويلاً متشعباً لابتزاز الحقوق الفلسطينية".
وأضاف الكاتب "ولحسن الحظ أن الحيلة الأخيرة لإرغام الفلسطينيين على قبول مقترحات الرئيس الأمريكي الذاهب لم تفلح وأن الحقبة اليهودية التي بلغت ذروة نفوذها في عهد كلينتون ونائبه آل غور ربما تكون في طريقها إلى الأفول. ولكن من المؤكد أن العالم العربي والإسلامي الذي فقد ثقته في أساليب التفاوض الأمريكية الإسرائيلية أصبح عليه أن يستعد لمواجهات طويلة".

أما الكاتب اليساري محمد سيد أحمد فقد تناول الأزمة الواقعة بين المثقفين ووزير الثقافة من زاوية جديدة إذ أنهى مقالة مطولة حول خلفيات الأزمة قائلاً "علينا أن ندرك أن إسرائيل لن تكف عن العمل من أجل الصدام -لا الحوار- بين المصريين".
وتساءل "هل تطغى صراعاتنا الداخلية بحيث تعجزنا عن مواجهة التحدي الحضاري الذي سوف تمثله إسرائيل، بوجه خاص إذا ما نجحت مساعي السلام، ووجدنا أنفسنا ملزمين بمواجهة إسرائيل حضارياً.. في جو تسوده المنافع لا الصدام والمقاطعة والحرب؟".


لا مجال أمام البعض ليتباكى على حرية الإبداع وليزعم أن مصر تصادر الفكر الحر

إبراهيم نافع-الأهرام

وتعليقاً على نفس الموضوع كتب إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة وتحرير الأهرام عموده اليومي قائلاً "لا مجال أمام البعض ليتباكى على حرية الإبداع ، وليزعم أن مصر تصادر الفكر الحر، أو أن مصر قد ضاق صدرها بالإبداع والمبدعين، فالدولة لم ولن تكون طرفاً في هذه المعارك التي يدرك الرأي العام حقيقتها، فهي تبدو كما لو كانت معارك بين المثقفين. أما المجتمع فإنه يقف متفرجاً وشاهداً على هذه الملاهي التي لا تمس قضاياه الحقيقية من قريب أو بعيد".

وإذا انتقلنا إلى صحيفة الأخبار فقد اختارت أن تبرز لقاء الرئيس مبارك مع وزير خارجية إسرائيل في الموضوع الرئيسي، ثم أعقبته باللقاءات العربية، وحول ذلك نقرأ العناوين التالية:
- الرئيس مبارك بحث مصير عملية السلام مع وزير خارجية إسرائيل.
- موسى: مصر تؤيد الموقف الفلسطيني ولا نتفاوض نيابة عنهم.
- بن عامي: الرئيس مبارك يملك مفتاح تقدم المفاوضات.
- طه ياسين رمضان: دور إيجابي لمصر لرفع الحصار.
- الخرافي: مصر تتمسك بالحق الكويتي.


هل استعد الفلسطينيون والعرب للتعامل مع كتيبة خنازير اليهود القادمة؟

أحمد النقر-الأخبار

وجاءت المقالات متنوعة، فنقرأ للصحفي أحمد طه النقر مقالاً تحت عنوان "كتيبة الخنازير" يقول فيه: الزعماء الفلسطينيون والعرب يتمنون من كل قلوبهم أن تمن عليهم "ديمقراطية إسرائيل" بفوز باراك.. وذلك خشية أن يأتي الخنزير شارون الذي أدانته لجنة تحقيق إسرائيلية بتحمل مسؤولية مجزرة صبرا وشاتيلا ناهيك عن تاريخه الأسود. وأضاف الصحفي: الأدهى من ذلك أن شارون لن يكون الخنزير الوحيد في حكومته بل سيعين نتنياهو وزيراً للخارجية ويفرج عن اللص آرييه درعي الذي أدين بالسرقة والاختلاس وهو وزير.. والسؤال الآن هو هل استعد الفلسطينيون والعرب بالقدر الكافي للتعامل مع كل هذه الكتيبة من خنازير اليهود؟

أما الصحفي محمد عبد المنعم مراد فقد كتب عموده اليومي "كلمات" تعليقاً على الزيارات العربية فقال "كنت أتوقع أن أقرأ شيئاً.. صباح أمس عن جهود تبذل لفض النزاع نهائياً بين دولتي العراق والكويت.. ولكني لسوء حظي لم أقرأ ولم أسمع شيئاً رغم وجود شخصيات كبيرة جداً من العراق والكويت".
أما المقال الافتتاحي الذي كتبه جلال دويدار رئيس تحرير الصحيفة فقد ركز على موضوع اقتصادي هام وهو قرب الانتهاء من إصدار قانون الرهن العقاري، وجاء المقال تحت عنوان: آراء وأفكار مفيدة قبل إقرار "المنقذ"! ويقول دويدار "من الضروري ألا يتم سلق القانون لصالح مجموعة من المستثمرين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة دفعهم السعي إلى زيادة أرباحهم إلى التورط في اقتراض مليارات الجنيهات من البنوك لإقامة مشروعات إسكان أدت إلى تضخيم المخزون العقاري الذي لا توجد قوة شرائية تستطيع استيعابه".

أما صحيفة الجمهورية فقد تصدر صفحتها الأولى العنوان التالي باللون الأحمر: يوم "عربي" للرئيس مبارك.
وتعليقاً على زيارات العرب للقاهرة كتب سمير رجب رئيس مجلس إدارة وتحرير الصحيفة مقاله اليومي على الصفحة الأخيرة قائلاً "لقد فتحت القاهرة أمام العراق نافذة أمل واسعة لكي يعود للانفتاح إلى الصف العربي، لكن العراق –على الوجه المقابل– يملك الوسائل التي تشجع باقي الإخوة على التعامل معه من جديد, لذا ليس مستساغاً أبداً أن تنشر صحيفة بابل نص الطلب الذي تقدم به عدي صدام حسين إلى المجلس الوطني العراقي لإجراء تعديلات على خريطة العراق بحيث تكون الكويت جزءاً منها. إنني أحسب أن هذا الكلام قد انتهى عصره.. وإن كان كل من طه ياسين رمضان وطارق عزيز أحسنا صنعاً عندما علقا على هذا القول بأنه يعبر عن موقف شخصي".
أما محمد أبو الحديد فقد كتب عموده الأسبوعي تعليقاً على أزمة الروايات الثلاث بقوله "قرأت الروايات الثلاث التي أثارت الأزمة الحالية في وزارة الثقافة، ورأيي أنها ما كانت تستحق النشر أصلاً، ليس فقط بسبب الأجزاء التي تسببت في الأزمة، بل لأن المستوى العام لهذه الروايات لا يصلح، فالإسلوب ركيك، والأحداث مفتعلة، والتعبيرات فجة. أجزم أن هناك طابوراً طويلاً من المبدعين المجيدين يقف بإنتاجه الأرقى بالسنوات على أبواب السلاسل التي تنشرها أجهزة وزارة الثقافة في انتظار دوره الذي تغتصبه تلك الروايات المسفة".


الأدب الذي لا يحترم الدين يخرج من دائرة الإبداع ليقع تحت طائلة القانون

د.فتحي عبد الفتاح-الجمهورية

أما د. فتحي عبد الفتاح فقد علق على الموضوع في مقال مطول تحت عنوان: أبناء الخطأ.. والحياء المخدوش قال فيه "لقد اكتشفت الدول المتقدمة والمتحضرة بعد تجارب مريرة وطويلة مع محاكم التفتيش ومع الأنظمة الفاشية والنازية أن الطريقة المثلى للحفاظ على المقدسات والقيم والاجتماعية النبيلة يكمن في فتح الباب واسعاً أمام حرية الإبداع والابتكار دون قيود.. شرط واحد تضعه هذه الدول ألا يكون ذلك مرتبطاً بازدراء الدين أو الجنس أو اللون، فالأعمال التي من هذا النوع لها توصيف آخر وهي تخرج من دائرة الإبداع لتقع تحت طائلة القانون".

أما صحيفة الوفد فقد خصصت غالبية موضوعاتها لمناقشة الشؤون الداخلية، فجاء الموضوع الرئيسي تحت العناوين التالية:
- كارثة مالية جديدة.
- 12 مليار جنيه عجز في الميزانية خلال 3 شهور فقط.
- الحكومة تقترض 150 مليون جنيه يومياً من البنوك.

وتعليقاً على الأزمة الاقتصادية كتب عباس الطرابيلي رئيس تحرير الصحيفة المقال الافتتاحي تحت عنوان: مطلوب حكومة إنقاذ وجاء في المقال "بات واضحاً أن أمور الأزمة كلها خرجت من يد الحكومة، ولم يعد في مقدورها أن تواجه جزءاً مما يهدد المجتمع". ثم وجه الطرابيلي كلامه إلى الرئيس مبارك قائلاً "ما الذي يمنع سيادة الرئيس أن يرأس حكومة مصر الجديدة؟.. لماذا لا تتولى المسؤولية كلها بنفسك لتقود بفكر جديد وعقلية جديدة وأسلوب جديد عملية الإصلاح الشاملة التي تتوق إليها الأمة؟".


 أشك في إسلام فريدة النقاش وفي تمسكها بدينها
” 

محمد غنيم -الوفد


وعلى الصفحة العاشرة عرضت الصحيفة للندوة التي أقامتها لمناقشة وزير الثقافة وعدد من كبار المثقفين حول الأزمة الأخيرة وأوردت العناوين التالية:
- فاروق حسني: لا سلطان لأحد على وزارتي.
- عباس الطرابيلي: نعم للأبداع الحقيقي.. لا لقلة الأدب.
- د. سمير سرحان: المعترضون على سياسة الوزير يعملون لحساب جهات غير معروفة.
- محمد  غنيم: أشك في إسلام "فريدة النقاش" وفي تمسكها بدينها.

أما صحيفة الأحرار فجاء عنوان موضوعها الرئيسي كالتالي:
- اشتعال أزمة الدولار.
- البنوك تخالف تعليمات الحكومة وتمتنع عن توفير الدولار للعملاء.
ومن موضوعات الصفحة الأولى نقرأ العنوان التالي: مجلس الشعب يحذر من تسلل الأموال الصهيونية إلى مصر. وجاء في تفاصيل العنوان: أن مجلس الشعب حذر في جلسته أمس برئاسة د. فتحي سرور من تسلل الأموال الصهيونية إلى مصر من خلال الاتفاقيات التي توقعها مصر مع الدول الأجنبية.

أما صلاح قبضايا رئيس التحرير فقد كتب عموده تحت عنوان: الخواجة سينسبري معلقاً على لقاء رئيس الوزراء مع "أيان كول" رئيس شركة سينسبري قائلاً "كان من الممكن أن أرى أهمية ذلك لو أن استثمارات الخواجة سينسبري في مصر تأتي ضمن نشاط إنتاجي يستهدف تصنيع وتجهيز وتعبئة منتجات مصرية وتصديرها للخارج.. أما أن يستمر الخواجة سينسبري في بيع البضائع المستوردة داخل بلادنا فإنه أمر لا أرى فيه عبقرية تستوجب تحرك الحكومة المصرية بجلالة قدرها واجتماعات يعقدها رئيس وزرائنا ويحضرها سفير بريطانيا العظمى، خاصة أن لدينا ما يكفى من الدكاكين البديلة التي تبيع كل منتجات العالم بما فيها أكل الكلاب".


مقاطعة الكيان الصهيوني واجب كل مسلم

د. يوسف القرضاوي- آفاق عربية

وفي صحيفة آفاق عربية كان موضوعها الرئيسي يحمل عنوان: القرضاوي يرد على دعوة شيخ الأزهر.. مقاطعة الكيان الصهيوني واجب كل مسلم.
وجاءت تصريحات الدكتور القرضاوي رداً على توصيات الندوة التي عقدت في الأزهر الشريف يوم السبت الماضي 13/1/2001 وحضرها شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ودعت إلى ضرورة زيارة القدس والأماكن المقدسة بها، وزعمت أن هذا يمثل دعماً اقتصادياً وسياسياً وثقافياً لإخواننا في فلسطين، وزعمت أيضاً أن عدم زيارة القدس هو خطيئة في حقها.

وعلى الصفحة الثالثة أجرت الصحيفة حواراً مع المستشار الهضيبي المتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين ويتلخص الحوار في النقاط التالية:
- عودة القائمة النسبية مخالف للدستور ويهدف لاستبعاد تيارات سياسية معنية.
- موقف الإخوان من خوض انتخابات الشورى لا يزال تحت الدراسة.
- الإخوان يحرصون على وضع قانوني ويمدون أيديهم للحكومة للتفاهم حول هذا الموضوع.
- أؤيد وزير الثقافة وأشكره على موقفه من الروايات الثلاث.


اليساريون والعلمانيون افتعلوا معركة كي يواروا سوءاتهم التي تبدت أمام العالمين

د. محمد جمال حشمت-آفاق عربية

وعلى الصفحة الأخيرة كتب د. محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب الذي أثار طلب الإحاطة الذي تقدم به لوزير الثقافة عن ثلاث روايات ضجة وتداعيات كبيرة. يقول في أجزاء من مقاله الذي جاء تحت عنوان محنة الإبداع "قامت دنيا اليساريين والعلمانيين ولم تقعد، وصارت مواجهة من افتعالهم بين الإسلاميين والمثقفين من جهة والدولة والمثقفين من جهة أخرى.. افتعلوا معركة كي يواروا سوءاتهم التي تبدت أمام العالمين بكتابات رديئة لا تصلح إلا في غرف النوم القذرة بحق كما وصفها وزير الثقافة".

المصدر : الصحافة المصرية