قبل رحيله.. كلينتون يستهين بالعرب
آخر تحديث: 2001/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/20 هـ

قبل رحيله.. كلينتون يستهين بالعرب

أبوظبي -مراسل الجزيرة نت

تواصل صحف الإمارات الصادرة اليوم اهتمامها بمسألة المفاوضات الفلسطينية وإن كان بدرجة أقل عن اليومين السابقين، فاحتلت بؤرة الاهتمام أخبار محلية وعربية متنوعة، بينما تراجع التركيز عليها في الافتتاحيات لتتحول إلى موضوعات أخرى.

فقد أبرزت صحيفة البيان في صفحتها الأولى خبرا بعنوان: عودة ولي عهد الإمارات الشيخ خليفة بن زايد بعد زيارة ودية لتركمانستان. ونيازوف (رئيس تركمانستان) يشيد بدعم زايد للعمل الإسلامي. ثم أتبعته بعنوان: السلطة الفلسطينية تردع العملاء بإعدام اثنين.

وفي عنوانين آخرين يتصلان بالشأن الفلسطيني:
- كلينتون يربط مصير مبادرته بنتائج لقاء عرفات وبيريز.
- نجاة أحد كوادر فتح من الاغتيال الإسرائيلي.
ومن التصريحات ذات العلاقة أيضا أبرزت الصحيفة خبرا آخر بعنوان: بابا روما يحذر من انفلات الوضع بالمنطقة، ولارسن (المبعوث الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط): الاتفاق رهن بتنازلات إسرائيلية.

وفي عناوين تتصل بالشأن الإيراني قالت الصحيفة:
- خاتمي يتوقع تطبيعاً سريعـاً للعلاقـات مع مصـر.
- شرويدر يلغي زيارته إلى طهران.
- إيران: السجن للمشاركين بمؤتمر برلين والحريري يبدأ مباحثاته في طهران.

وعن مصر أوردت تصريحات لوزير خارجيتها بعنوان: أكد محورية دور بلاده في السودان.. موسى: إسرائيل تريد إلغاء الدور المصري.
وعن محاكمة المتهم بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي في مصر عنونت الصحيفة: الدفاع: الفيلالي نصاب وليس جاسوساً للموساد.. (المحكمة) رفضت طلب استدعاء مدير المخابرات المصرية.

وعن العراق قالت: شركة سعودية تستعد للتصدير مباشرة للعراق. وأول وفد أمريكي يكسر حصار العراق.. طيار مفقود ينذر بأزمة بين بغداد وواشنطن.

وسودانيا أوردت البيان: الخرطوم تقرر محاكمة قادة المعارضة المعتقلين.

وعن اليمن قالت: المؤتمر والإصلاح يتحالفان ضد الاشتراكي في جنوب اليمن.. السلطات الأمنية تعاود ملاحقة جيش أبين.

أما الاتحاد فأبرزت عنوان:السلطة ترفض الضغوط الأميركية لإنجاز اتفاق بمقترحات كلينتون.. المستقبل القاتم يضيء في عيني بوش.
ثم مجموعة من الأخبار المحلية:
- شركة اتصالات وحدها فقدت 11,1 مليار.
- سوق الأسهم خسرت 39 مليار درهم في عامين.
- وزارة التربية تضيف سنة على المنهاج البريطاني.
- مديرو المدارس الخاصة تحفظوا على القرار.
- المركزي يدعو لإنهاء وصاية قانون الشركات على قطاع الأسهم.
- مليار درهم حجم قروض وتسهيلات البنوك.
- في مؤتمر واقع وآفاق الاستثمار في الإمارات.. 134 مليار درهم حجم الاستثمارات غير النفطية بالدولة.

ولم تتضمن الصفحة الأولى في الاتحاد سوى خبرين خارجيين عن إيران عنوانهما:
- طهران تتسلم أول معدات نووية روسية.
- أحكام إيرانية مشددة ضد إصلاحيين.

وكتبت الخليج: خليفة يؤكد مع نيازوف على الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وفي عناوين فلسطينية أخرى قالت:
- واشنطن تحذر رعاياها في فلسطين والسلطة تبدأ بإعدام المتعاملين مع (المخابرات الإسرائيلية).
- مفاوضات "الفراغ" تتواصل وبوش يرى فرصا مرتقبة.
- سبعة ملايين دولار من الإمارات لدعم الطالب المحتاج في فلسطين.

وقالت الصحيفة في عناوين متفرقة:
- إدارة بوش تعارض خفض الإنتاج وتتابع جولة ريتشاردسون (وزير الطافة الأميركي).
- الرياض وواشنطن تتعهدان بضمان استقرار السوق.
- شركة سعودية تتعاقد مع بغداد لنقل الصادرات إلى العراق مباشرة.
- البحرية البريطانية تتخلص من اليورانيوم المنضب والمطالبة بتحقيق دولي في جرائم إسرائيل.
- الكشف عن مقتل 300 صربي واليونانيون يطلبون الرحيل من كوسوفو.

ومن الأخبار المحلية: التربية تدخل تعديلات جذرية على منهاج "وطني الإمارات".. لافتقاره إلى عوامل تعزيز الهوية.

ومن العناوين إلى الافتتاحيات حيث تحدثت الاتحاد والبيان عن الاستهانة الأميركية بالإنسان العربي، في حين تحدثت الخليج عن انعدام الفرق بين المرشحين الإسرائيليين لمنصب رئيس الوزراء فكلهم يزايدون على التشدد.


العرب مازالوا يصنعون رقائق البطاطا فيما يصنع الآخرون رقائق الكمبيوتر

توماس فريدمان

علقت الاتحاد في كلمتها المعنونة كلينتون الجريح.. ورسالة فريدمان الوقحة على مقال للكاتب الأميركي توماس فريدمان والتي اعتبرتها رسالة إهانة موجهة من كلينتون إلى العرب، فقالت الصحيفة "أراد كلينتون أن تكون رسالته التأنيبية عبر كاتبه المفضل المتحدث باسمه الذي سبق أن وجه عبره رسائل وقحة إلى زعماء عرب من قبل، فبعد أن أبدى الرئيس الأميركي التعاطف مع الجموع العربية التي دفعت ثمناً باهظاً للصراع بدأ على لسان كاتبه الصهيوني عملية خلط الأوراق والمفاهيم في أكثر من نقطة.. فقد جعل من العداء المتمكن في الشارع العربي لأميركا وسياساتها المزدوجة المعايير وانحيازها السافر لإسرائيل وتحكمها في مجلس الأمن لصالح عصابة الصهاينة، عداءً للحداثة والعولمة والديمقراطية وثورة المعلومات!! في محاولة لإيهامنا بأننا برابرة متوحشون نعيش في عصور الظلام ونرفض الانفتاح على العالم الجديد بكل مستحدثاته وتقنياته وثوراته العلمية والمعلوماتية (!!)".

وأضافت الاتحاد "لم ينس في غمار ذلك أن يهددنا بأن ما نفعله مع إسرائيل سيمس الاستقرار في الشرق الأوسط، وزاد كلينتون -لا فض فوه وكاتبه الصهيوني- معيّراً العرب بأن صناعاتهم غير قادرة على المنافسة وأنهم مازالوا يصنعون رقائق البطاطا فيما يصنع الآخرون رقائق الكمبيوتر، وكأنهما لا يعلمان أن المشروعات التنموية العربية لاقت وستظل تلاقي حرباً ضروساً من الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل.. ثم تصل الوقاحة ذروتها عندما يطالبنا هذا الـ فريدمان بأن نحاول نسيان قضية الأقصى والقدس وهوية من يحكمهما، وأن نلتفت لنوعية التعليم الذي نقدمه لأبنائنا ونمط الاقتصاد الذي نبنيه ونوع الحكم الذي يرعانا، بزعم أن ذلك هو ما سيحدد كرامتنا وموقعنا في العالم، ولا ينسى في ختام مقاله أن يطالبنا بانتفاضة -لا نعلم ضد من بالضبط- من أجل التعليم والصحافة الحرة وحكم القانون والديمقراطية (!!!)".

واختتمت الاتحاد تعقيبها على المقال بالقول "لا نملك أمام هذه الرذالات والسخافات -التي لا يستطيع كلينتون التبرؤ منها خاصة بعد استقبال كاتبه الصهيوني عقب رسالته الوقحة لزعيم عربي كبير منذ أشهر ليؤكد تبنيه لكل ما ورد فيها- سوى أن نلتمس لكلينتون العذر وهو المجروح المقهور الذي ذاق الهزيمة المريرة على يد العرب والفلسطينيين بعدما رفضوا أن يسمحوا له بالخروج من البيت الأبيض بلا إنجاز حقيقي يذكر سوى مغامرات مونيكا وفستانها الأزرق".


الزوبعة التي أثارتها روما بشأن اليورانيوم المنضب ومن بعدها العديد من الدول ارتدت لصالح العراق المحاصر

البيان

وتحت عنوان حتى لا يتكرر المشهد تحدثت البيان عن "تردد إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون كثيرا قبل التوقيع على وثيقة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، وكأنها كانت تدرك أنها مقبلة على مواجهة حملة شعواء بسبب استخدامها قذائف اليورانيوم المنضب ضد البوسنة ويوغسلافيا السابقة والعراق بالطبع قد تسفر عن وضعها أمام ذات المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب". وأضافت الصحيفة "لقد انصب اهتمام حلف الناتو على كوسوفو (1999) والبوسنة (1995) فقط متجاهلا العراق الذي تلقى أضعاف أضعاف ما أسقط على كوسوفو والبوسنة من النوع ذاته عام 1991، والذي شكا مرارا ولم يجد مصابه أذنا صاغية".

وأسمت الصحيفة تجاهل المآسي العراقية الناجمة عن استخدام اليورانيوم المنضب "استهوانا" بالإنسان العربي ثم واصلت "استهوان يصل إلى حد التجاهل مقارنة مع ما يحدث للإنسان في العالم الغربي، لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فالزوبعة التي أثارتها روما ومن بعدها العديد من الدول ارتدت لصالح العراق المحاصر".


الكيان الصهيوني يقترع كل موسم انتخابي على الحقوق والدماء العربية

الخليج

وحذرت الخليج في افتتاحيتها المعنونة شاراك وبارون.. وشايلوك من المراهنة على أي من المرشحين الإسرائيليين في الانتخابات القادمة وتقديم تنازلات لأي منهما، فكتبت الصحيفة "الكيان الصهيوني يقترع كل موسم انتخابي على الحقوق والدماء العربية، ويتبارى المتنافسون على من يتشدد أكثر في احتلاله، ومن يقتل عربا أكثر".
وأضافت الصحيفة "بين إيهود باراك وأرييل شارون لا فروقات جوهرية
إلا في الشكل والاسم فقط، لهذا يجب أن يتوقف هذا التبرع المجاني في تقديم الخدمات الانتخابية لأي منهما.. الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته ولائحة شهدائه وجرحاه ومنازله المدمرة وأشجاره المحروقة وأرضه المصادرة.. هذا كله ليس ورقة انتخابية، ولا يصح أن تكون في أية لحظة!".

المصدر : الصحافة الإماراتية