تعرف على تاريخ الكنيس اليهودي بدبي

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

تعرف على تاريخ الكنيس اليهودي بدبي

اليهود يدعون في قداسهم بالكنيس لحكام الإمارات (غيتي إيميجز)
اليهود يدعون في قداسهم بالكنيس لحكام الإمارات (غيتي إيميجز)

أفادت وكالة بلومبيرغ أن جالية يهودية وليدة في الإمارات العربية المتحدة أنشأت أول كنيس لها في مدينة دبي، حيث يضم المكان معبدا للصلاة ومطبخا لإعداد الطعام وفق الشريعة اليهودية.

ويدعو أفراد الجالية اليهودية في قداسهم بالكنيس لرئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، والشيخ محمد بن زايد، وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد وبقية حكام الدولة، بأن "يباركهم الرب ويحفظهم ويحميهم".

ويعقب القداس يوم السبت طقوسا أرثوذكسية وصلوات حول مائدة تضاء فوقها الشموع، وتدار كؤوس النبيذ على جميع الأفراد، ويوزع كعك غير مخمر، وأطباق من سمك السلمون المطهو.

وأشارت الوكالة إلى أن اليهود ظلوا لقرون عديدة يعيشون في الدول العربية وينخرطون في أعمال تجارية ويختلطون بمجتمعاتها –وإن بحذر- قبل أن يُطردوا أو يهاجروا بعد تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948.

وزعمت في تقرير إخباري أن مواقف الدول العربية إزاء إسرائيل بدأت تخف مع نمو اقتصاد المنطقة.

وقبل ثلاث سنوات، استأجر يهود دبي –وهم وافدون يعملون في قطاعات المال والتشريع والطاقة وتجارة الألماس- فيلا في حي سكني "هادئ" لإقامة شعائرهم الدينية فيها بعد أن كانوا يجتمعون في منازل.

وتضم الفيلا معبدا للصلاة، ومطبخا لإعداد الطعام وفق الشريعة اليهودية، وغرف نوم للزوار أو لأعضاء الجالية ممن لا يقودون سياراتهم في السبت، وهو يوم راحة وعبادة عند اليهود.

ونقلت بلومبيرغ عن يهودي من نيويورك يُدعى إيلي إبشتاين -ساعد في إنشاء الكنيس في دبي وتبرع بنسخة من التوراة- قوله إن اليهود قطعوا شوطا طويلا "منذ ظللت أتردد على دبي قبل ثلاثين عاما"، مضيفا أن "الناس في ذلك الوقت نصحوني بتجنب استخدام اسمي الأخير لأنه يوحي بيهوديتي".

علاقات دافئة
ويعكس بروز الكنيس اليهودي إلى السطح "دفء العلاقات" بين إسرائيل وبعض الحكومات في المنطقة.

وأكدت الوكالة أن حكام السعودية والإمارات ينظرون الآن إلى إيران على أنها تمثل خطرا أكبر من إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه النظرة هي التي حدت بهم لإقامة تحالف غير معلن مع إسرائيل "ليحطموا بذلك محرمات طالما حالت دون التعامل المباشر معها".

وفي ظل مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، تنهمك حكومات عربية في إقناع الفلسطينيين وإسرائيل لحل النزاع بينهما، على حد تعبير الوكالة الأميركية.

ونوهت بلومبيرغ في تقريرها إلى الزيارة المفاجئة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أكتوبر/تشرين الأول إلى سلطنة عمان، وتلك التي قام بها وزيران إسرائيليان بعد أيام قليلة إلى الإمارات.

وظلت الإمارات على وجه الخصوص تسعى لترك انطباع بالانفتاح، وتخفيف القيود على ديانات من غير الإسلام في إطار حملة تستهدف إقامة مزيد من المشاريع التجارية، حسب وصف الوكالة.

وفي سبيل ذلك، استحدثت الإمارات وزارة للتسامح وأسندت قيادتها للشيخ نهيان بن مبارك الذي رعى الشهر الماضي القمة العالمية للتسامح في دبي وشارك فيها 1200 وفد من المسلمين والمسيحيين واليهود والهندوس وأتباع ديانات وثقافات أخرى حول العالم.

وفي كلمته أمام المؤتمر، دعا الشيخ نهيان الحاضرين للعمل معا لإزالة سوء التفاهم القائم بشأن الأديان والثقافات المختلفة.

وطيلة الأعوام الماضية، ظل المرتادون على الكنيس اليهودي يناشدون الزوار عدم البوح عن موقعه أو الكتابة عن أنشطته، وما يزال البعض يرفض الحديث علنا عنه.

وذكر التقرير الإخباري أن الرأي العام في الإمارات يدعم بقوة القضية الفلسطينية، بل إن الكثيرين من الإماراتيين يعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل خيانة.

ويحظى الكنيس اليهودي بمباركة وتشجيع من المنظمات اليهودية مثل مركز سايمون ويزنثال وحكومة دبي ورئيس مجلس إدارة شركة "إعمار" العقارية محمد العبار.

واستطردت بلومبيرغ بالقول إن اليهودي إيلي إبشتاين أمر عندما تبرع بلفافة التوراة قبل ثلاث سنوات بتغليفها بغطاء مخملي ومطرزة بالذهب ومنقوش عليها إهداء باللغة العربية إلى العبّار.

المصدر : بلومبيرغ