مسلمو الروهينغا في ميانمار يعانون من الاضطهاد منذ عقود (الفرنسية-أرشيف)

تبث قناة الجزيرة عند الساعة العاشرة وخمس دقائق من مساء اليوم السبت فيلما وثائقيا بعنوان "الإبادة المخفية"، يتناول أوضاع المسلمين في ميانمار في ظل أعمال العنف التي يتعرضون لها من قبل البوذيين وحرمانهم من حق المواطنة.

كما يتطرق هذا الفيلم الوثائقي -الذي أنتجته الجزيرة- إلى الجذور التاريخية لأزمة مسلمي الروهينغا في ميانمار وأسباب تجددها.

ويتعرض الروهينغا منذ عقود لانتهاكات جسمية لحقوقهم الإنسانية، شملت حرمانهم من حق المواطنة وتعريضهم للتطهير العرقي والتقتيل والاغتصاب والتهجير الجماعي الذي لا يزال مستمرا.

وبدأت هذه الممارسات ضد الروهينغا -الذين يستوطنون بكثافة شمالي إقليم راخين (أراكان سابقا)- في عهد الاستعمار البريطاني الذي حرض عليهم البوذيين وأمدهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحةً عام 1942 ففتكوا خلالها -وفقا لمختلف التقارير- بنحو مائة ألف مسلم.

وبعدما نالت ميانمار استقلالها عن بريطانيا عام 1948، تعرض الروهينغا لأبشع أنواع القمع والتعذيب. وتواصل هذا الجحيم بموجب قانون الجنسية الصادر عام 1982، والذي ينتهك المبادئ المتعارف عليها دولياً بنصه على تجريد الروهينغا من حقوقهم في المواطنة.

وترتب عن هذا القانون حرمانهم من تملك العقارات وممارسة أعمال التجارة وتقلد الوظائف في الجيش والهيئات الحكومية، ومن حق التصويت في الانتخابات وحق تأسيس المنظمات وممارسة الأنشطة السياسية.

وفرضت الحكومات المتعاقبة في ميانمار ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، إضافة إلى تكبيلهم بقيود تحد من تنقلهم وسفرهم وحتى زواجهم.

وتشير التقارير إلى هدم سلطات ميانمار مساجد ومدارس دينية في المناطق التي يقطنها الروهينغا، إضافة إلى منع استخدام مكبرات الصوت لإطلاق أذان الصلاة، ومنعهم من أداء فريضة الحجّ باستثناء قلة من الأفراد.

المصدر : الجزيرة