الاتفاق يسمح لقوات أميركية البقاء كمدربين ضمن مهمة الناتو (الفرنسية-أرشيف)

قال مشرعون عراقيون إنهم يدرسون اتفاقا لتوسيع مهمة التدريب التي يضطلع بها حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد يسمح لقوات أميركية بالبقاء مدربين عسكريين بعد الموعد النهائي للانسحاب نهاية العام الجاري، مع منحهم الحماية القانونية التي طلبتها واشنطن.

وقال مشرعون إن البرلمان يناقش مشروع قانون قد يسمح للقوات الأميركية بالعمل مع بعثة حلف الناتو، مما يسمح لهم بالخضوع للولاية القانونية الأميركية إذا ارتكبوا جرائم معينة في أوقات الخدمة أو داخل القواعد.

وأوضح سامي العسكري -وهو مشرع كبير في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- أن الخيار المطروح على الطاولة هو أن يعملوا بموجب الاتفاق مع حلف الناتو.

وأضاف أن الخيارات الأخرى المطروحة هي الاعتماد على دول أخرى للتدريب، ولكن الخيار الأكثر عملية هو الاعتماد على الحلف لأنه يعمل بالفعل في العراق ولديه الخبرة التي تحتاج إليها القوات العراقية.

وقال المشرع كاظم الشمري من قائمة العراقية إن الأميركيين سيستفيدون 100% من هذا الاتفاق، وإن الولايات المتحدة جزء من الحلف وأحد زعمائه البارزين.

من جلسة سابقة للبرلمان العراقي (الأوروبية)
مشروع القانون
ويقترح مشروع القانون تشكيل لجنة مشتركة للبت في بعض الجرائم، وستتشكل من عسكريين ومدنيين وتجتمع تحت مظلة الناتو. علما بأن المشروع للقراءة الأولى فقط، وسيطرح قريبا للقراءة الثانية قبل أن يناقشه المشرعون ويصوتوا عليه.

ولم يتضح ما إذا كانت واشنطن ودول أخرى في الحلف سترحب بهذا الترتيبن، حيث قال متحدث رسمي إن السفارة الأميركية في بغداد لم تعلق بعد على هذا المشروع.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يريدون ذات الحماية القانونية التي يتمتعون بها بموجب الاتفاقية الأمنية مع العراق.

المحاكمة
ويقترح مشروع قانون الناتو، الذي قدمته لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان العراقي، أن يحاكم المدربون الأجانب أمام النظم القضائية لدولهم في حال ارتكاب جرائم معينة أثناء الخدمة وداخل أو خارج قواعد ومناطق للعمل متفق عليها. ولكن سيكون للحكومة العراقية ولاية قضائية على مدربي الناتو في حالة ارتكاب جرائم معينة خارج المنشآت والأماكن المتفق عليها أثناء الخدمة.

وكانت المفاوضات بشأن تمديد مهمة القوات الأميركية بالعراق قد بدأت منذ شهور بين الطرفين، بيد أنه لا يزال عالقا حتى الآن عدد القوات التي ستبقى ومدة بقائهم، وقضية الولاية القضائية الشائكة التي ستمنح الجنود الأميركيين حماية قانونية مثل الحماية التي يتمتعون بها في مناطق أخرى.

وواجهت الخطط الرامية للإبقاء على وجود عسكري أميركي، بعد مرور
ثمانية أعوام على غزو قادته واشنطن وأطاح بالرئيس الراحل صدام حسين، معارضة شديدة من رجل الدين المعادي لأميركا مقتدى الصدر وهو حليف رئيسي بالبرلمان لحكومة المالكي.

المصدر : رويترز