حركة الإخوان المسلمين هي أم الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وأكثرها تأثيرا وأوسعها انتشارا في العالم العربي وبعض دول العالم الإسلامي وفي الجاليات الإسلامية في الغرب، وهي أيضا كبرى الحركات والمجموعات السياسية المعارضة للأنظمة السياسية المتعاقبة في مصر.

التأسيس: أسس جماعة الإخوان المسلمين في مارس/آذار 1928 بمدينة الإسماعيلية المصرية حسن البنا بعد أربعة أعوام من سقوط الخلافة العثمانية, ثم سرعان ما انتقلت إلى القاهرة فإلى بقية أنحاء مصر، ثم إلى أجزاء كبيرة من العالم العربي والإسلامي.

محطات: مرت الجماعة بعدة محطات في تاريخها، وتمكنت من أن تحظى بمكانة خاصة في الأحداث التي شهدتها مصر حتى تاريخ اغتيال مؤسسها ومرشدها حسن البنا في العام 1949.

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مارس/آذار 1928 بمدينة الإسماعيلية المصرية, ثم سرعان ما انتقلت إلى القاهرة فإلى بقية أنحاء مصر، ثم إلى أجزاء كبيرة من العالم العربي والإسلامي
وتزامنت هذه المرحلة مع انطلاق المقاومة في فلسطين في العام 1936، والإعلان عن قيام إسرائيل في العام 1948، وخلال هذه الفترة ناهض الإخوان الاستعمار الإنجليزي لمصر، وشاركوا بكتائب عسكرية للقتال في فلسطين خلال حرب 1948.

وقبل نهاية العام 1948 أصدر رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي في 8 ديسمبر/كانون الأول قرارا بحل الحركة واعتقال عدد كبير من قادتها وأعضائها ومصادرة ممتلكاتها بعد اتهامات للجماعة بتشكيل تنظيم سري مسلح والمسؤولية عن عدد من حوادث الاغتيال والتفجير، وفي 28 من نفس الشهر اغتيل النقراشي ووجهت أصابع الاتهام في اغتياله للإخوان الذين رفضوا التهمة.

وبعد أقل من شهرين وتحديدا في 12 فبراير/شباط 1949 اغتيل مرشد الإخوان حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة.

وإثر اغتيال البنا دخلت الجماعة في مرحلة جديدة لم يكن لها خلالها مرشد قبل أن يتم في 1951 اختيار المرشد الثاني للإخوان، وهو حسن الهضيبي.

وشهدت هذه الفترة قيام ثورة الضباط الأحرار في 23 يوليو/تموز 1952 وتوليهم السلطة في مصر, ورغم أن الجماعة كانت على صلة مع الضباط قبل الثورة وفي بدايتها، عصفت خلافات شديدة بالعلاقة بين الطرفين لتتحول فترة حكم جمال عبد الناصر إلى فترة صعبة وقاسية على الجماعة.

في العام 1954 صدر قرار ثان بحل الحركة بعد تعرض عبد الناصر لمحاولة اغتيال اتهم الإخوان المسلمون بتنفيذها، واعتقل عدد كبير من أعضائها بينهم المرشد العام حسن الهضيبي الذي اعتقل في العام 1954، وسيد قطب الذي ظل في السجن عشر سنوات، قبل إطلاقه ومن ثم اعتقاله والحكم بإعدامه في العام 1965.

بدت علاقة الجماعة بنظام حسني مبارك سيئة ومتوترة في أغلب فتراتها، لكن الجماعة استمرت مع ذلك في وجودها العلني وعملها كما هو الحال في فترة أنور السادات

وإثر تولي الرئيس المصري الراحل أنور السادات السلطة في العام 1970 أطلق جميع معتقلي الحركة، وفتحت الجماعة مقراتها واستمرت في العمل لكن دون غطاء قانوني.

وبدت علاقة الجماعة بنظام حسني مبارك سيئة ومتوترة في أغلب فتراتها، لكن الجماعة استمرت مع ذلك في وجودها العلني وعملها كما هو الحال في فترة أنور السادات.

وشهدت العشرية الأولى من حكم مبارك انفتاحا جزئيا على الجماعة التي سعت لمزيد من التوسع والتمدد، وشاركت لأول مرة في انتخابات برلمانية في العام 1984، ثم شاركت أيضا عبر تحالف آخر في انتخابات 1987 البرلمانية.

ومع منتصف التسعينيات فتح مبارك السجون من جديد للإخوان وأحال العشرات منهم إلى محاكمات عسكرية بتهمة الانتماء لتنظيم غير مرخص.

ولم تمنع المطاردات والملاحقات وعدم الترخيص السياسي الجماعة من المشاركة في الانتخابات البرلمانية كمستقلين، والحصول على 88 مقعدا برلمانيا في انتخابات 2005 البرلمانية أي بنسبة 20% من المقاعد، لكن الجماعة لم تحصل على أي مقعد في انتخابات 2010 الماضية.

وشارك الإخوان المسلمون في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011, وبعد الإطاحة بنظام حسني مبارك قرروا إنشاء حزب سياسي جديد يحمل اسم حزب الحرية والعدالة، وعينوا البرلماني والقيادي بالجماعة محمد سعد الكتاتني وكيلا له.

مرشدو الحركة: تعاقب على قيادة الجماعة منذ تأسيسها ثمانية مرشدين هم:

- حسن البنا مؤسس الجماعة من 1928 إلى 1949.
- حسن الهضيبي من 1951 إلى 1973.
- عمر التلمساني من 1974 إلى 1986.
- محمد حامد أبو النصر من 1986 إلى 1996.
- مصطفي مشهور من 1996 إلى 2002.
- مأمون الهضيبي من 2002 إلى 2004.
- محمد مهدي عاكف من 2004 إلى 2010 .
- محمد بديع من 2010-

المصدر : الجزيرة