زيارة إنريكو ماسياس تحرج السلطة وتغضب الشارع الجزائري (الجزيرة نت)

                                                  تسعديت محمد-الجزائر

رفضت شخصيات جزائرية بارزة مجيء المطرب الفرنسي إنريكو ماسياس إلى الجزائر، وهي المرة الثانية التي يواجه فيها المطرب معارضة شديدة واستنكارا شعبيا بسبب ما وصف بمساندته العلنية لإسرائيل والحركة الصهيونية.

 

وسبق للرئيس بوتفليقة أن وجه للمطرب في ديسمبر/كانون أول 1999 دعوة لزيارة الجزائر، غير أن معارضة بعض الشخصيات الفاعلة حالت دون إتمام تلك الزيارة ومنهم الرئيس السابق للبلاد أحمد بن بلة ورئيس الحكومة السابق عبد الحميد مهري إضافة إلى رئيس الحكومة الحالي عبد العزيز بلخادم، وانضمت أيضا للقائمة الرافضة بعض الأحزاب والجمعيات.

 

مواقف سياسية

ويبدو أن إنريكو ماسياس اليهودي الأصل والجزائري المولد يتحرق شوقا لزيارة الجزائر وبالأخص قسنطينة (شرق الجزائر) مسقط رأسه مما دفع به لطلب مرافقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال الزيارة الرسمية التي ينوي القيام بها إلى الجزائر الشهر المقبل.

 

وفي تصريح للجزيرة نت ذكر رئيس تنسيقية مناهضة المد الصهيوني خالد بن إسماعيل رفضه المتجدد لزيارة ماسياس "حتى وإن كان سيأتي في إطار مهمة رسمية " مشيرا إلى ضرورة أن تراعي الأعراف الدبلوماسية مشاعر البلد المضيف.

 

رئيس تنسيقية مناهضة المد الصهيوني خالد بن إسماعيل (الجزيرة نت)
واعتبر بن إسماعيل هذه الخطوة بمثابة استفزاز "وهو الأسلوب المعهود لساركوزي" مؤكدا عزم التنسيقية التظاهر سلميا تعبيرا عن رفضهم لزيارة المطرب الفرنسي.

 

ونفى بن إسماعيل أن يكون الاعتراض على زيارة ماسياس بسبب ديانة المطرب وإنما لمواقفه السياسية ومعاداته للفلسطينيين ومساندته للصهيونية، مستدلا على ذلك باستقبال الجزائر العديد من الشخصيات اليهودية مثل السينمائي روجي أنان وجون بياركاستل وجون دانيال وغيرهم من اليهود الذين يحضرون إلى تلمسان (غرب الجزائر) لزيارة الحاخام المدفون هناك.

 

عبث بالبروتوكول

من جهته أكد رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية عثمان سعدي في تصريح للجزيرة نت أنه يضم صوته للرافضين باعتبار أسرة ماسياس حاربت المجاهدين الجزائريين، وكان بدوره حاملا للسلاح ومناهضا للثوار.

 

ويرجع سعدي رفضه لهذه الزيارة لثلاثة اعتبارات منها أن ماسياس عميل لإسرائيل ويؤمن بالصهيونية وغنى للجيش الإسرائيلي لمساندته في حرب 73، كما أنه لا يخفي موقفه العدائي ضد فلسطين.

 

ووصف السفير السابق اصطحاب الرئيس الفرنسي للمطرب بأنه "عبث بالبروتوكول الرئاسي" لافتا إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها إذ سبق للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أن اصطحب معه عام 2003 وزير قدماء المحاربين الفرنسيين حملاوي مكاشرة الذي كان عميلا لباريس واستقبل على مضض احتراما للتقاليد الدبلوماسية.

 

كما استنكر مؤسس الثورة الجزائرية علي محساس في تصريح للجزيرة نت قدوم ماسياس، مُذكرا بأنه سبق وعارض زيارته الأولى وما زال متمسكا بموقفه الرافض معتبرا بأنه لا يحق للمطرب زيارة مسقط رأسه "لأنه خان الجزائر في وقت الثورة" وأن الترحيب به يعني فتح الباب على مصراعيه أمام "الأقدام السوداء ومن كانوا عملاء لفرنسا" إبان احتلالها للبلاد.

المصدر : الجزيرة