النواب الأكراد انسحبوا من جلسة التصويت على قانون الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

أقر البرلمان العراقي قانون انتخابات مجالس المحافظات في غياب النواب الأكراد الذين انسحبوا، واعتراض عدد آخر من النواب على اعتماده بالتصويت السري. 

وقال نائبا رئيس مجلس النواب -في مؤتمر صحفي مشترك عقداه بعد انسحابهما من المجلس- إن طريقة التصويت لم تكن سليمة بسبب إصرار رئيس البرلمان محمود المشهداني على إقرار القانون "رغم غياب مكون مهم في العراق".

طعن قانوني
وأعلن خالد العطية النائب الأول لرئيس المجلس أن هناك أمورا شابت التصويت على هذا القانون من شأنها أن تمهد للطعن به، وذكر من بينها اعتماد التصويت السري في إقراره.

وأكد العطية أن "الدستور العراقي ينص على سرية التصويت في حالتين هي انتخاب رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس مجلس النواب، فقط".

وأشار إلى أن "مثل هذا القانون لا يمكن مناقشته بغياب مكون كامل من مكونات الشعب العراقي لأن ذلك يضر بالقانون ويسمم الأجواء السياسية".

ومن جهته قال وزير شؤون المناطق خارج الإقليم في حكومة إقليم كردستان العراق محمد إحسان إن هذا التصويت السري "لا أساس قانونيا له".

وأضاف في تصريح للجزيرة أنه "من المستحيل إجراء الانتخابات المحلية في موعدها إذا كانت الحكومة العراقية تريدها انتخابات نزيهة"، مشيرا إلى أن الرئيس العراقي جلال الطالباني يمكن أن يلجأ إلى استخدام حقه في نقض القانون.

نزاع كركوك
وكان النواب الأكراد قد انسحبوا من جلسة سابقة للمجلس احتجاجاً على مسودة القانون الذي غضبوا من معالجته للنزاع القائم بشأن مدينة كركوك.

ويدور النزاع بشأن قضية هذه المدينة -التي تقطنها عدة قوميات- بين الأكراد الذين يقولون إنها يجب أن تتبع المنطقة الكردية المتمتعة بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي، والعرب الذين يريدونها أن تبقى تحت سلطة الحكومة المركزية.

وكان النواب اقترحوا تقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية لضمان حصول القوميات الثلاث الرئيسية فيها على نسب وأصوات متساوية، غير أن هذا الاقتراح يرفضه الأكراد بشدة ويطالبون بإخضاع المدينة إلى دائرة انتخابية واحدة.

موعد الانتخابات
ويمهد القانون الطريق أمام إجراء الانتخابات المحلية التي سبق أن استبعد رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري الأحد إمكانية إجرائها في موعدها المقرر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بسبب تعثر النقاش بشأن القانون.

وأكد الحيدري آنذاك أنه "إذا صدر القانون في اليومين القادمين فيمكن إجراء الانتخابات منتصف أو أواخر شهر يناير/كانون الثاني القادم".

المفوضية العليا للانتخابات استبعدت إجراءها في موعدها المقرر (الفرنسية-أرشيف)
وينص الدستور العراقي على الانتهاء من كتابة القانون قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات المحلية -التي ستتمخض عن تشكيل حكومات محلية في الأقاليم والمحافظات- لأجل توفير وقت كاف للهيئة المكلفة بها لإجراء الترتيبات اللازمة لها.

مقتل صحفي
على الصعيد الميداني قالت عدة مصادر إن صحفيا كرديا عراقيا قتل في مدينة كركوك شمال بغداد بعد أن هاجمه مسلحون مجهولون لدى مغادرته منزله في منطقة الشورجة.

وحسب أحد زملاء الضحية في مجلة "ليفين" -وهي مجلة نصف شهرية تصدر باللغة الكردية وتعني بالثقافة والسياسة- فإن مسلحين مجهولين هاجموا الصحفي سوران ماما حمه مساء الاثنين أمام منزله وأطلقوا عليه النار وقتلوه.

وحمل رئيس تحرير المجلة القوات الكردية مسؤولية اغتيال الصحفي حمه كونها المسؤولة عن تطبيق الأمن في المنطقة التي يسكنها الصحفي الراحل.

ومن جهة أخرى قال الشيخ محمد عياش الكبيسي نائب رئيس مجلس علماء العراق، إن قوات أمن عراقية دهمت منزله في مدينة الفلوجة غرب بغداد فجر اليوم.

وذكر الكبيسي أن القوات العراقية اعتقلت شقيقه بالإضافة إلى اثنين آخرين من أفراد أسرته.

المصدر : الجزيرة + وكالات