ارتفع إلى 52 قتيلا على الأقل ونحو 250 جريحا عدد ضحايا سلسلة تفجيرات هزت مدنا عراقية عدة قبل أيام من انعقاد القمة العربية ببغداد، وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الأمن أبطلت مفعول ست سيارات مفخخة في المنطقة الخضراء، وقد دانت الجامعة العربية الهجمات ووصفتها بأنها إرهابية.

وأفادت مصادر أمنية أن أكثر من ثلاثين هجوما بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة استهدفت 14 مدينة في العراق، أعنفها وقع في كربلاء حيث أسفرت انفجارات عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 48 آخرين.

أما في كركوك بشمال العراق فقد انفجرت سيارة ملغومة قرب مقر للشرطة مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 42.

وفي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية بينهم ضابط في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في منطقة العلاوي وسط المدينة، كما قتل ثلاثة من حراس كنيسة مارتوماس في منطقة المنصور غرب المدينة في هجوم مسلح قرب الكنيسة.

كما وقع انفجار بسيارة مفخخة مركونة داخل مرآب للسيارات يقع مقابل مبنى وزارة الخارجية في منطقة الصالحية وسط بغداد، وأكدت المصادر مقتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرين ووقوع أضرار مادية في المباني المجاورة.

انفجار سيارة مفخخة في الحلة أودى بثلاثة أشخاص (الفرنسية)

وفي الحلة قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثلاثة وثلاثون آخرون في انفجار سيارة ملغّمة بالقرب من سوق في المدينة الواقعة جنوب بغداد.

كما وقعت انفجارات أيضا في بيجي وبعقوبة وداقوق والدبس والضلوعية وكركوك والموصل وسامراء وطوزخورماتو والخالص والدجيل إلى الشمال، وفي الفلوجة والرمادي غرب العاصمة، وجنوبا في الحلة واللطيفية والمحمودية والمسيب إضافة إلى الحلة.

وأفاد  مراسل الجزيرة بأن قوات الأمن أبطلت مفعول ست سيارات مفخخة في المنطقة الخضراء ببغداد، وذكرت الشرطة في بعقوبة بشمال شرق العراق أنها عثرت على ثماني قنابل وأبطلت مفعولها كما أبطلت الشرطة مفعول عبوة ناسفة في الفلوجة بغرب البلاد.

صورة سلبية
وفي أول رد من الحكومة العراقية قال المتحدث باسمها علي الدباغ إن الهدف من الهجمات هو تقديم صورة سلبية عن الوضع الأمني في العراق.

وأضاف أنه سيتم تكثيف الجهود الأمنية لمواجهة هجمات ما وصفه بالجماعات الإرهابية وسد الثغرات التي استخدمتها في اختراق الأمن سواء في بغداد أو المحافظات الأخرى.

وقد شجبت الجامعة العربية التفجيرات في العراق ، وعبر الأمين العام للجامعة نبيل العربي في بيان عن استنكاره لهذه العمليات التي وصفها بأنها إرهابية وقال إنها تهدف إلى تقويض الاستقرار والأمن في العراق.

ومن جهته قال مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية قيس العزاوي إن التفجيرات لن تؤثر على انعقاد القمة العربية، مشيرا إلى أنها وقعت في مناطق بعيدة عن المنطقة الخضراء مقر انعقاد القمة.

وبدورها دانت الولايات المتحدة الهجمات ووصفها المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بأنها "محاولة سافرة للمتطرفين لتقويض التقدم الذي أحرزه الشعب العراقي".

اتهامات
وقد اتهم سعد المطلِبي عضو ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي بعض الكتل السياسية ووزارة خارجية دولة عربية لم يسمها وكذلك من وصفهم بأذناب القاعدة بالضلوع في التفجيرات الأخيرة في العراق. وأضاف المطلبي للجزيرة أن الهدف من تلك الهجمات هو منع انعقاد القمة العربية في بغداد.

نبيل العربي دان التفجيرات ووصفها بأنها إرهابية (الفرنسية-أرشيف)

في المقابل انتقد طلال الزوبعي عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أداء القوات الأمنية العراقية واتهمها في مقابلة مع الجزيرة بالتقصير وعدم الكفاءة.

واعتبر أن ما يقع من تفجيرات هو نتيجة طبيعية لسيطرة المالكي على الوزارات الأمنية على حد قوله. واستبعد الزوبعي أن تؤثر التفجيرات الأخيرة على خطط استضافة بغداد للقمة العربية المقبلة.

تأتي الانفجارات قبيل أيام من القمة العربية التي من المقرر أن تستضيفها العاصمة العراقية بغداد يوم 29 من الشهر الجاري. وينظر إلى القمة المقبلة على أنها أول ظهور للعراق على الساحة الإقليمية بعد انسحاب القوات الأميركية منه في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات