تعد صحيفة واشنطن بوست إحدى أكبر وأقدم الصحف الأميركية الصادرة في واشنطن.
 
أسسها ستلسون هيتشينز سنة 1877. وهي جزء من شركة واشنطن بوست، التي تمتلك عددا من المؤسسات الإعلامية والمحطات التلفزيونية وشركات الكابل التلفزيونية والمواقع الإلكترونية ومجلات تكنولوجيا المعلومات.

وعدد من الصحف ذات الطابع الاجتماعي تصدر في ولاية ميريلاند، ومن أهم إصداراتها مجلة نيوزويك التي تنتشر خارج أميركا.

تعرضت الصحيفة سنة 1933 للإفلاس واشتراها رجل الأعمال يوجين مايرن، لتعرف بعدها فترة تطور كبير في التوزيع، وازدادت قوتها بعد ذلك حين أقدمت على شراء منافستها اليومية صحيفة واشنطن تايمز هيرالد سنة 1954.

ويبدو اهتمام واشنطن بوست كبيرا بالقضايا المتعلقة بالبيت الأبيض والكونغرس والحكومة، مقارنة مع صحف أخرى ذات اهتمام اقتصادي مثل وول ستريت جورنال مثلا. وتتركز النسبة المهمة من قراء واشنطن بوست في مقاطعة كولومبيا وميريلاند وشمال فرجينيا.

المشاكل السياسية مصادر للشهرة
زاد من شهرة واشنطن بوست وتعزيز مكانتها داخل هرم الصحافة الأميركية تطرقها لقضية ووتر جيت، إحدى أشهر القضايا السياسية في أميركا سنة 1972 التي ضبطت فيها أجهزة للتنصت داخل المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي.

وكانت وراء كشف خيوطها وقاد التحقيق الصحفي فيها، الكاتب والصحفي المشهور بوب ودورد صاحب الكتاب المشهور "حالة إنكار" وأيضا كارل بيرنستين. وانتهت باستقالة الرئيس ريتشارد نيكسون فيما بعد.

وقد نشرت سنة 1971 سلسلة تقاريرها الخاصة، وكشفت خلالها عن محتوى ما سمي "الأوراق السرية للبنتاغون"، وهي دراسة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية تصف العلاقة بين الولايات المتحدة وفيتنام بين سنة 1945 و1967، وقد تعرضت أثناءها الصحيفة لضغوط عديدة لوقف نشرها.

اتجاهات الصحيفة

"
تاريخ صحيفة واشنطن بوست على وجه العموم وحاليا، منسجم مع توجهات الديمقراطيين. وقد أيدت الصحيفة حملة الديمقراطي آل غور سنة 2000 وحملة جون كيري سنة 2004
"

تصنف واشنطن بوست سياسيا بأنها جريدة ليبرالية، وهي أقرب إلى دوائر الديمقراطيين منها إلى الجمهوريين، وتتبنى قضايا الأقليات المهاجرة وحقوق الإنسان والحريات.

ولديها أجندة ليبرالية على مستوى الموقف من السياسة الخارجية، ويطرح عدد من كتابها البارزين علامة استفهام على الوجود العسكري الأميركي في مناطق مثل العراق وأفغانستان، ويبدو عليها معارضته بعد سنة 2005.

وأيدت الصحيفة في الآونة الأخيرة منح المعتقلين في سجن غوانتانامو الحق في اللجوء إلى القضاء الأميركي، وتوفير مدخل للمحاكمة العادلة داخل هذا النظام القضائي.

وعلى مستوى السياسة الداخلية رفضت قانون باتريوت الذي أتاح إمكانية التنصت على المكالمات الهاتفية ومتابعة مواقع الإنترنت والتحويلات البنكية داخل الولايات المتحدة.

وتاريخها على وجه العموم وحاليا أيضا منسجم مع الديمقراطيين أكثر من الجمهوريين. وقد أيدت الصحيفة حملة الديمقراطي آل غور سنة 2000 وحملة جون كيري سنة 2004.

وصلت إصدارات واشنطن بوست 699130 نسخة يوميا في أبريل/ نيسان 2007. وهو رقم منخفض مقارنة مع معدل 720 ألف نسخة يوميا سنة 2005.

المصدر : الجزيرة