لجنة التحقيق في وفاة البرغوثي ليس بها ممثل عن حماس أو فتح للحفاظ على الحياد (الجزيرة نت )

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
وجدت الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني في وفاة معتقل من حركة حماس في سجن المخابرات الفلسطينية قبل أيام ضالتها في البحث عن آلية لتفعيل دورها الرقابي على الحكومة الفلسطينية ومؤسسات السلطة.
 
فقد أعلنت كتلة فلسطين المستقلة وكتلة البديل وكتلة أبو علي مصطفى وكتلة الطريق الثالث عن تشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق حول ملابسات وفاة المعتقل مجد البرغوثي، وأعلنت عن بدء التحرك في هذا الاتجاه.
 
وأعرب أعضاء في اللجنة -التي لا تضم ممثلين لحركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بهدف إبعاد التحقيق عن التجاذبات السياسية- عن أملهم بالوصول إلى نتائج حقيقية مستقلة.
 
تقصي الحقائق
يقول عضو اللجنة المستقل النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة إن تشكيل اللجنة البرلمانية جاء نتيجة شعور الأعضاء بضرورة القيام بواجبهم لتقصي الحقائق فيما حصل للبرغوثي، وأوضح أن اللجنة تشكلت من قوى ليس فيها حماس أو فتح لتكون محايدة.
 
وأعرب في حديثه للجزيرة نت عن أمله بأن تنجح اللجنة أيضا في وضع حد للاعتقال السياسي على الساحة الفلسطينية في الاتجاهين، مشيرا إلى قرار سابق للمجلس التشريعي يحرم الاعتقال السياسي "وينبغي الالتزام به".
 
وشدد على أن أعضاء التشريعي يشعرون بالمسؤولية وأن عليهم "القيام بدورهم بأمانة بغض النظر عن المخاوف التي قد يشعر بها البعض، خاصة في ظل الانقسام والنزاع الفلسطيني".
 
لقاءات دورية
من جهته أكد عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس أيمن ضراغمة استمرار اللقاءات بين أعضاء المجلس التشريعي من مختلف الكتل لمتابعة مخالفات الحكومة، وأوضح أن تشكيل اللجنة البرلمانية تم بالتوافق.
 
كما أوضح أن لقاءين على الأقل عقدا الأسبوع الماضي والذي سبقه وضما جميع الكتل بما فيها حماس وفتح، وتم الاتفاق فيهما على عقد لقاءات دورية لمتابعة المخالفات التي تتم في الضفة وبينها الاعتقال السياسي.
 
وأكد أن النواب رفعوا أثناء اجتماعهم الأسبوع الماضي للحكومة مذكرة بأبرز المخالفات القانونية للحكومة، ومن بينها فصل الموظفين وملاحقة الجمعيات الخيرية، مشيرا إلى أن حركة فتح ترفض مخالفات الحكومة.
 
تدقيق وتقصي
من جهته أكد عضو اللجنة عن كتلة البديل بسام الصالحي أن العمل سيستمر ويتواصل بشكل دائم بين جميع النواب من مختلف الكتل البرلمانية بهدف حماية ما أمكن من الحريات".
 
وأوضح أن مهام لجنة التحقيق في وفاة البرغوثي تتخلص في "التدقيق وتقصي الحقائق من كل الجوانب في إطار عملية نشر حقائق مستقلة". مشيرا إلى أن اللجنة تلقت الدعم والتشجيع من الكتل الأخرى.
 
وأوضح أن اللجنة بدأت "عملها بالتنسيق مع إحدى المؤسسات القانونية ذات المصداقية العالية بهدف التعاون معها "في ظل نقص الإمكانيات الذاتية لاستمرار تعطل عمل المجلس التشريعي".
 
وتعهد الصالحي بأن تنشر اللجنة الحقيقة كاملة بشكل محايد دون مجاملة أحد، وتوقع أن تصدر "توصيات تشمل جوانب أوسع تتعلق بالأسباب بحكم أن المشكلة لها علاقة بالحالة الفلسطينية سواء في الضفة أو غزة".
 
وفيما إذا كانت السلطة التنفيذية ستنفذ توصيات اللجنة قال "من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، لكن -كما هو معروف- هناك خلل خطير في وضع السلطة التنفيذية من حيث الرقابة، وبات واضحا أنه لا توجد أي رقابة على السلطة التنفيذية".
 
وبشأن آلية تنفيذ ما قد ينتج عن اللجنة من توصيات قال "اللجنة تراهن على أمرين، الأول هو الرأي العام الفلسطيني وهو مهم لتعديل أي خروقات قد تكون سببا في الحادث. والثاني هو دعم وتعاون الرئيس الفلسطيني الذي نعتقد أنه سيستمع لتوصياتنا بروح إيجابية ما سيساعد في معالجة الخروقات".

المصدر : الجزيرة