أبو شاقور (يسار) زار موريتانيا مطالبا بتسلم السنوسي (الجزيرة)
قال مصطفى أبو شاقور نائب رئيس الوزراء الليبي إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وافق على تسليم عبد الله السنوسي رئيس مخابرات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى ليبيا، في حين وعدت الحكومة الليبية بإجراء محاكمة نزيهة للسنوسي.

وكتب أبو شاقور في صفحته على موقع تويتر أن الرئيس الموريتاني وعده أثناء لقائهما في نواكشوط بتسليم السنوسي إلى ليبيا. وأكد مسؤول بالحكومة الليبية أن حساب أبو شاقور على موقع تويتر رسمي.

في هذه الأثناء قال خليفة فرج عاشور، نائب وزير العدل الليبي لوكالة رويترز إن السنوسي سيواجه محاكمة "نزيهة" في بلده، مشيرا إلى أن الوضع الأمني جيد وأن المحاكم تعمل بشكل طيب في جميع أنحاء ليبيا.

وأضاف عاشور قائلا "حتى إذا حدث إخلال بالأمن -وهو قليل جدا- فالحكومة قادرة على التصدي له". واعتبر أن تسليم السنوسي (62 عاما) إلى ليبيا ومحاكمته فيها سيشكل دعما كبيرا للثورة الليبية ومحاكم البلاد.

وألقي القبض على السنوسي في موريتانيا إثر وصوله جوا مساء يوم الجمعة الماضي قادما من المغرب بجواز سفر مالي مزور.

وبشأن التهم التي ستوجه للسنوسي في حال محاكمته في ليبيا، أوضح نائب وزير العدل الليبي أن من السابق لأوانه الحديث عن هذا الأمر، لكن الشرطة الدولية (الإنتربول) أصدرت أمرا باعتقال السنوسي بناء على طلب ليبيا بشأن "جرائم احتيال بينها اختلاس أموال عامة وإساءة استغلال السلطة لتحقيق منافع شخصية".

وبحسب عاشور، فإنه يمكن عموما القول إن إحدى "الجرائم" هي الفساد المالي، مضيفا أن السنوسي يعلم الكثير عن الأموال المخبأة.

وتشكك جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان في إمكانية أن يلقى عبد الله السنوسي محاكمة نزيهة في ليبيا، وقالت إنه من الأفضل أن يحال إلى المحكمة الجنائية الدولية.

الحكومة الليبية وعدت بإجراء محاكمة نزيهة للسنوسي (الجزيرة)

صراع قانوني
وتخوض الحكومة الانتقالية الليبية صراعا قانونيا مع فرنسا والمحكمة الجنائية الدولية اللتين تسعيان أيضا لتسلم قائد المخابرات الليبية السابق.

وأصدرت الجنائية الدولية مذكرة توقيف للسنوسي في 27 يونيو/ حزيران 2011 بتهمة ارتكاب "جرائم قتل وتنكيل بمدنيين تشكل جرائم ضد الإنسانية" منذ اندلاع الانتفاضة ضد القذافي منتصف فبراير/ شباط 2011 خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.

وبالرغم من أن موريتانيا لم توقع على نظام روما الأساسي الذي يحكم عمل المحكمة، فإن المتحدث باسم المحكمة الدولية فادي العبد الله قال في وقت سابق إنهم سيطلبون من نواكشوط التعاون لتسليم السنوسي بوصفها عضوا في الأمم المتحدة، وعليها أن تتعاون مع المحكمة.

وبدورها تسعى فرنسا لتسلم السنوسي، وأعلنت بعد اعتقاله أنه "محل مذكرة توقيف دولية إثر الحكم عليه غيابيا بالسجن المؤبد في قضية الاعتداء الإرهابي في 19 سبتمبر/أيلول 1989 على رحلة يوتا 772 الذي قتل فيه 170 شخصا بينهم 54 فرنسيا".

كما اعتبرت الولايات المتحدة أن توقيف السنوسي يشكل "مرحلة حاسمة"، وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحفيين أنه متهم بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية وأعمال إرهابية"، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي كان واضحا جدا بشأن محاسبة الرجل. وقالت "نأمل إحالته للقضاء".

ويرى خبراء أمن أن حكومة موريتانيا ستتعرض لضغوط دبلوماسية كبيرة في الصراع على تسلم السنوسي، وهو رجل مطلع على بعض أهم أسرار نظام القذافي لأنه كان أحد أبرز وأهم شخصياته.

 

المصدر : وكالات