رائد صلاح (وسط) يستمع لشروح حول معرض الصور (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

كشفت مؤسسة حقوقية أن عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 بلغ 199 شهيدا وأحيت ذكراهم بتنظيم معرض صور دائم داخل الأرض المحتلة, لكن سلطات الاحتلال منعت وزير الأسرى بالسلطة الفلسطينية من المشاركة في إزاحة الستار عنه.

واحتفل في بلدة عرابة البطوف داخل أراضي 48 بتدشين مؤسسة "حريات" من أجل الأسرى والمعتقلين والمحررين بمشاركة أسرى محررين وممثلين عن الفعاليات الوطنية والإسلامية.

وشمل المعرض الفريد من نوعه صور 199 شهيدا فلسطينيا قضوا خلف قضبان الأسر منذ 1967 جراء التعذيب والمرض والقهر، كان آخرهم محمد عابدين من العيزرية في القدس المحتلة الذي استشهد في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي في سجن الرملة.

وأوقفت سلطات الاحتلال وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع عند حاجز النفق في بيت لحم وهو في طريقه لعرابة للمشاركة في الاحتفال، وصادرت ترخيص الدخول الخاص به وبطاقته الخاصة بالشخصيات الهامة.

تحذير الاحتلال
وحذرت سلطات الاحتلال الوزير من أن دخوله مناطق 48 سيعرضه للاعتقال، بذريعة أن هذه الزيارة "تعتبر تدخلا في الشأن الإسرائيلي الداخلي".

وأبلغ الجنود قراقع الذي استوقفوه عند الحاجز ساعة أنه موقوف, لكنه رفض النزول من مركبته بنصيحة محاميه, وبعد ساعة تم إطلاقه بعد تدخل رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض الذي دعاه للعدول عن زيارة أراضي 48.

وأشاد رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل محمد زيدان بالمبادرة، ودعا لدعم قضية الأسرى والمعتقلين عبر العمل المشترك بين القوى السياسية العربية.

كما حيا رئيس الحركة الإسلامية-الشق الشمالي الشيخ رائد صلاح انطلاق منظمة حقوقية جديدة تعنى بالأسرى, مؤكدا أهمية دعمهم ورعايتهم هم وأهاليهم التزاما بالتكافل والعمل الجماعي.

مشاركون بحفل إطلاق منظمة "حريات" داخل بلدة عرابة (الجزيرة نت)
عمل تعبوي
وأكد أمين عام "أبناء البلد" محمد كناعنة أن مبادرة إنشاء "حريات" ومعرض صور شهداء الحركة الأسيرة منظمة أهلية وغير حزبية, ولفت إلى أنها ستكمل مساعي منظمات حقوقية أخرى خدمت الأسرى والمعتقلين في مختلف المناطق الفلسطينية بالداخل والقدس والضفة الغربية وقطاع غزة فضلا عن الجولان.

وأوضح كناعنة للجزيرة نت أن "حريات" ستبادر بتنفيذ مشاريع جديدة لخدمة القضية التي قامت من أجلها كإنشاء وحدة دراسات لقضايا الأسرى والمعتقلين، ومشروع "الدعم المعنوي" المتمثل بورشات عمل ولقاءات مع الأسرى وذويهم لدعمهم والتكافل معهم.

كما أشار إلى البدء بتأسيس مشروع شبابي جديد " شباب وصبايا من أجل الأسرى والمعتقلين" وهو عمل تعبوي تثقيفي يهدف إلى إبراز هذه القضية في الأجندات اليومية لدى المواطنين ووسائل الإعلام والفعاليات السياسية.

خدمة لحزب الله
وفي سياق متصل, أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة نتسيرت عليت أمس حكما بالسجن الفعلي سبعة شهور وعامين مع وقف التنفيذ على الناشط بالتجمع الوطني الديمقراطي الدكتور عمر سعيد بعد إدانته بتقديم "خدمة" لحزب الله.

وجاء القرار بعد توصل محامي الدفاع لصفقة مع ممثلة النيابة العامة الإسرائيلية التي تراجعت عن لائحة اتهام قدمتها ضد سعيد في مايو/ أيار الماضي شملت التخابر والتجسس لصالح حزب الله.

وأعربت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل عن ارتياحها لشطب التهم الخطيرة, لكنها حذّرت من استمرار المؤسسة الإسرائيلية باستهداف المواطنين العرب وأكدت أنها لا تؤمن ولا تثق بعدالة القضاء الإسرائيلي.

ملاحقة سياسية
وكررت لجنة المتابعة موقفها مؤكدة أن محاكمة سعيد والناشط الأهلي والسياسي أمير مخول تنم عن ملاحقة سياسية و"حتى وإن كان الحكم لا يتجاوز سبعة أشهر من السجن الفعلي إلا أن القرار يبقى ظالما وجائرا".

وأكد رئيس اللجنة محمد زيدان أنها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تسوق فيها النيابة الإسرائيلية ادعاءات باطلة تدخل خانة الافتراء وتتبخر بعد ذلك تدريجيا، مما يشير إلى أن الكثير من القضايا مضخّمة وملفقة ولا تستند إلى وقائع فعلية.

المصدر : الجزيرة