عمليات اقتحام السجون في العراق متكررة وعادة ما يتبناها تنظيم القاعدة (رويترز-أرشيف)

استعادت اليوم القوات الأمنية العراقية السيطرة على سجن بمدينة تكريت شمال بغداد حيث تمكن عشرات السجناء من الهروب حسب مسؤول في محافظة صلاح الدين، الذي أعلن أيضا مقتل 12 شرطيا على الأقل في الهجوم على السجن.

وكان سجناء غالبيتهم أعضاء في تنظيم القاعدة سيطروا على السجن بعدما اقتحمه مسلحون في أعقاب تفجير سيارة مفخخة عند أحد مداخله وقتل مجموعة من الحراس.

وقال أحمد عبد الجبار -نائب محافظ صلاح الدين- لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات الأمنية استعادت فجر اليوم السيطرة على السجن، وأعلن أن 83 سجينا تمكنوا من الهروب خلال الهجوم على سجن التسفيرات بتكريت (مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين).

وبدأ الهجوم مساء أمس الخميس وتمكنت خلاله مجموعة من المسلحين من السيطرة على السجن التابع لوزارة الداخلية، واستمرت الاشتباكات لساعات بين القوات الأمنية والمسلحين الذين سيطروا على كافة منافذ السجن وعلى أبراج المراقبة فيه.

من جهته قال مصدر مسؤول في قيادة شرطة صلاح الدين للوكالة نفسها "إن 15 شرطيا قتلوا، في حين قتل سبعة من المسلحين في الهجوم، مضيفا أن المسلحين سلموا أسلحتهم إلى القوات الأمنية التي باتت تسيطر على السجن"، وذكر أن نحو مائة سجين استطاعوا الفرار من السجن.

"هدم الأسوار"
وتفرض سلطات صلاح الدين منذ بداية الهجوم حظر تجول في تكريت، وقد شددت اليوم إجراءات الدخول والخروج من وإلى المدينة.

وفي أولى تداعيات هذا الهجوم، قرر رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي إعفاء قائد شرطة صلاح الدين من منصبة وتعيين اللواء غانم القريشي بدلا عنه.

ولم تتضح الجهة التي تقف خلف الهجوم، علما أن تنظيم دولة العراق الإسلامية (الفرع العراقي لتنظيم القاعدة)، سبق أن تبنى عمليات مماثلة تم فيها اقتحام سجون وتهريب سجناء.

ووقعت آخر محاولة لتهريب سجناء في أغسطس/آب حين حاول مسلحون اقتحام سجن التاجي (25 كلم شمال بغداد).

وفي سبتمبر/أيلول الماضي فر 35 سجينا يواجهون تهما بالإرهاب عبر أنبوب للصرف الصحي من سجن مؤقت في مدينة الموصل، وهي معقل للقاعدة في شمالي العراق.

وكان زعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية، أبو بكر البغدادي أعلن في كلمة صوتية في يوليو/تموز الماضي شن عملية جديدة أطلق عليها اسم "هدم الأسوار" تستهدف إطلاق سراح سجناء التنظيم.

المصدر : وكالات