كاميرون اعتبر وجود أي صفقة مع مردوخ خطأ جسيما (الفرنسية)

نفى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأحد وجود أي صفقة مع إمبراطور الإعلام روبرت مردوخ، مقابل دعم حملة حزبه في الانتخابات العامة التي جرت عام 2010.

وقال كاميرون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إنه لا صحة لإشارات مفادها أن المحافظين وافقوا على دعم المصالح التجارية لعائلة مردوخ، أو تسهيل استحواذهم على شبكة تلفزيون "بي سكاي بي" مقابل الدعم الإعلامي لحزبهم. وأضاف أن أي صفقة من هذا النوع تعد خطأ جسيما.

وكانت مؤسسة نيوز كوربوريشن التابعة لمردوخ قد سعت لشراء أسهم محطة "بي سكاي بي" التي لم تكن تمتلكها، بنحو ثمانية مليارات جنيه إسترليني (13 مليار دولار)، ولكن وزير التجارة فينس كيبل انتقد الصفقة بسبب نفوذ إمبراطورية الإعلام التي يملكها مردوخ.

وجرى بعد ذلك إعفاء كيبل ووزارته من المسؤولية عن شؤون الإعلام، ونُقلت إلى وزارة الثقافة والإعلام والرياضة التي يتولاها جيرمي هونت.

واتضح الأسبوع الماضي أن مكتب هونت كان على اتصال وثيق مع جماعة ضغط مؤيدة لمردوخ عبر البريد الإلكتروني.

ويطالب حزب العمال المعارض باستقالة هونت، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 60% من البريطانيين يوافقون على ضرورة رحيله، في حين قال كاميرون إنه لا يعتقد بأن هونت خالف القواعد عبر اتصال مكتبه مع مؤسسة نيوز كوربوريشن.

وجاءت مقابلة كاميرون مع هيئة الإذاعة البريطانية بعدما أدلى مردوخ (81 عاما) ونجله جيمس بشهادتيهما أمام لجنة تحقيق قضائية بشأن قواعد أخلاقيات مهنة الإعلام في بريطانيا، على خلفية فضيحة تنصت على اتصالات هاتفية تورطت فيها صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" التي يملكها.

وأسفرت ثلاثة أيام من تحقيقات لجنة ليفيسون القضائية الأسبوع الماضي عن انتزاع بضع حقائق جديدة من مردوخ وابنه، حيث وجه مردوخ اتهامات للسياسيين، ووصف نفسه بأنه ضحية لعملية تمويه.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الاثنين للتصويت والموافقة على الصيغة النهائية للتقرير الذي كان من المتوقع صدوره العام الماضي، وسينشر التقرير يوم الثلاثاء.

وأغلق مردوخ صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" التي يبلغ عمرها 168 عاما في يوليو/تموز الماضي بعدما اعترف صحفيون بالتنصت على مكالمات هاتفية لأشخاص عاديين وضحايا جرائم وساسة للوصول إلى أخبار حصرية ومشوقة.

المصدر : وكالات