حفتر شارك في انقلاب 1969 لكنه اختلف
مع القذافي وعاش فترة بالمهجر (الجزيرة)

ضابط سابق في الجيش الليبي، وكان من القادة العسكريين الذين ساهموا مع معمر القذافي في الانقلاب العسكري الذي أوصله إلى سدة الحكم عام1969.

لكنه اختلف معه وغادر ليبيا إلى المهجر قبل أن يعود بعد اندلاع ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 لينضم إلى جيش التحرير الوطني.

كان عضوا في مجلس قيادة الثورة الذي انبثق عن الانقلاب الذي قاده القذافي.

وكان يُعرف بميوله الناصرية العلمانية مثل أغلب مجموعة الضباط الوحدويين الأحرار التي شكلها القذافي عام 1964، والتي وضعت حدا للحكم السنوسي في ليبيا في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969.

قاد حفتر الحرب التي دارات في ثمانينيات القرن العشرين بين ليبيا وتشاد بسبب الصراع على إقليم أوزو الحدودي بين البليدن، وكان ضمن مئات الضباط الليبيين الذين أسروا خلال إحدى المعارك العسكرية نهاية مارس/ آذار 1987.

وداخل سجنه, بدأ حفتر يأخذ مسافة من نظام القذافي، وقاد مساعي مع مئات من رفقائه العسكريين داخل سجون تشاد، وتوجت تلك المساعي عام 1987 بالانخراط في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المعارضة للنظام الليبي، ثم تأسيس وقيادة الجيش الوطني الليبي الذي مثل جناحها العسكري.

لم يعمر الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر طويلا، فبعد وصول إدريس ديبي للسلطة في تشاد, تم تفكيك هذا الجيش, وتولت طائرات أميركية نقل مجموعة كبيرة من عناصره إلى زائير (التي أصبحت الكونغو الديمقراطية) ثم إلى الولايات المتحدة, من ضمن هؤلاء قائد الجيش خليفة حفتر.

بقي حفتر داخل الولايات المتحدة، واستمر معارضا لنظام القذافي. وبعد اندلاع الثورة عاد إلى ليبيا وتحديدا إلى بنغازي منتصف مارس/ آذار الماضي للمشاركة في الجهود العسكرية والسياسية الهادفة إلى إسقاط النظام.

وتولى لوقت وجيز قيادة جيش التحرير الذي أسسه الثوار، وبعد انتقادات لأداء هذا الجيش الذي تشكل في أغلبه من متطوعين ومن شباب لا خبرة لهم في الأعمال العسكرية, تم إسناد قيادة الجيش لوزير الداخلية السابق عبد الفتاح يونس العبيدي.

تردد أن حفتر ارتبط بعلاقات قوية مع بعض الدوائر السياسية والاستخباراتية الغربية خاصة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إي) التي دعمته وفق ما نقلت رويترز عن مركز أبحاث أميركي.

ولعل شبكة العلاقات تلك هي التي أثارت نوعا من الخلاف بين الثوار بين مؤيد ومعارض لمنحه مكانة قيادية بارزة.

المصدر : الجزيرة