توفي في بيروت الموسيقار اللبناني الكبير توفيق الباشا الذي يعتبر من رواد الموسيقى العربية عن عمر يناهز الثمانين عاما بعد معاناة مع المرض.
 
وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إن توفيق الباشا أحد رجالات لبنان المبدعين الذين تركوا إرثا غنيا طيبا في الموسيقى والفن والإنتاج الإذاعي, وترك وراءه -حسب قوله- مدرسة موسيقية كبيرة ومهمة وعالمية يجسدها ابنه الفنان الكبير عبد الرحمن الباشا.
 
ولد الباشا -الذي توفي يوم أمس- عام 1924 في بيروت حيث درس في المعهد الموسيقي في الجامعة الأميركية وعهدت إليه إدارة القسم الموسيقي في إذاعة القدس من رام الله حتى عام 1951 ليتفرغ بعد ذلك للتأليف الموسيقي والغنائي وقيادة الأوركسترا قبل أن يتسلم عام 1953 مسؤولية الإنتاج الموسيقي في محطة الشرق الأدنى للإذاعة العربية حتى توقفها عام 1956.
 
كان الباشا من مؤسسي الليالي اللبنانية في مهرجانات بعلبك الدولية وعمل فيها كمؤلف موسيقي وقائد للأوركسترا، وكان يميل في مؤلفاته الأوركسترالية إلى تراثية الموسيقى الشرقية العربية مع الاستفادة من التقنية الغربية الأوروبية.
 
وقد بدأ مند عام 1962 في كتابة الألحان والموسيقى لأكثر من 3000 قصيدة من تراث الأدب العربي من العصر الجاهلي إلى العصر العباسي لتوزع على برامج إذاعية وتلفزيونية مختلفة ومن بين هذه القصائد "ليالي الأصفهاني في كتاب الأغاني" و"مجالس الطرب عند العرب" و"ليالي شهرزاد" و"بدائع النغم" و"عباقرة الغناء عند العرب" و"أشعب والكندي" و"جحا".
 
ومن مؤلفاته السيمفونية سيمفونية "بيروت 82" وهي عن الاجتياح الإسرائيلي لمدينة بيروت 1983 وسيمفونية "السلام" 1985-1986، كما حصل الراحل على عدد من الأوسمة أبرزها وسام الاستحقاق اللبناني من رتبة فارس الجائزة التقديرية من "المجمع العربي للموسيقى" والجائزة التقديرية من "مؤتمر الموسيقى العربية".

المصدر : الفرنسية