آثار تفجير بسيارة مفخخة في بغداد أواخر يوليو أسفر عن مقتل 13 شخصا (الأوروبية)

لقي 19 شخصا مصرعهم في هجومين أحدهما بسيارة مفخخة استهدف زوارا شيعة في العراق والآخر في إطلاق نار على محامٍ وعائلته اليوم الأربعاء، فيما أبطلت الشرطة مفعول أربع قنابل زرعت بجانب أنبوب ناقل للنفط بالقرب من مدينة كركوك الشمالية.

ويُعتبر الهجومان أحدث مؤشر على تفاقم الاضطرابات في العراق منذ مطلع شهر رمضان المبارك، ليرتفع عدد الأشخاص الذين قُتلوا خلاله حتى الآن إلى 88.

ففي الحادث الأول شقت سيارة محملة بالمتفجرات طريقها وسط حشد من الزوار الشيعة كانوا في مجلس عزاء إحياءً لذكرى الإمام علي في ناحية التنمية على بُعد 50 كلم جنوب شرق العاصمة بغداد.

وانفجرت السيارة المفخخة قبيل الإفطار وسقط جراءها 11 قتيلا و20 جريحا، حسب مصادر الشرطة التي ذكرت أن معظم القتلى من الرجال.

وجاء هذا الهجوم بعد مقتل ثمانية أفراد من عائلة واحدة في هجوم مسلح استهدف منزلهم في بيجي بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد فجر اليوم.

وقال مصدر مسؤول في شرطة بيجي (200 كلم شمال بغداد) إن "مسلحين مجهولين اقتحموا منزل المحامي خير الله الشاطي، وأطلقوا النار على جميع أفراد أسرته المكونة من سبعة أفراد بالإضافة إلى أحد أقاربهم، مما أسفر عن تصفيتها بالكامل", مضيفا أن "الهجوم ذو طابع إرهابي".
 
وكان تنظيم دولة العراق الإسلامية (فرع تنظيم القاعدة في العراق) أعلن الشهر الماضي خطة جديدة لقتل القضاة والمحققين، ضمن "مرحلة جديدة" أطلق عليها اسم "هدم الأسوار".

وقال أمير التنظيم أبو بكر البغدادي -في شريط صوتي- إن هذه المرحلة تقوم على "فكاك أسر المسلمين في كل مكان، وجعل مطاردة وتصفية جزاريهم من القضاة والمحققين (...) ومن الحراس في رأس قائمة الأهداف".

ومنذ هذا الإعلان، حاول تنظيم القاعدة اقتحام ثلاثة سجون أبرزها عملية استهدفت مديرية الجرائم الكبرى في بغداد، لكنه فشل في تحرير أي من عناصره المعتقلين.

وقُتل 325 عراقيا في يوليو/تموز الماضي، حسب ما أكدته أرقام رسمية حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، مما يجعله الشهر الأكثر دموية في العراق منذ نحو عامين.

قنابل
وفي تطور آخر، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمنيين ومسؤولين في قطاع النفط قولهم إن الشرطة العراقية أبطلت مفعول أربع قنابل محلية الصنع زرعت إلى جانب أنبوب للنفط ينقل الخام بالقرب من مدينة كركوك الشمالية اليوم الأربعاء.

وقال المسؤولون في شركة نفط الشمال المملوكة للدولة إن القنابل اكتشفت بالقرب من أنابيب النفط التي تنقل الخام من حقل باي حسن النفطي إلى محطات التفريغ في كركوك.

وقال مسؤول في شركة نفط الشمال "لاحظ العاملون في حقل باي حسن النفطي أربع عبوات غريبة بالقرب من أنابيب النفط، واستدعِي خبراء المفرقعات في الشرطة فاكتشفوا أن العبوات قنابل موقوتة".

وقال المسؤولون النفطيون إن القنابل كانت قادرة على إحداث ضرر كبير.

وتسبب انفجار استهدف يوم الأحد أنبوب نفط ينقل نحو ربع صادرات العراق من الحقول النفطية قرب كركوك إلى ميناء جيهان التركي في تعطل تدفق النفط الخام.

المصدر : الفرنسية