البحر الميت والأردن وإسرائيل وأراضي السلطة كما ظهر من مكوك الفضاء أندوفر(الفرنسية)

أكدت السلطات الأردنية أنها قررت المضي قدما في بناء القناة الواصلة بين البحر الأحمر والميت بدون المساعدة المتوقعة من السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقال ممثل الأردن في اللجنة الثلاثية المسؤولة عن المشروع فايز البطاينة إن الأردن يعاني من العطش وهو لا يستطيع أن ينتظر أكثر من ذلك.

وتبلغ كلفة المرحلة الأولى من القناة ملياري دولار وهي معدة لتزويد الأردن بالمياه الصالحة للشرب وضخ المياه إلى البحر الميت الذي تشير التقديرات إن استمرار نضوب موارده المائية سيؤدي إلى جفافه بحلول عام 2050.

وأشار البطاينة إلى أن إسرائيل والفلسطينيين لم يبديا أي اعتراض على بدء الأردن منفردا بالمرحلة الأولى للمشروع مشيرا إلى أن تكلفة المرحلة هذه تبلغ ملياري دولار وأنها ستبدأ عام 2010 وتنتهي عام 2014 وفق نظام BOT (بناء, تشغيل, تحويل).

وتقضي خطة المشروع بإقامة قناة يمكنها تحويل 310 ملايين متر مكعب من المياه سنويا سيجري ضخ 240 مليونا منها في معمل للتحلية يقام في مدينة العقبة (منفذ الأردن على البحر الأحمر) وهو ما يسهل أيضا إنتاج 120 مليون متر مكعب من مياه الشرب.

وقال البطاينة إن الـ130 مليون متر مكعب المتبقية سيجري تحويلها إلى البحر الميت وهو أكثر البحيرات الطبيعية ملوحة في العالم وأخفض نقطة على سطح الأرض.

ومعلوم أن الأردن الذي سيبلغ عدد سكانه ستة ملايين يتزايدون بنسبة 3,5% سنويا يعتبر واحدا من أكثر عشر دول فقرا بالمياه في العالم وتغطي الصحراء كذلك 92% من مساحته الإجمالية.

ويعتمد هذا البلد في سد احتياجاته على مياه الأمطار التي يعتقد أنها ستصل إلى 1.6 مليون متر مكعب عام 2015.

وكانت كل من الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية قد اتفقوا عام 2005 على الخطوط العريضة لإقامة القناة المعروفة بقناة البحرين والتي سيصل طولها إلى مائتي كيلومتر والمقدر أن ترفع مستوى المياه في البحر الميت وتؤمن مياها صالحة للشرب وتوليدا للطاقة الكهربائية كذلك.

ويعتقد أن الكلفة الإجمالية للمشروع يمكن أن تصل إلى 11 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية