تأسس عام 1986 برئاسة رئيس القضاء الأسبق عبد المجيد إمام بعد الإطاحة بنظام بثورة مايو والرئيس الراحل جعفر النميري، وكان يسمى سابقا حزب المؤتمر الوطني السوداني.
 
لم يخض انتخابات 86 التي جاءت بحكومة الصادق المهدي كونه من الأحزاب الجديدة الناشئة التي تضم في عضويتها طلاب الجامعات والخريجين وبعض المثقفين بعد التفاف المستقلين حوله.
 
وهو من الأحزاب التي رفضت المعارضة المسلحة التي اتفقت عليها أحزاب التجمع الوطني -في بدايات عهد حكومة الرئيس البشير- والتي تقرر بناء عليها المعارضة من الخارج.
 
يقوده حاليا المهندس إبراهيم الشيخ رئيس طلاب جامعة الخرطوم عام 1985 الذي ساهم بشكل كبير في الإطاحة بنظام نميري.
 
كوّن الحزب جسما للمعارضة الداخلية بتحالفه مع مجموعة الأحزاب التي رفضت العمل من خارج البلاد ضد حكومة الرئيس عمر البشير، ومع شخصيات وطنية ومنظمات مجتمع مدني تحت اسم (جاد) والذي عمل فترة طويلة على قلب النظام مما عرض أعضاءه للاعتقالات والملاحقات الأمنية.
 
سرقة الاسم
وفي موقف اعتبر غريبا استولت الحكومة بعد تمكنها من السلطة على اسم الحزب وأطلقته على تنظيمها الجديد مما دفع رئيس الحزب وقتها عبد المجيد إمام التقدم بطعن لدى المحكمة الدستورية لاسترداد الاسم.
 
بيد أن القضية بقيت قيد المماطلة والتأجيل إلى أن توفي عبد المجيد، وبعدها أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدعوى وإغلاق ملفها وبقاء اسم الحزب للحكومة بسبب وفاة الشاكي، كما ورد بحيثيات القرار رغم أن الشاكي هو حزب المؤتمر الوطني السوداني.
 
عام 2005 تم عقد مؤتمر عام للحزب واندمج فيه حزبا المؤتمر الوطني المعارض والحركة المستقلة، ليصبح خريجو مؤتمر الطلاب المستقلين في جسم واحد، وتم بهذه المناسبة أيضا تغيير اسم الحزب إلى حزب المؤتمر السوداني.

المبادئ العامة
يتبني الحزب مشروع الثورة السودانية كأساس لعمله السياسي لتغيير المجتمع، والاقتصاد التنموي كنظام  يخرج الدولة السودانية من أزمتها الاقتصادية.
 
وركز الحزب في أدبياته على مفهوم الديمقراطية كسلوك اجتماعي وسياسي عام يتم من خلاله تداول السلطة وقبول الآخر المختلف ثقافياً استنادا إلى مبدأ الديمقراطية التعددية التي تستوعب كل التعدد الثقافي والديني واللغوي الموجود في السودان، وبذلك تكون الليبرالية هي جزء من الكل المركب هذا.
 
وفي موضوع القومية السودانية، يرى الحزب أن الدولة السودانية عجزت عبر تاريخها عن خلق شعور عام بالانتماء للوطن لكل المكونات الثقافية داخل الحيز الجغرافي المحدد مما أدى إلى نشوء قومية زائفة تقوم على بوتقة الانصهار، ومحاولة تحويل كل السودان لمجموعة متطابقة ثقافياً وهو ما قاد إلى حالات الصراع التي شهدتها الدولة لاحقا.

المصدر : الجزيرة