روبرت غيتس أثناء حديثه أمام ندوة الأمن الإقليمي المنعقدة في البحرين (الفرنسية)

 

اعتبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن إسرائيل لا تشكل تهديدا بصفتها قوة نووية كما هو الحال مع إيران -إذا نجحت بامتلاك هذه التكنولوجيا- بينما أشار رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى أن أفعال إسرائيل هي التي تحدد ما إذا كانت مصدر خطر على الأمن الإقليمي أم لا.

 

ففي معرض رده على سؤال في جلسة اليوم السبت بمنتدى البحرين للحوار حول الأمن الأقليمي المنعقد في المنامة بدعوة من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، قال غيتس إن إسرائيل -صاحبة أكبر ترسانة نووية في الشرق الأوسط- لا تشكل مصدر تهديد للأمن الإقليمي.

 

وأشار إلى أن إسرائيل لا تدرب "الإرهابيين للذهاب إلى العراق أو تقوم بأعمال تخريبية في الدول المجاورة، أو تسعى لزعزعة استقرار الحكومة اللبنانية" في إشارة واضحة إلى كل من إيران وسوريا اللتين تتهمهما واشنطن بدعم المسلحين في العراق، والمقاومة الفلسطينية وحزب الله في لبنان.

 

حمد بن جاسم بن جبر: (يمين) إسرائيل احتلت وما تزال تحتل أراض عربية (الفرنسية)
وشدد الوزير الأميركي على أن هذه المعطيات كفيلة لأن تكون دليلا على الاختلاف الكبير بين إسرائيل وإيران "لناحيتي التاريخ والسلوك" حسب تعبيره، رافضا الاتهامات الموجهة للإدارة الأميركية بممارسة "الكيل بمكيالين" فيما يخص الملفين النوويين لإسرائيل وإيران.

 

وقوبلت تصريحات غيتس بالضحك في قاعة النقاش التي استضافت عددا من المسؤولين الحكوميين في الشرق الأوسط.

 

يشار أن غيتس أثار قبل عام غضب الإسرائيليين عندما ضم في شهادته أمام الكونغرس إسرائيل إلى قائمة الدول النووية التي تعتبر من الأسباب وراء سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية.

 

الموقف القطري

وفي معرض رده على نفس السؤال، قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إن المقارنة بين الطرفين (إسرائيل وإيران) واضحة عبر الأفعال، مشيرا إلى أن إسرائيل احتلت وما تزال تحتل أراض عربية، وتعمل على تقتيل الشعب الفلسطيني وتتوغل داخل أراضي السلطة الفلسطينية.

 

ومع اعترافه بوجود خلافات مع إيران حول بعض المسائل الإقليمية ومنها الجزر الإماراتية الثلاث التي احتلتها طهران في زمن الشاه، شدد الوزير القطري على ضرورة تعزيز العلاقات مع إيران كونها جزءا من المنطقة لا يمكن تجاوزه.

 

وكشف أن الولايات المتحدة وحلفاءها قدموا لإيران "حزمة من الحوافز للتخلي عن برنامجها النووي" ضمت في أحد بنودها ما وصفه "التفاهم مع دول مجلس التعاون الخليجي" دون معرفة واستشارة دول المجلس.

 

وخلص في كلامه إلى أن أمن الخليج يجب أن يكون مسؤولية دولية، للدور الهام الذي تلعبه هذه المنطقة على صعيد الاقتصاد العالمي بصفتها مصدر طاقة حيوي.

المصدر : وكالات