متحف اللوفر في فرنسا (الفرنسية-أرشيف)
تعاني أشهر المتاحف الفرنسية من أزمة مالية تهدد استمرار أنشطتها بنفس معدل الأداء الحالي حيث لجأ متحف اللوفر ودورسى وبومبيدو أهم ثلاثة متاحف فرنسية إلى اتباع نظام  "الرعاية" الذي يسمح للمؤسسات المتخصصة برعاية أنشطة المتحف التي تقع ضمن نطاق تخصصها.
 
وأكد التقرير المتحفي المتخصص أن اللوفر استقبل 7.5 ملايين زائر العام الماضي محتلاَ بذلك المركز الأول، يليه متحف أورساي بثلاثة ملايين زائر ثم سنتر بومبيدو بخمسة ملايين. ووضع التقرير عدة معايير لتحديد ترتيب المتاحف، مضيفاً إلى عدد الزوار معايير أخرى من بينها القدرة على تجديد ما لديها من تراث فني.
 
مبيعات التذاكر
وقد بلغ إجمالي عدد زوار المتاحف الفرنسية العام الماضي 32 مليون شخص ارتادوا 300 متحف بمختلف أنحاء البلاد بزيادة نسبتها 5% عن العام الأسبق، إذ تأكد مع نهاية العام الماضي ظهور بوادر العجز بموازنات المتاحف الأمر الذي عزز الاتجاه لإخضاع أعمالها لرعاية المؤسسات ذات الأنشطة المتعلقة بها.
 
وأظهرت التقارير المحاسبية أن الدخل الناتج عن مبيعات التذاكر لا يكفي وحده نظراَ للارتفاع الكبير بأثمان القطع الفنية الجديدة التي تحرص كل المتاحف على تدعيم ما تقتنيه منها للحفاظ على حيويتها وقدرتها على جذب المزيد من الزوار. ولم تكف أي من المبيعات الجانبية التي تعرضها المتاحف في سد العجز المالي، وأظهر التقرير أن ميزانية اللوفر الذي يعد عروس المتاحف الفرنسية تبلغ 165 مليون يورو لا تغطي منها إيرادات المتحف سوى نسبة 35% بينما يتكفل الدعم الحكومي بنسبة 65% من إجمالي الإنفاق.
 
وحدات الرعاية
ويقدم متحف أورساي نموذجاً أكثر استقلالية، إذ تغطي إيراداته نسبة 55% وتتولى الحكومة نسبة الـ 45% المتبقية لتغطي حجم الإنفاق البالغ 23.5 مليون يورو وفقاً لإحصائيات العام الماضي، وقد لجأت المتاحف الفرنسية إلى قبول الرعاية من جانب المؤسسات الشهيرة ذات العلاقة بالأنشطة المتحفية الفنية والإدارية.
 
ولا يوجد في فرنسا سوى متحف واحد فقط نجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو متحف رودان في باريس الذي استقبل العام الماضي نصف مليون زائر.
 
وتضم قائمة المتاحف العالمية التي تتحمل بالكامل تقريباً كل نفقاتها: موما (مليونا زائر) جوجنهايم (مليون واحد) وهما في نيويورك، هاي ميوزيام (50 ألفا) في أطلانطا، فاين آرت (1.3 مليون) في بوسطن، وجميعها متاحف أميركية.
_____________

المصدر : الجزيرة