محمد النجار-عمّان

كشفت نتائج الانتخابات البرلمانية الأردنية التي قاطعتها المعارضة الإسلامية أن البرلمان السادس عشر المكون من 120 مقعدا سيضم 78 نائبا جديدا.
 
وأظهرت النتائج فوز 32 نائبا من البرلمان السابق -الذي حله الملك عبد الله العام الماضي- من أصل 76 ترشحوا، كما فاز 8 نواب من برلمانات سابقة، وهو ما اعتبره مراقبون "عقابا" من المواطنين لممثليهم السابقين.

وقال وزير الداخلية نايف القاضي خلال مؤتمر صحفي إن 17 مرشحا فازوا عن القوائم الحزبية بينما فازت مرشحة واحدة عن المعارضة هي الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي (حشد) عبلة أبو علبة التي فازت بمقعد عن الكوتا المخصصة للنساء والبالغة 12 مقعدا.
 
وأكد القاضي أن نسبة المشاركة وصلت إلى 53% من الناخبين المسجلين، وأن هؤلاء اختاروا المهنيين المؤهلين للعمل بالحقل العام وعاقبوا أولئك الذين اهتموا بمصالحهم الشخصية وليس العمل البرلماني.
وكانت العاصمة عمّان والزرقاء الأقل تصويتا بـ34% و36% على التوالي. في حين بلغت نسبة المشاركة الأكبر في البادية الشمالية بـ 82% حسب وزير الداخلية.
غرايبة: نسبة المشاركة لم تتعد 30% (الجزيرة نت)
 
رد غرايبة
وشكك رئيس الدائرة السياسية بجماعة الإخوان المسلمين في نسبة الاقتراع  المعلنة قائلا في تصريح صحفي إنها لم تتجاوز 30%. وأشار إلى أن أغلب الفائزين بمقاعد في المجلس انخفضت أرقام الأصوات التي حصلوا عليها إلى أكثر من النصف.

وتحدى الدكتور رحيل غرايبة الحكومة أن تعلن أسماء المصوتين في الانتخابات، وقال "هذا الإعلان سيظهر كيف صوّت الحجيج والمغتربون والمقاطعون وبعض الأموات في الانتخابات التي شابتها تجاوزات فاضحة".

كما اعتبر أن المجلس الجديد "سيشكل عبئاً على الدولة والمجتمع كونه أكثر ضعفاً وتبعية للسلطة التنفيذية من سابقه".

يُذكر أنه من بين 6 مرشحين خالفوا قرار الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي) ولم يقاطعوا الانتخابات، فاز نائب واحد هو أحمد القضاة عن محافظة عجلون.

كما دخل البرلمان رئيس وزراء سابق هو فيصل الفايز الذي تشير ترجيحات إلى أنه سيكون رئيس مجلس النواب المقبل، إضافة لسبعة وزراء سابقين وعضوين بمجلس الأعيان، ومدير سابق للأمن العام، إضافة لاثنين من الصحفيين هما جميل النمري وحمد الحجايا.

وكان من أبرز الخاسرين الرئيس الأسبق لمجلس النواب سعد هايل السرور، وعبد الله الجازي النائب الأول لرئيس المجلس السابق.
فرز الأصوات بأحد مراكز عمّان (الجزيرة نت)

وحسب النتائج النهائية، تمكنت سيدة واحدة من دخول البرلمان خارج مقاعد الكوتا النسائية هي ريم بدران (ابنة أحد رؤساء الحكومة السابقين) التي فازت عن الدائرة الثالثة في عمّان.

ومن بين 6 نائبات سابقات ترشحن للانتخابات فازت واحدة هي ناريمان الروسان عن مقاعد الكوتا للبرلمان الذي سيجلس تحت قبته 11 امرأة لأول مرة.

المسيحيون والبدو
وأظهرت النتائج ارتفاع عدد النواب المسيحيين والبدو بالبرلمان إلى 10 لكل منهما رغم أن القانون حدد لكل منهما 9 مقاعد، حيث فازت مرشحة مسيحية وأخرى عن البادية الشمالية عن مقاعد الكوتا النسائية.
 
وبحسب مراقبين فإن الانتخابات لم تشهد أي مفاجآت سياسية، وسط غياب شبه كامل للمعارضة بشقيها الإسلامي واليساري، كما أن البرلمان الجديد سيكون مريحا للحكومة، وسيكون "مجلس خدمات على المستوى الضيق".

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة اليرموك محمد المومني أن المجلس الجديد سيكون سهل الانقياد للحكومة، ويرجح أن يتبع مبادراتها وجدول أعمالها.
 
وكانت الانتخابات قد شهدت 54 حادثا أمنيا حسب إحصاءات الأمن العام أدى أحدها لمقتل شاب بالـ25 من عمره بنيران أطلقها عليه أنصار مرشح منافس.

المصدر : الجزيرة + وكالات