|
بعد تراجعها نسبيا |
|||||||||||||
|
|||||||||||||
نصر الدين الدجبي-أمستردام تتواصل حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية في هولندا منذ انطلاق شهر رمضان، حيث أحيا عدد من الداعمين للقضية الفلسطينية وناشطين مسلمين حملات توعية في الأوساط المسلمة بهدف إعادة تشديد المقاطعة التي بدت عليها علامات تراجع في الأيام الأولى من هذا الشهر. وفي أعقاب نحاج حملات المقاطعة للتمور الإسرائيلية في السنوات الماضية صعدت حملات مضادة هذه السنة تقلل من أهمية المقاطعة، مما أدى -بحسب استطلاع للباعة قامت به الجزيرة- إلى تراجع نسبي للمقاطعة. وقد تم إحياء هذه الحملة التي يشارك فيها ناشطون مسلمون وهولنديون يدعمون القضية الفلسطينية بتحركات داخل المساجد، والتواصل مع أصحاب المحلات والمستهلكين إضافة الى استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وتوزيع منشورات. وفي السياق نفسه نظم عدد من الشباب المسلمين بمدينة سوست الواقعة وسط هولندا مع انطلاق رمضان حملة تدعو إلى ضرورة إحياء مقاطعة التمور الإسرائيلية، وأكد الإمام عمر التركي دعمه لمواصلة المقاطعة للتمور الواردة تحت أسماء وشركات ودول مختلفة. ودعا الإمام من يستهلكون التمور الإسرائيلية من المسلمين إلى ضرورة توخي الحيطة فيما يطعمون به أنفسهم وأهليهم في هذا الشهر الكريم. تمور إسرائيلية ويطلق على نوع آخر من التمور "تمور سليمان" نسبة إلى النبي سليمان يقال إنها تنتج في دول عربية. ويلاحظ وجود تمور أخرى قادمة من غور الأردن يكتب على غلافها الخارجي "غوردن لانس" أو "نهر غوردن" في إشارة الى أنها قادمة من الأردن. وحول دواعي إحياء هذه الحملة، قال أمين أبو راشد -المنسق العام للبيت الفلسطيني وأحد الناشطين في حملة المقاطعة- للجزيرة نت إن حملة مضادة تقوم بها جهات مشبوهة تحاول الاستهانة بالمقاطعة وخدمة المنتج الإسرائيلي تحت مبرر أن فيه مساعدة لفلسطينيي الداخل، أو أنها تمور قادمة من دول عربية، أو أن جل شركات التمور بيد يهود وإسرائيليين، وغيرها من المبررات. تراجع المقاطعة وحول مدى نحاج المقاطعة وتجاوب الناس معها، أوضح عبد الكريم أوراغ صاحب شركة الحسيمة للتوريد في أمستردام للجزيرة نت أن تراجعا كبيرا يلاحظ في المقاطعة. وأضاف قائلا "بعد مقاطعة لقرابة عشر سنوات قررت هذه السنة العودة لبيع هذه التمور بعد كثرة الطلب والشعور بعدم جدوى المقاطعة، خاصة أن المحلات التجارية والمساجد عادت لبيع هذه التمور". وأشار أوراغ إلى أن طول الوقت وعدم وجود البدائل والتشويش على المقاطعة عند المستهلك جعل الناس لا يبالون بمصدر هذه التمور. وأوضح مالك محل البركة في مدينة المير القريبة من العاصمة الهولندية أمستردام أن التمور جزء منها يأتي من فلسطين، والفلسطينيون لا يستطيعون أن يصدرونه مباشرة فتأخذه منهم شركات إسرائيلية وأوروبية وتبيعه نيابة عنهم في أوروبا. وبين صاحب المحل أنه حاول التواصل مع الفلسطينيين مباشرة لبحث إمكانية توريد التمور منهم ولكن المحاولات باءت بالفشل للحصار القائم على المناطق الفلسطينية واضطرارهم لتصديره عبر شركات إسرائيلية أو أوروبية. أسباب واهية وتابع قائلا "هناك من يدلس على الناس في أوروبا ويروج لقبول الدعاية الإسرائيلية بوعي أو دون وعي على أنها الحقيقة"، وكذب أبو راشد هذه الدعايات قائلا "أجزم للجميع أن الفلسطيني في الداخل لا يستفيد من قريب أو بعيد من دخل هذه التمور، على العكس من ذلك فهي تضيق على الفلسطيني وتكرس الحصار". ودعا أبو راشد المستهلكين والتجار الذين تراجعوا عن المقاطعة تحت مبرر غياب البديل قائلا "التمور القادمة من تونس والجزائر والسعودية والإمارات وإيران وحتى القليل القادم من فلسطين كاف". ندرة
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||





