آلاف البحرينيين احتشدوا في مظاهرات مناهضة للحكومة بميدان اللؤلؤة وسط المنامة (رويترز)

قالت الولايات المتحدة الثلاثاء إنها "قلقة جدا" بسبب العنف في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البحرين، وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في بيان إن "الولايات المتحدة قلقة جدا للعنف الذي يحيط بالاحتجاجات الأخيرة في البحرين". وأضاف "نناشد أيضا جميع الأطراف ضبط النفس والامتناع عن العنف".
 
وأوضح كراولي أن واشنطن تلقت تأكيدا بأن اثنين من المحتجين في البحرين قتلا، وحثت المسؤولين البحرينيين على المسارعة إلى تنفيذ وعودهم بإجراء تحقيق في هذه الأحداث.
 
وأضاف البيان "ترحب الولايات المتحدة ببيانات حكومة البحرين بأنها ستحقق في حالتي الوفاة هاتين، وأنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي استخدام غير مبرر للقوة من قوات الأمن البحرينية".
 
تظاهرات حاشدة
وكان آلاف البحرينيين تدفقوا على دوار اللؤلؤة وسط مدينة المنامة في مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة. في حين علقت كتلة الوفاق الشيعية المعارضة مشاركتها في مجلس النواب بعد مقتل مواطنين شيعيين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وأعرب ملك البلاد عن أسفه لمقتلهما وأمر بفتح تحقيق.

ووفقا للصحفي هاني الفردان -في مقابلة مع الجزيرة من المنامة- تمكن المتظاهرون من الوصول إلى الدوار ونصب بعضهم خياما، في حين تكفل آخرون بإيصال مؤن غذائية للمتظاهرين.

ووقفت عشرات من سيارات الشرطة على مسافة 500 متر من الدوار بعد أن أخفقت في منع المتظاهرين من الوصول إليه. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة من قبيل "الشعب يريد إسقاط النظام".
 
ملك البحرين قرر تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث (الفرنسية-أرشيف) 
لجنة تحقيق
وقرر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي شهدتها البلاد الاثنين والثلاثاء وأسفرت عن مقتل شخصين وأكثر من عشرين جريحا.

وفي خطاب وجهه إلى البحرينيين الثلاثاء أمر الملك بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في الاحتجاجات. وشدد على ضرورة الالتزام بالقانون المنظم للمظاهرات، وأبدى أسفه لمقتل متظاهرين. وأضاف أن عملية الإصلاح التي بدأت في البلاد قبل عشر سنوات ستستمر.
 
من جهته أبدى وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أسفه لمقتل المتظاهرين، وقدم اعتذارا رسميا للشعب البحريني. وقال إنه تم التحفظ على من وصفهم بالمتسببين في حالتي الوفاة، وأضاف أن التحقيقات لا تزال جارية وأن وزارته ستتعاون بشكل كامل في التحقيقات التي تجريها اللجنة.
 
في هذه الأثناء علقت كتلة الوفاق مشاركتها في مجلس النواب البحريني بعد تلك المواجهات الدامية بين الشرطة والمتظاهرين.

ووفقا لعضو الكتلة إبراهيم مطر علقت الجمعية عضويتها في البرلمان بعد مقتل المتظاهرين. ووصف هذا الإجراء بأنه "خطوة أولى"، وألمح إلى إمكانية استقالة أعضاء الجمعية من البرلمان في الأيام القادمة.

وأفادت بعض المصادر بأن الشرطة البحرينية أخلت منطقة ميدان دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة بعد وصول آلاف المتظاهرين إليه.

وسقط صباح الثلاثاء أحد القتيلين ويدعى فاضل سلمان على يد شرطة مكافحة الشغب أثناء تشييع جنازة شاب كان قد قتل أثناء محاولة الشرطة تفريق شبان تظاهروا الاثنين خارج المنامة للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

أحد المصابين في المواجهات (الجزيرة)
تشييع جنازة
وذكر رئيس قسم المحليات في صحيفة الوطن البحرينية عقيل ميرزا للجزيرة أن القتيل سقط أثناء خروج نحو 2000 شخص من مجمع السلمانية الطبي بالعاصمة لتشييع جنازة الشاب علي مشيمع الذي قضى جراء إصابته على يد شرطة مكافحة الشغب في قرية الدية القريبة من العاصمة.

وقال ميرزا إن القتيل (31 عاما) قضى جراء إصابة شبيهة بإصابة مشيمع أمس، وهي ناجمة عن سلاح يدعى شوزن تستخدمه قوات مكافحة الشغب قال إنه يتشظى داخل جسم الضحية.

وكانت عدة قرى في البحرين قد شهدت مواجهات بين شبان شيعة وقوات أمن استخدمت قنابل مسيلة للدموع، مما أدى إلى إصابة نحو 21 شخصا بينهم نساء، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد شهود عيان بأن مواجهات عنيفة جرت في منطقتي السنابس والدراز قبل أن تمتد إلى منطقة الزنج بضواحي المنامة وسط تحليق للمروحيات فوق المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات