الرئيس صالح (يمين) مع مؤسس حزب التجمع للإصلاح الراحل الشيخ  عبد الله الأحمر (الجزيرة-أرشيف)
 
يعتبر التجمع الوطني للإصلاح من أكبر الأحزاب المعارضة في اليمن، وتأسس بعد الوحدة بين شطري اليمن يوم 13 سبتمبر/ أيلول 1990 على يد الراحل عبد الله الأحمر شيخ مشايخ اليمن ورئيس مجلس النواب بذلك الحين بصفته تجمعا سياسيا ذا خلفية إسلامية، وامتداداً لفكرالإخوان المسلمين.
 
في البداية، ضم الحزب بعض الشيوخ السلفيين وشيوخ القبائل المؤثرين بالخارطة السياسية بغية جرهم لتحقيق لقاء سياسي معهم وتوحيد مواقفهم تحت مظلة الدولة، وبعد ذلك تبنى مبدأ الديمقراطية والتعددية كنظام سياسي موحد لكن هذا الهدف لم يتحقق بشكل كامل لطبيعة القبائل اليمنية المتشبثة بمبدأ المناطقية.
 
الأهداف
وحدد الحزب لنفسه عدة أهداف أهمها:
1- التمسك بالإسلام عقيدة وشريعة, والحفاظ على أهداف الثورة اليمنية والنظام الجمهوري, والوحدة اليمنية, والسعي لتحقيق الوحدة العربية والإسلامية الشاملة.
 
2- بناء اقتصاد وطني قوي نابع من الشريعة الإسلامية وفق رؤية عصرية.
 
3- إصلاح القضاء وتطوير أساليبه والاهتمام ببناء القوات المسلحة والأمن وأفراد الشعب، وتربيتهم تربية إيمانية لإحياء روح التضحية والفداء للدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله وثوابته الوطنية.
 
4- الاشتراك في مؤسسات الحكم, وتأسيس المنظمات والجمعيات والاتحادات.
 
5- ممارسة الديمقراطية الحقيقية في المجتمع ضماناً للتداول السلمي للسلطة ورفض الاستبداد, والدعوة إلى الحوار بالتي هي أحسن باعتباره الوسيلة المثلى للإقناع والاقتناع.
 
6- الدعوة للنضال السلمي بوسائل سلمية لتحقيق مطالب الأمة، بموجب الدستور والقوانين التي تندرج في إطار الشرعية الداخلية أو الدولية وفق معايير معتبرة.
 
 الشيخ الزنداني من أهم الشخصيات القيادية (الجزيرة نت-أرشيف)
البنية التنظيمية
يتألف من: المؤتمر العام، مجلس الشورى، الهيئة العليا، الأمانة العامة، أجهزة القضاء التنظيمي، هيئات وأجهزة وحدات التنظيم.
 
بعد وفاة مؤسس ورئيس الحزب الشيخ عبد الله الأحمر يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول 2007 تم انتخاب محمد عبد الله اليدومي أمينا عاماً للتجمع.
 
ومن الشخصيات البارزة فيه الشيخ عبد المجيد الزنداني، وتعد صحيفة الصحوة لسان حال الحزب الذي نجح في الانتقال من المعارضة إلى السلطة بعد فوزه في انتخابات أبريل/ نيسان 1993.
 
ورغم تقلص عدد مقاعده بالبرلمان بعد انتخابات أبريل/ نيسان 1997 فإن الحزب احتفظ ببعض مواقعه في السلطة واستمر بالتنسيق مع حزب المؤتمر الشعبي العام لكن الأمر اختلف مع انطلاقة ثورة ساحة التغيير في فبراير/ شباط 2011.
 
الانتخابات والحكومة
شارك بالانتخابات النيابية 1993 و1997 و2003، وفاز بالموقع الثاني بكل الانتخابات، كما شارك بكل الانتخابات المحلية, وشارك مع اللقاء المشترك المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2006.
 
شارك في حكومة ائتلافية ثلاثية مع حزبي المؤتمر والاشتراكي منذ قيام الوحدة عام 1990، ثم حكومة ائتلافية مع المؤتمر ما بين عامي 1992 و1997، ووقف إلى جانب الرئيس علي عبد الله صالح في حرب الانفصال 1994.  

تعززت العلاقة بين التجمع الوطني وأحزاب اللقاء المشترك المعارض حتى وصلت لمرحلة التنسيق وتقديم قوائم مشتركة بعدد من الدوائر الانتخابية والهيئات والنقابات وتقدمت معاً بوثيقة الإصلاح السياسي الوطني يوم 26/11/2005.
 
وتجلى ذلك من خلال مشروع الإصلاح السياسي والوطني الشامل الذي تضمن رؤية موحدة إزاء القضايا الوطنية والتوقيع على اللائحة الأساسية لعمل اللقاء المشترك، وتوج هذا التنسيق بدعم التجمع واللقاء للمهندس فيصل بن شملان مرشحا بالانتخابات الرئاسية 2006.
 
ومع تدهور العلاقة بين المعارضة والحزب الحاكم، شارك التجمع في تشكيل مجلس التشاور الوطني في يونيو/ حزيران 2008 والذي عقدت هيئاته المختلفة ملتقى وطنياً يومي 12 و22 مايو/ أيار 2009 انبثق عنه تأسيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة