|
قراءة في صحف عربية |
|||||||||||||||
|
فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية لهذا اليوم: أولت الصحف العربية اهتماما كبيرا بالأزمة في سوريا، مع تصاعد المواجهات بين الثوار والنظام الحاكم، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإجهاض مشروع قرار عربي/غربي يطالب بتنحي الرئيس الأسد .فقد خلصت صحيفة الوفد المصرية إلى أن نظام الأسد يفقد السيطرة على الأمور في سوريا يوما بعد يوم، ولن يستطيع الفيتو الروسي/الصيني حمايته طويلا .
وقال إن من استخدم حق النقض "لم يستخدمه انتصارا للرئيس الأسد، ولا حرصا على سوريا، فليس في سوريا نفط ولا ودائع مالية بمئات المليارات، وإنما هو تأسيس لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وصعود لقوى عظمى جديدة، اقتصاديا وعسكريا، تريد وضع حد للهيمنة الأميركية الغربية على مقدرات العالم" .غير أن الكاتب يخلص إلى أن النظام السوري يخطئ إذا اعتقد أن هذا الفيتو المزدوج "هو ضوء أخضر له لمواصلة استخدام حلوله الأمنية الدموية وارتكاب مجازر في حق الأبرياء، مثلما حصل في حمص، بل هو مقدمة لوضعه بقوة تحت الوصاية الروسية/الصينية وسلبه قراره المستقل في التعامل بدموية مع الثائرين ضده" .وختم بأن "مجزرة واحدة أخرى يرتكبها النظام ستكون بداية النهاية له، حتى لو جاءت ردا على استفزاز من هنا أو هناك، فالشعب الذي صمد عشرة أشهر، وقدم ستة آلاف شهيد حتى الآن، لن يتوقف في منتصف الطريق" .أما صحيفة الدستور الأردنية فقد تناولت الشأن السوري بنظرة ركزت على مآلات ما يجري هناك من صراع دموي .
ورسم الكاتب السعودي محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ثلاثة سيناريوهات لما قد تؤول إليه الأوضاع في سوريا، مشيرا إلى أن تنوعها الديني والمذهبي والعرقي يجعلها مهددة بأخطار التشرذم والتفكك، وهو احتمال وارد، خاصة بعد ورود أنباء تفيد بأن الأسد بدأ فعلاً بنقل كثير من آلياته العسكرية وعتاده إلى جبال العلويين على الساحل .وأوضح -في مقال بصحيفة الجزيرة السعودية- أن الاحتمال الآخر هو على غرار الحل اليمني؛ حيث يتخلى بشار وأسرته عن الحكم، ويدير السلطة نائبه، حتى يتسنى إعداد دستور جديد، ومن ثم انتخابات تتحول بموجبها سوريا إلى دولة ديمقراطية .ويستطرد قائلا إن من يتابع إصرار بشار وأركان حكمه على التصعيد والقمع والقتل يجد أن تفكك سوريا، ونشوء "دولة العلويين" مرة أخرى، هو الاحتمال الأقرب للأسف؛ علماً بأن دولة بهذا الاسم كانت موجودة فعلاً في بدايات القرن الماضي1925/1937 ثم انضمت إلى الكيان السوري لاحقاً .
صحيفة البيان الإماراتية رأت أن ما سمتها حالة الانفلات الأمني في مصر تستحق منها وقفة هي الأخرى .فكتبت -في افتتاحيتها تحت عنوان "مصر وخريف الصدامات"- أن حالة الانفلات الأمني تبعث على القلق إزاء المستقبل الذي لم يندلع بسببه "ربيع القاهرة" ليخلفه خريف الاحتجاجات .وقالت إن المحاولات التي يقوم بها البعض لاقتحام وزارة الداخلية أو الاعتداء بحرق مبان حكومية -مثل مصلحة الضرائب ومن قبلها المجمع العلمي التاريخي- إنما تشي بأن ثمة من يريد سوءاً بمصر .وختمت بأن على من قاموا بثورة يناير التي بهرت العالم أن يبرهنوا مجدداً على أنهم قادرون على الوحدة والتلاحم، من أجل مصلحة مصر فحسب، وأن يشرعوا دون تأخير في وأد خريف الصدامات.
المصدر:الصحافة العربية
|
|||||||||||||||






