جانب من الحضور في حفل افتتاح مهرجان فيديو الثورة (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر -القاهرة

انطلقت مساء الاثنين فعاليات مهرجان "كام للأفلام القصيرة: فيديو الثورة"، الذي نظمته الجمعية المصرية العربية للثقافة والإعلام والفنون، بمركز الإبداع الفني بدار الأوبرا المصرية، ويمتد يومين.

ويشارك في المهرجان -الذي افتتحه وزير الثقافة عماد أبو غازي- 32 فيلما تسجيليا عن ثورة يناير/كانون الثاني من مختلف محافظات مصر، ومنها فيلم "نفس الحرية بكام" للمخرج رافيل عياش، و"مصر الثورة" لهشام عبيد، و"ميدان التحرير" لمحمود أبو العلا، و"انتصرت إرادة الشعب" لمحمد أبو كليلة، و"تحية لشهداء مصر" لخضر محمد، و"أسوان تعزف أنشودة الحرية" لمحمود الغنيمي، و"أنا كنت أخرس" لطه سامي ثعلب.

علي أبو شادي أكد أهمية جمع المادة التوثيقية عن الثورة (الجزيرة نت)
أفلام من الميدان
وقال رئيس المهرجان الناقد السينمائي علي أبو شادي إن "مدة الأفلام تتراوح من دقيقة إلى 20 دقيقة، وهي توثيقية ساهمت فيها التكنولوجيا الحديثة، وأعدها شباب شاركوا بالميادين في صناعة الثورة، وتعبر عن إحساسهم المباشر والمشترك والجمعي.

وأكد أن هذا المهرجان يعد المبادرة الأولى من نوعها عن الثورة، وسوف تعقبها مبادرة أخرى لجمعية الفيلم المصرية يوم السبت المقبل، لافتا إلى أهمية جمع المادة التوثيقية عن الثورة، ودراسة كيفية تطويرها وصياغتها وحفظها وفهرستها، كجزء من تاريخ مصر ومستقبلها.

وأشار أبو شادي إلى أن لجنة التحكيم شاركت أيضا في الميدان، وهي برئاسة المخرجة ماريان خوري، وعضوية الفنان عمرو واكد والمخرج السينمائي يسري نصر الله، ويقدم المهرجان ثلاث جوائز لأفضل العروض، ويتضمن تكريما لشهداء الثورة.

علاء نصر: المهرجان فتح باب الاشتراك لكل من شاركوا في الثورة فعلا (الجزيرة نت)
فيلم الافتتاح
ويروي فيلم الافتتاح "جمعة الرحيل" للمخرجة منى عراقي (17 دقيقة) قصة صحفية ترصد الأحداث المتصاعدة في الثورة من قبل "موقعة الجمل" وحتى يوم التنحي، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل مصر، ورؤية جموع من بالميدان.

وقال الأمين العام للمهرجان ورئيس الجمعية المصرية العربية للثقافة والفنون المخرج علاء نصر للجزيرة نت إن المهرجان "هو أول تفعيل للجمعية، وقد اختارت مهرجان فيديو الثورة، وفتحت باب الاشتراك لأي نوع من الكاميرات، وللمحترفين والهواة، ممن شاركوا فعلا في الثورة".

ومن جهته أشار المخرج المسرحي وعضو اللجنة التنظيمية خالد عبد الكريم إلى أن المهرجان "يعرّف الجمهور على الحقائق التي أخفاها النظام السابق الذي مارس التعتيم، عبر فيديوهات حقيقية صادقة للواقع الحي، دون تشويه أو تشويش".

ويرى الناقد السينمائي مجدي الطيب أن أهمية المهرجان تنبع من كونه "فرصة ذهبية لرصد رؤية هذه المجموعة من الأفلام في مكان واحد، وتقييم هذه التجارب ومدى جودتها الفنية ورؤيتها الإخراجية، التي يمكن أن تشكل مجتمعة رؤية كلية لثورة 25 يناير/كانون الثاني، بتكامل زوايا المعالجات، مما يعطي صورة ذهنية متكاملة عن الثورة".

وأشار الطيب -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن المهرجان يتيح الفرصة لهواة المخرجين لبدء خطواتهم الأولى، وكسب خبرات عبر الاحتكاك بالنقاد والمحترفين، وهذا يضع أيدينا على نخبة ثرية من المواهب الشابة، التي سوف تنضج وتبشر بمستقبل أفضل.

زين أمين: "حركة فناني الثورة" تهدف إلى تقديم فن يدعم ثقافة الثورة (الجزيرة نت)
حركة فناني الثورة
وأكد العضو المؤسس في "حركة فناني الثورة" زين أمين للجزيرة نت أن الحركة -التي ستنطلق خلال أيام- تهدف إلى "تقديم فن يدعم ثقافة الثورة وضمان استمرارها"، مؤكدا أن "لدى فنانيها، ومنهم ممثلون ومخرجون ورسامون ومطربون، وعددهم 120 من القاهرة والأقاليم حتى الآن، مشاريع فنية وطنية متنوعة".

وبدوره يرى الناقد والمخرج السينمائي أحمد عاطف أن فكرة تجميع وثائق عن الثورة، بجهد أهلي واحتضان من وزارة الثقافة أمر إيجابي، ولكن لابد من أن يتحول إلى إستراتيجية وسياسة عمل عامة، بحيث يستقل العمل الإبداعي في كل الفنون -من مسرح وسينما وموسيقى- عن الدولة، كما هو الحال في أميركا وفرنسا.

المصدر : الجزيرة