جنازة أحد أنصار الرئيس المصري محمد مرسي في القاهرة (الفرنسية)

تساءلت مجلة تايم الأميركية في ما إذا كانت التنازلات التي قدمها الرئيس المصري محمد مرسي البارحة ستنقذ البلاد من أزمتها المتفاقمة؟ وقالت إن سياسيين بارزين معارضين في مصر تغيبوا عن لقاء لمرسي مع أطياف المعارضة، وإنهم يرفضون مشروع الدستور برمته.

وأشارت تايم إلى إلغاء الرئيس المصري الإعلان الدستوري الذي أصدره الشهر الماضي، والذي منحه صلاحيات استثنائية وتسبب بأزمة حادة في البلاد، وقالت إن إعلانا جديدا قد يحل محله، وإن الاستفتاء على مشروع الدستور لا يزال قائما في موعده.

وتساءلت تايم عن ما إذا كانت حيلة مرسي ستنطلي على المعارضة أو تقنع المحتجين في ميدان التحرير وخارج القصر الجمهوري أو تقنع المعارضة الواسعة التي تشكلت على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية؟ مضيفة أن جبهة الإنقاذ الوطني برئاسة محمد البرادعي ترفض الحوار الذي دعا إليه مرسي بالكامل.

وقالت إن جبهة الإنقاذ الوطني تضم في عضويتها أيضا كلا من وزير الخارجية الأسبق عمر موسى ومرشح الرئاسة الذي حل ثالثا في سباق الرئاسة حمدين صباحي، مضيفة أن السياسيين الثلاثة تغيبوا عن اللقاء الذي أجراه مرسي البارحة مع بعض أطياف المعارضة، والذي استمر لعدة ساعات، وأسفر عن بعض التنازلات من جانب الرئيس المصري.

وأشارت تايم إلى أن البرادعي والآخرين يعارضون بشدة مشروع الدستور المصري الجديد وكذلك الطريقة التي صيغ بها، وقالت إنه من غير المحتمل أن تؤدي تنازلات مرسي الأخيرة إلى إصلاح المشهد السياسي المتأزم في البلاد.

وقالت إنه ربما يمكن للرئيس المصري النجاح في ما يتعلق بالاستفتاء على الدستور، وذلك من خلال الزخم الذي توفره القاعدة الشعبية لجماعة الإخوان المسلمين، مضيفة أن المعارضة لا تبدو متفائلة بشأن مدى قدرتها على إفشال مشروع الدستور من خلال صناديق الاقتراع.

وأضافت أنه حتى لو نجح الإخوان المسلمون في مصر بالاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، فإنه ستبقى أمامهم تحديات أخرى تتمثل في الانتخابات البرلمانية القادمة، والتي ستبدأ في أعقاب إقرار الدستور الجديد في البلاد.

كما أشارت تايم إلى المظاهرات الحاشدة التي تشهدها مصر في ميدان التحرير في القاهرة وخارج أسوار القصر الرئاسي وفي مناطق أخرى، في ظل دعوة المعارضة للإعداد إلى اعتصامات طويلة المدى في البلاد.

كما حذرت تايم من احتمال تدخل الجيش المصري إذا ما استمرت الأوضاع في التدهور في مصر، مشيرة إلى البيانات العسكرية التي يصدرها الجيش المصري بين فينة وأخرى، والتي تفيد بأن الجيش يراقب الأوضاع في البلاد عن كثب، وتشي باحتمال التدخل العسكري عند الضرورة، مخافة دخول البلاد إلى نفق مظلم تكون له عواقب وخيمة.

المصدر : تايم