عمر البشير يسعى لطمأنة قادة الصين بأن استثماراتهم لن تتاثر بانفصال الجنوب  (الجزيرة-أرشيف)

أرجعت الحكومة السودانية تأخر وصول الرئيس عمر البشير إلى بكين إلى تغيير مسار رحلته الجوية وأكدت أنه سيصل إليها مساء اليوم

وقال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة كمال عبيد للجزيرة نت إن تغيير مسار الطائرة اضطر الوفد للعودة إلي طهران " لأجل السلامة " ومن ثم متابعة الرحلة إلي الصين التي سيصلها مساء اليوم.

وأكد أنه ووفق الاتصال مع الوفد الرئاسي فإن السلامة تقتضي إجراء بعض المعالجات الهندسية قبل الانطلاق إلي الصين عبر مسار آخر.

فيما قالت الخارجية السودانية إن تأخر طائرة الرئيس المتوقع وصولها إلي بكين مساء أمس الأحد " كان بسبب تعديل في مسار العبور عبر دولة تركمانستان"، مشيرة إلي أنه بعد ذلك لم يكن ممكنا معه العبور إلا عبر مسار جديد ما اضطر قائد الطائرة إلي العودة بها إلي إيران في التاسعة والنصف مساء بتوقيت طهران قبل أن تحصل الرحلة على مسار عبور جديد.

إلغاء اجتماع
وكان اجتماع كان مقررا اليوم بين الرئيس السوداني ونظيره الصيني هو جينتاو قد ألغي بسبب تأخر وصول البشير إلى بكين وفق وزارة الخارجية الصينية التي لم توضح ما إن كان اللقاء سيتم في نهاية المطاف ومتى؟

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الوزارة قوله إن "لقاءات الرئيس السوداني المقررة بعد ظهر اليوم قد ألغيت" مضيفا أن وصول طائرة البشير قد "أُخّر".

وكان من المقرر أن يعقد الرئيس السوداني -المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان- اجتماعا مع جينتاو ومع وو بانغيو رئيس الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان).

وكانت الصين ووجهت بانتقادات غربية ولا سيما من الولايات المتحدة بسبب قبولها استقبال عمر البشير. وتجاهلت الصين هذه الانتقادات قائلة إنها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

وتقيم بكين علاقات مميزة مع الخرطوم أهم وجهة للاستثمارات الصينية في أفريقيا وثالث شريك تجاري للصين في القارة.

قنابل موقوتة
وكان البشير قال في تصريحات لوسائل إعلام صينية نشرت اليوم الاثنين إن الانفصال الوشيك لجنوب السودان يؤذن بتفجير ما وصفها بقنابل موقوتة، وأوضح أن العلاقات بين بلاده والصين لن تهتز بالتقارب بين بكين والدولة الناشئة بالجنوب.

وكرر البشير تأكيدات بشأن التزامه بانفصال سلمي للجنوب الذي شجعت عليه بكين رغم تحذيره من أن الانفصال قد يفشل، قائلا إنه يأمل بقوة في الحفاظ على السلام بين شمال وجنوب السودان.

ولكن صحيفة الشعب الصينية الرسمية نقلت عنه القول إنه توجد العديد من القنابل الموقوتة وإنه لا يمكن استبعاد احتمال نشوب حرب مرة أخرى بين الجانبين.

كما نقلت الصحيفة ووكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن البشير أنه غير منزعج من ولاء الصين المزدوج، وقال "سياستنا وكذلك الصين أن كل دولة حرة في أن تتخذ من الإجراءات وتقيم من العلاقات ما يحفظ مصالحها وعلاقاتها".

وأضاف "حتى لو أقامت الصين علاقات مع دولة الجنوب فلن تكون قطعا خصما على علاقتها مع الشمال".

والصين من أكبر المستثمرين والمشترين للنفط الخام السوداني، وتبني بكين علاقات سياسية وتقدم مساعدات للدولة الناشئة في جنوب السودان.

وأثنى الرئيس السوداني على العلاقات الصينية السودانية ووصفها بالنموذجية بالنسبة للبلدان النامية وأشاد بدور الصين كمستثمر في مشروعات نفطية تجنبتها شركات غربية لقيام حكوماتها بفرض عقوبات على الخرطوم.

المصدر : وكالات