يمكن لمرضى سرطان الرئة الذين لم يعودوا يستجيبون للعلاج الكيميائي أن يستفيدوا من عقار جديد اختبرته نخبة من العلماء في مستشفيات رادكليف أوكسفورد البريطانية، ويهدف العلاج التجريبي لوقف نمو الأورام القاتلة بإعاقة بروتين يسمح لها بالنمو.

وإذا أثبتت التجربة نجاحها فمن الممكن أن تقود إلى علاج جديد للمرضى المصابين بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة ومنحهم حياة أطول.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن المرض -الذي يصيب 300 ألف شخص في بريطانيا سنويا- غالبا ما يمر دون تشخيص حتى يصير في مرحلة متقدمة وهناك حاليا أقل من 10% من المصابين يعيشون لمدة خمس سنوات بعد تشخيص المرض.

النجاة من هذا المرض ما زالت منخفضة. وأحد الأسباب هو أن غالبية مرضى سرطان الرئة يتم تشخيصهم عندما يكون السرطان قد اشتد مما يجعله أصعب في المعالجة بنجاح
وقال الدكتور دينيس تالبوت، استشاري في مستشفيات رادكليف ومركز الطب السريري لبحوث السرطان في جامعة أكسفورد، إن "الأمر مشجع كثيرا أن نتمكن من الانتقال بهذا الدواء التجريبي لمعالجة سرطان الرئة إلى المزيد من التطوير، ونأمل أن يزيد من معدلات نجاة مرضى سرطان الرئة".

وأضاف الدكتور تالبوت أن "فرص النجاة من هذا المرض ما زالت منخفضة. وأحد الأسباب هو أن غالبية مرضى سرطان الرئة -ما بين 65 و75%- يتم تشخيصهم عندما يكون السرطان قد اشتد مما يجعله أصعب في المعالجة بنجاح. وهناك حاجة ملحة لتطوير أدوية جديدة يمكن أن تقدم خيارات إضافية لهؤلاء المرضى".

يذكر أن مرضى سرطان الرئة يُعطون عادة دواء يسمى دوسيكتاسيل إذا استمر مرضهم في النمو بعد تلقيهم العلاج الكيميائي النمطي.

وفي التجربة الدولية الجديدة التي أُجريت في المختبرات، تتلقى مجموعة من المرضى عقار دوسيكتاسيل، في حين تتلقى المجموعة الأخرى أيضا العقار التجريبي الذي يُطلق عليه أل واي 2181308.

ويأمل الخبراء أن يوقف العقار الجديد قدرة الخلايا السرطانية على تكوين بروتين يسمى سرفيفن الذي يحث الخلايا على النمو ويوقف موتها.

وبمنع إنتاج سرفيفن، الذي نادرا ما يوجد في النسيج السليم، يأمل العلماء أن يقتل العقار الخلايا السرطانية دون أن يسبب آثارا جانبية في المرضى.

المصدر : ديلي تلغراف