قتل عشرات العراقيين وأصيب عشرات آخرون في سلسلة تفجيرات بأنحاء متفرقة من العراق صباح اليوم الأربعاء، في مؤشر على استمرار تدهور الوضع الأمني, تزامن مع انتشار تجمعات للزوار الشيعة في العاصمة العراقية لإحياء الذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى الكاظم.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن عدد ضحايا سلسلة التفجيرات في العراق وصل إلى55 قتيلا و145 جريحا.

وفي التفاصيل المتوافرة حتى الآن، سقط في هجوم بالعاصمة بغداد 18 قتيلا على الأقل عندما انفجرت أربع قنابل مستهدفة زوارا شيعة وهم يتجمعون لاحياء ذكرى وفاة الإمام الكاظم.

وفي مدينة الحلة الجنوبية وقع انفجاران أحدهما انفجار سيارة ملغومة أمام مطعمين يرتادهما جنود الشرطة مما أدى لمقتل 22 وإصابة 38. وانفجرت سيارتان ملغومتان أخريان فقتلتا أربعة بمدينة بلد التي تقطنها غالبية شيعية.

يُشار إلى أن تردي الوضع الأمني بالعراق, يتزامن مع استمرار الأزمة السياسية ومحاولات سحب الثقة من حكومة نوري المالكي, حيث جدد زعماء عراقيون مؤخرا سعيهم للعمل على سحب الثقة.

وقد فشل معارضو المالكي في حشد تأييد كاف لسحب الثقة من حكومته مما يطيل أمد الأزمة التي تواجهها الحكومة بشان تقاسم السلطة بين الكتل السنية والشيعية والكردية. وكان من شأن نجاح هذه الخطوة -كما تقول رويترز- أن يواجه المالكي أكبر تحد على مدى ست سنوات بالحكم، إذ كانت ستؤدي لسقوط الحكومة وتصاعد حدة التوتر الطائفي في بلد ما زال يتعافى من سنوات الحرب.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي دعا لإجراء سحب الثقة مساء السبت إن معارضي المالكي فشلوا في جمع ما يكفي من توقيعات النواب بالبرلمان لإقناعه بمطالبة البرلمان بالتصويت على سحب الثقة من الحكومة.

وقد ذكر بيان لرئاسة إقليم كردستان أن اجتماعا ضم كلا من رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم الكتلة العراقية إياد علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وممثلين عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، دعا إلى "الاستمرار في مساعي سحب الثقة وصحة تواقيع النواب".

وأوضح البيان أن خصوم المالكي سيستمرون في تحركاتهم "لوضع حد للانفراد والتسلط وتغيير مسارات العملية السياسية الديمقراطية".

وكان المالكي قد دعا في وقت سابق جميع الشركاء السياسيين للجلوس لمائدة الحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات بروح المسؤولية الوطنية.

المصدر : وكالات