قتل 40 شخصا وأصيب العشرات في حصيلة أولية جراء زلزال بقوة 7.8 درجات على مقياس ريختر ضرب جنوب شرقي إيران اليوم الثلاثاء، وفق وكالة أنباء فارس. وقد شعر بالزلزال سكان دول الخليج العربي والهند وباكستان التي سبب الزلزال انهيار مئات المباني الطينية فيها.
 
وذكر معهد المسح الجيولوجي الأميركي أن الزلزال ضرب منطقة تقع على بعد 86 كلم إلى الجنوب الغربي من إقليم خاش في محافظة سيستان بلوشستان الإيرانية، المحاذية للحدود مع باكستان. وأشار إلى أن مركز الزلزال على عمق 18 كلم على مسافة نحو 200 كلم من زاهدان، عاصمة المحافظة، ومن مدينة توربت الباكستانية.

ووصل تأثير الزلزال إلى كل من سلطنة عمان، وقطر، والبحرين، والإمارات، والكويت، والمنطقة الشرقية بالسعودية، إضافة إلى الهند وباكستان.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران -عبد القادر فايز- إن الزلزال وقع قرب مدينة سروان بمحافظة سيستان بلوشستان جنوب شرقي البلاد، وأن الكهرباء والاتصالات انقطعت عن المنطقة، مشيرا إلى أن قوة الزلزال تؤشر إلى خسائر كارثية وفادحة، حيث توقع التلفزيون الإيراني مقتل المئات.
 
وفي السياق ذاته، قال مسؤول في الشركة الروسية التي بنت محطة بوشهر النووية الإيرانية إن المحطة لم تتأثر بالزلزال القوي الذي وقع اليوم.
 
دمار في باكستان
وفي باكستان المجاورة قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد -أحمد بركات- إن الزلزال هدم نحو ألف مبنى ومنزل في بلدة مشيخل الحدودية، وأوقع قتلى وجرحى، كما تأثرت بلدتا وبانجكور وتوربت، ومدينة كراتشي التي تشققت فيها المباني جراء الزلزال.

وكانت إيران شهدت زلزالا قويا الثلاثاء الماضي بقوة 6.1 درجات على مقياس ريختر، ضرب مدينة كاكي في محافظة بوشهر جنوبي البلاد، مما أسفر عن سقوط 37 قتيلا و850 جريحا، إضافة إلى تدمير 500 وحدة سكنية بالكامل، وإلحاق خسائر بالعديد من المرافق العامة بالمنطقة.

وأكدت إيران حينها أن مفاعل بوشهر النووي لم يتأثر بالزلزال، وقالت إن تصميم المفاعل يسمح له بتحمّل زلازل لغاية 8 درجات على مقياس ريختر.

لكن هذا الحدث دفع مسوؤلي اللجان الوطنية للطوارئ بدول مجلس التعاون الخليجي إلى عقد اجتماع طارئ يوم الأحد الماضي في الرياض لبحث مخاطر احتمال تسرب إشعاعي من المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، خاصة في حال حدوث زلزال مثل الذي ضرب المنطقة مؤخرا.

ودعا الاجتماع إيران إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة في منشآتها النووية، والانضمام إلى اتفاقية السلامة النووية، وانتهاج مبدأ الشفافية التامة في برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات