|
||||||||||||||
وتعالج المسرحية العلاقة بين جيلين أحدهما يمثله لواء عراقي مهزوم يهرب إلى سوريا عقب احتلال العراق عام 2003، وجيل شاب يؤمن بحريته وينتزعها ويرى أن انهيار نظام الدكتاتور يبدأ قبل وصول الغزاة حين يتحول الشعب الذي قامت الثورة من أجله إلى جرذان وخونة وعملاء وجواسيس، وفي أحسن الأحوال هم مجرد قطيع لا يستحق إلا الإهانة. ويمثل جيل الحرية في المسرحية الأخوان الجامعيان كمال، وريما التي ترفض الاحتلال الأجنبي بالطبع ولكنها تؤمن بكرامة الشعب، وأنه لا يوجد شيء في هذا العالم يبرر لأحد أن يدوس أحدا من أجل قضية، وأن الإنسان الذي يفقد كرامته أو يعذبه الجلادون حتى يفقد إحساسه بإنسانيته لا يصلح للدفاع عن قضية ولو كانت عادلة.
فلول الطغاة وينكر الجنرال جرائمه ولكنه تحت ضغط الحقيقة يبرر ذلك قائلا "إن الناس قطيع وعلى الراعي إرشادهم" ثم يعرف بممارسة التعذيب والقتل وتلذذه بسماع صراخ ضحاياه الذين يخشى في الوقت نفسه النظر إلى أعينهم أو معرفة أسمائهم. وتقع المسرحية في 118 صفحة متوسطة القطع وصدرت في القاهرة وتضم نصا مسرحيا آخر عنوانه "صهيل الحصان العالي"، عن السياق التاريخي والنفسي الذي يجعل المواطن العادي جلادا وهذا النص مهدى إلى المخرجين النشطين السوريين باسل شحادة، وأحمد الأصم اللذين قتلا في مايو/أيار 2012 في قصف مدينة حمص أثناء تغطيتهما للانتفاضة السورية التي اندلعت قبل 27 شهرا بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
المصدر:رويترز
شروط الخدمة
|
||||||||||||||





