|
تضعضع القوات الأجنبية بأفغانستان |
||||||||||||||||
|
تناولت بعض الصحف الأميركية والبريطانية الحرب على أفغانستان بالنقد والتحليل، وتباينت تقارير بعض الصحف وآراء الكتاب إزاءها. وبينما وصفت صحف جبهة القوات الأجنبية هناك بالممزقة، قال كاتب بريطاني إن بلاده خسرت 20 ألف جندي في اليوم الأول من معركة "سوم"، وإن وسائل الإعلام ما انفكت تدق طبول الهزيمة. فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن قوات بلادها تواجه تحديات جمة على مستوى المجتمع المدني في ولاية هلمند الأفغانية بعد دحرها مقاتلي حركة طالبان في المنطقة. القوات البريطانية شكت نقصا بالمعدات وقالت والدة العسكري إن ولدها "بن" كان عمره 12 عاما عندما أثارت دهشته الطائرة التي اخترقت أحد برجي التجارة في نيويورك في أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وإن شقيقته "إيما" التي كانت في العاشرة عندئد فكانت تصرخ به ليبدل القناة إلى محطة أخرى "لكنه أبى". أما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فوصفت من جانبها جبهة القوات البريطانية والأجنبية في أفغانستان "بالممزقة"، وذكرت أن الجيش البريطاني يواجه أسوأ حالاته النفسية في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات. وأضافت أن حصيلة القتلى من الجنود البريطانيين هناك بلغت 185 حتى الآن وأنها فاقت عدد الذين قتلوا منهم في الحرب على العراق، وذكرت أن مراقبين يراهنون على مدى صبر الشعب البريطاني إزاء الحرب الأفغانية، وأشارت إلى اجتماع ضم براون وقادة عسكريين لإعادة تقييم الحملة ومستلزماتها وما ينقصها من معدات عسكرية. وأوضحت الصحيفة أن جثامين القتلى من القوات البريطانية أثارت غضب الأهالي وأثارت جدلا واسعا بشأن مدى جدوى الحرب برمتها.
وبينما قال الكاتب إنه يشعر بحزن الأهالي إزاء أبنائهم الذين لقوا حتفهم في الحرب والذين يقل عددهم عن 200 عسكري على مدار ثماني سنوات، أشار إلى أن بلاده خسرت قرابة عشرين ألف عسكري في اليوم الأول فقط لمعركة "سوم" (المعركة التي خاضها الجيش البريطاني شمال فرنسا ضد الألمان في الحرب العالمية الأولى عام 1916). ومضى مور إلى أن جنود بلاده لا يموتون بسبب قلة التجهيز بالضرورة ولكن لأنهم يواجهون عدوا شرسا مصمما على قتلهم. ودعا مور وسائل الإعلام لتوجيه غضبتها إلى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) من مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا التي نأت بنفسها عن ما قال إنها المهمات الصعبة التي تضطلع بها قوات بلاده والقوات الأميركية والكندية والهولندية منها في أفغانستان. واختتم بالقول إنه صحيح ما يعيده ويكرره النقاد من أن أفغانستان استعصت على إمبراطوريات حاولت غزوها وإخضاعها، ولكنها ليست اللحظة من الزمان التي نتخلى فيها عن "حليفنا الأميركي" الذي يسعى لموازنة القوى في العالم عبر محاولته إخضاع أفغانستان.
المصدر:الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية
|
||||||||||||||||








