|
جهود لمحاربة الإيدز بالسودان |
|||||||||||||||
|
عماد عبد الهادي-الخرطوم على الرغم من أنه لم يعد كابوسا قاتلا كما كان في السابق، إلا أن مهتمين وباحثين يرون أن مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) ما زال يمثل خطرا على كافة الناس، مما يستوجب محاربة مسبباته والعمل على تنقية المجتمع السوداني منه. ويعتقد مهتمون أن تكثيف برامج التوعية والمعالجة النفسية للمصابين سيساهم بشكل كبير في الحد من المرض الذي يرون أنه في انحسار بين كافة الفئات.
وأكد توفير 140 مركزا صحيا بولايات السودان المختلفة لفحص المرضى بالإيدز، لافتا إلى وجود برامج توعية دورية مستمرة ودورات لمعالجة الآثار النفسية لحاملي المرض ومجتمعاتهم "لإبعاد وصمة العار عن المصابين". وقال -للجزيرة نت- إن اتفاقا أبرمته وزارة الصحة السودانية مع برنامج مكافحة الإيدز لفتح فرص عمل للمصابين وعدم إبعادهم كليا عن المجتمع، مؤكدا إجازة الدولة لخطة قومية لأجل خفض حالات الإصابة بالمرض وتقليل حجم الوفيات والقضاء على التمييز ووصمة العار. وأكد أن مسحا إحصائيا تقوم بإجرائه كافة الجهات المسؤولة لرصد عدد المصابين بالبلاد، متوقعا في الوقت ذاته "إمكانية توفر كل المعلومات خلال الربع الأول من العام المقبل". فشل في التعايش وتؤكد سارة أبّو -الناشطة الاجتماعية- على حق المصاب في العيش بحرية كاملة في اختيار حياته، "مما يوجب على الدولة توفير الدعم النفسي والمعنوي له"، داعية إلى ضرورة مجانية العلاج للمصابين وتوفير الرعاية الصحية لهم. وكشفت -في حديثها للجزيرة نت- عن وجود مرضى "رفض الأطباء علاجهم"، وهو ما دفع بعض المهتمين بالتضامن مع المؤسسات الرسمية بالبلاد لإعداد مشروع قانون جديد يحفظ حقوق المصابين، ويدعم تعايشهم بين الناس دون إهانتهم أو النظر إليهم "كأجسام غريبة يجب التخلص منها".
ونصح -في حديث للجزيرة نت- الحكومة بالتعامل بجدية مع كافة الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان بغض النظر عن نقص المناعة، مشيرا إلى وجود أمراض أكثر فتكا وأكثر خطرا كالسرطان وبعض الأمراض الأخرى الخبيثة. وقال إن عددا من المهتمين "يعملون في تقديم النصح والتوعية للشباب باستخدام الواقي الذكري"، وإن هناك عددا من مراكز الفحص والتوعية بمعسكرات الخدمة الوطنية وغيرها من معسكرات الطلاب والمجندين والتجمعات السكانية في الريف. وبدوره دعا المستشار القانوني لشبكة حقوق الإنسان معتصم الأمير إلى مساعدة حاملي المرض على نيل حقوقهم الإنسانية كاملة لأجل إنهاء وصمة العار التي تلازمهم، منتقدا مشروع القانون الجديد لاحتوائه على عبارات قال إنها "هشة لا تساعد في إلزام الحكومة بحماية ومساعدة المصابين". وطالب -في حديث للجزيرة نت- بأن يشتمل القانون على مواد تتحدث صراحة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها تأمين فرص العمل والتعليم والعلاج الصحي للمتعايشين مع المرض ومساعدتهم على الاندماج في مجتمعاتهم.
المصدر:الجزيرة
|
|||||||||||||||








