اللاجئون طالبوا أولمرت بالعدول عن قرار ترحيلهم (رويترز-أرشيف)
 
تظاهر عشرات اللاجئين السودانيين أمام مقر رئاسة الوزراء الإسرائيلية في القدس احتجاجا على قرار ترحيلهم من إسرائيل.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا للإبعاد" و"اللاجئون ليسوا مجرمين"، وطالبوا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالعدول عن القرار.

ونظمت المظاهرة "الهيئة الإسرائيلية لمساعدة لاجئي دارفور" التي تعتبر أن من واجبها كمنظمة يهودية منع طردهم حسب ما ذكره إيتان شوارتز أحد منظمي المظاهرة.

ويتواجد في إسرائيل 1200 سوادني بانتظار |يجاد حل دائم لهم بينهم 300 من دافور حسب ما ذكرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.

وقبل تجمعهم أمام مقر رئاسة الوزراء تلا طلاب من الهيئة شهادات للاجئين وطالبوا الحكومة الإسرائيلية بمنحهم حق اللجوء.

ومن بين هذه الشهادات روى السوداني إسماعيل حكاية هروبه من دارفور وذكر أن حرس الحدود المصريين تعرضوا له بالضرب المبرح بعد محاولة فاشلة للتسلل إلى الدولة العبرية.

وتتكرر محاولات التسلل لإسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية. ولمواجهة تدفق اللاجئين أعلنت تل أبيب أنها ستعيد كل من تسلل إليها إلى مصر، لكنها تعهدت بمساعدة "عدد محدود" من اللاجئين القادمين من دارفور.

معظم المتسللين إلى إسرائيل قدموا
من مناطق نزاعات (الفرنسية-أرشيف)
مخطط خارجي

وعزا خبراء سياسيون سودانيون محاولات التسلل واللجوء إلى الدولة العبرية إلى وجود مخطط خارجي للتطبيع بين الشعوب غير العربية في السودان واليهود في إسرائيل بدلا من التطبيع الرسمي.
 
وبهذا الصدد اتهم الخبير حسن مكي في حديث سابق للجزيرة نت جهات ومنظمات يهودية بالتدبير والتخطيط للأمر، مذكرا بعملية ترحيل الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل عبر السودان عام 1984.
 
أما الخبير الطيب زين العابدين فأشار إلى أن المتسللين "ربما وجدوا قدرا من الضيق في البلدان العربية والسودان، ما دفعهم للبحث عن العيش في أي بلد حتى لو كانت إسرائيل نفسها".

وأوضح زين العابدين للجزيرة نت أن كل المتسللين السودانيين من مناطق نزاعات كالجنوب ودارفور وجبال النوبة، لكنهم فيما يبدو يتخوفون من تكرار أزمة ميدان المهندسين بالقاهرة فقرروا الهرب إلى إسرائيل. 

 لكنه لم يستبعد وجود أياد يهودية للتعامل مع المتسللين بأساس عنصري "لأن غالب المتسللين لا ينتمون للعنصر العربي في السودان".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية