استبعد خبراء أمنيون إسرائيليون اغتيال تل أبيب كمال غناجة أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دمشق قبل أيام، وقدم أحدهم ثلاثة احتمالات لهذه العملية.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن غناجة وُجد ميتا في منزله بدمشق يوم الأربعاء الماضي، وأشارت إلى أن الحركة وجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن عضو سابق في الموساد -وهو جهاز مخابرات معني بالعمليات خارج إسرائيل- يدعى رامي أغرا قوله "عمليا، ليس من المعقول أن تقوم إسرائيل أو أية دولة غربية بتصفية حسابات مع مثل هذا الرجل في سوريا".

وقال أغرا إن "غناجة ليس بالأهمية الكبيرة، وإن اغتياله سيكون معقدا كثيرا، ولا أعتقد أن إسرائيل أو أي دولة على استعداد للمجازفة".

ولكنه قال إن الأمر "لن يكون صعبا بالنسبة لأية عصابة في دمشق ربما تعمل لصالح النظام السوري" للقيام بذلك، مؤكدا أن إسرائيل ليست من يقف وراء ذلك، وهو ما أيده الخبير في شؤون الإرهاب إلي كارمون.

الموساد الإسرائيلي اغتال المبحوح عام 2010 (رويترز-أرشيف)

احتمالات
ويعتقد كارمون أن النظام السوري ربما يكون الكيان المرجح لقتل غناجة، "نظرا لأن الأخير متورط في تهريب أسلحة للمعارضة السورية، وخاصة للإخوان المسلمين"، كما يقول.

وأشار إلى أنه "إذا كان غناجة مساعدا لمحمود المبحوح الذي اغتيل في دبي، فلا بد أن يكون له ارتباط بتهريب الأسلحة".

والاحتمال الثاني -حسب كارمون- هو أن حماس هي التي اغتالته عقب "الاشتباه بالاستحواذ على أموال حصل عليها لشراء أسلحة"، تماما كما فعل الراحل ياسر عرفات مع عملائه في أوروبا عندما نهبوا أموالا، كما يقول كارمون.

ويرى كارمون أن الاحتمال الثالث يكمن في قيام إسرائيل بتنفيذ العملية، ولكنه يشكك في هذا الاحتمال انطلاقا مما وصفها بصعوبة إرسال فريق للقيام بذلك، مشيرا إلى أنه "حتى الصحفيون لا يستطيعون الدخول إلى دمشق".

ويشير كارمون إلى أن معظم الأسلحة التي تدخل إلى قطاع غزة الآن تأتي من ليبيا وليس من سوريا أو إيران، وهو ما يلقي بالشك تجاه دور غناجة المركزي في تهريب الأسلحة، حسب تعبيره.

وكان مسؤول رفيع المستوى في حركة حماس قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية "وفقا لمعلوماتنا، فإن الموساد الإسرائيلي هو الذي كان وراء عملية الاغتيال".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية