قوات كبيرة من الأمن أحاطت بالمسيرة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

شهدت العاصمة الأردنية عمان وعدد من المدن اليوم الجمعة مسيرات احتجاجية على وقع محاكمات الفساد وردا على تصريحات لولي العهد الأسبق الأمير الحسن اعتبرت مسيئة للحراك الشعبي.

وأكد رئيس الوزراء الأسبق رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات، في كلمة له في مسيرة شارك فيها الآلاف "أن عقارب الساعة لن تعود للوراء في الأردن، وأن الشعب الأردني المتعطش للحرية والعدل والكرامة قد استيقظ واستيقظت معه قيمه الأصيلة وطاقاته الكامنة ولن يقبل بعد اليوم أنصاف الحلول أو وصاية من أحد".

ودعا عبيدات في المسيرة -التي دعت إليها الجبهة وسط العاصمة عمان- لوضع حد "لسياسة الانفراد بالقرار، وقال أيضا "مطلبنا هو الإصلاح الديمقراطي الشامل الذي يعيد للسلطات الدستورية صلاحياتها وينهي سياسة الانفراد بالقرار ويرسخ دعائم الوحدة الوطنية والاستقرار ويغلق مدارس الفساد التي شوهت قيم شعبنا وزيفت إرادته وصادرت مستقبله".

وهاجم عبيدات باسم الجبهة -التي تضم كافة أحزاب المعارضة وشخصيات سياسية بارزة وحراكات شبابية وشعبية- من وصفهم "الذين يعملون في الظلام لإرهاب الحراك وتفتيته وتشويه صورته". محذرا من "محاولات تعويم محاربة الفساد للحيلولة دون ملاحقة المجرمين الحقيقيين الذين امتدت أيديهم للمال العام وتقديمهم للعدالة.

وشكلت مسيرة اليوم عودة الوحدة للمعارضة حيث شاركت فيها قيادات الإخوان المسلمين والأحزاب اليسارية والقومية التي تعرض صفها للانقسام بسبب الموقف من الثورة السورية، كما سجل حضور حراكات شعبية ولا سيما حراك حي الطفايلة، وذيبان وغيرها.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تنادي بمحاكمة "علي بابا والأربعين حرامي" في إشارات لافتة نحو مسؤولين كبار في الحكم. كما رفعت لافتات تنتقد الأمير الحسن على تصريحاته التي اعتبرت مسيئة للحراك الأردني خاصة حديثه عن "تنخيل" المشاركين بالحراك، رغم حديث الأمير قبل أيام أن تصريحاته فهمت خطأ.

وسمع من الهتافات "يا حسن يا أخو حسين إحنا جدودنا معروفين".

كما خرجت مسيرات أخرى في عدد من المحافظات حمل بعضها اسم "جمعة التنخيل" ردا على تصريحات الأمير الحسن، بينما هاجمت أخرى تعرض ناشطين في عمان والكرك للطعن من مجهولين و"تشويه صورتهم من قبل الأمن، وفقا لما جاء في شعارات رفعت فيها".

من مسيرة اليوم وسط عمان (الجزيرة)
وهاجم بيان صادر عن الحراك الشعبي الذي تظاهر في الكرك والطفيلة ومعان بشدة الأمير الحسن وتصريحاته، وجاء في البيان "لقد فقد النظام الأردني كل دلالة على الإصلاح وبدأ يسير على خطى من سبقوه في التهلكة والسقوط والذين حكموا دولا ليست ببعيدة عنا حيث بات النظام يستخدم كل السبل والوسائل لتضليل الشعب الأردني".

وبرأي السياسي المعارض والقيادي بالجبهة الوطنية للإصلاح لبيب قمحاوي أن مسيرة اليوم جاءت للمطالبة بـ"إستراتيجية معلنة لمكافحة الفساد وليس تعاملا مع المواضيع بالقطعة".

وأضاف "الشق الثاني من المسيرة هو الرد على تصريحات الأمير الحسن والذي يشكل إهانة لتاريخ الأردن وشعبه وما قدمه واختصار كل هذا البلد بعائلة واحدة وهذا كلام لا يجوز.

وردا على التوضيحات التي صدرت عن الأمير الحسن، قال قمحاوي "المطلوب ليس التوضيح وإنما الاعتذار العلني عما بدر وعدم التدخل في الشأن السياسي".

واتهم من وصفها "قوى شد عكسي تابعة للنظام" بأنها "تحاول عرقلة مسيرة الحكومة الحالية نحو الإصلاح".

وجاءت هذه المسيرات بعد أيام من تأكيد ملك الأردن عبد الله الثاني أن الأردن سيشهد انتخابات مبكرة هذا العام، كما تم التوافق بين البرلمان والحكومة على البدء بالنظر بقوانين الإصلاح السياسي تسريعا لوتيرة الإصلاح.

المصدر : الجزيرة